[182 /564] هل بين صفة المعية وصفة العلو تعارض! - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

البحث الرابع في المعية هل بينها وبين العلو تناقض الجواب لا جواب لا تناقض بينهما لوجوه ثلاثة الوجوه ثلاثة الوجه الأول أن الله جمع بينهما في وصف نفسه يعني وصف نفسه بأنه عال وبأنه مع الخلط ولو كان يتعارضان أو يتناقضان ما صح أن يسف الله بهما نفسه فقد جمع الله لنفسه بينهما وما جمع الله بينهما فليس بينهما تناقض هذا وجه الثاني أن نقول ليس بين العلو والنعية تعارض أصلا ليس بينهما تعارض أصلا إذ من الممكن أن يكون الشيء عاليا وهو معك يكون الشيء عاليا عليك وهو معك ومنهما يقوله العرب القمر معنا ونحن نسير الشمس معنا ونحن نسير القطق معنا ونحن يسير نسير وأين مكانه في السماء فوق وهو معك فإذا أمكان اجتماع العلو والمعية في المخلوق فاجتماعهما في الخالق من باب أولى طيب الوجه الثالث أن نقول لو فرضنا أن بينهما تناقضا في المفهوم باعتبار المخلوق فإن ذلك لا يلزم باعتبار الخالق لظهور التباين بين الخالق والمخلوق يعني لو قال قائل ما يمكن يصير المخلوق فوقك معك نقول لو فرضنا أن هذا غير جائز نعم غير جائز في المخلوق فإنه لا يمتنع في حق الخالق لأن صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به مع أن العلو والمعية في المخلوق لا يتنافيان كما قلت أرأيت لو أن إنسانا على جبل عال وقال للجنود اذهبوا إلى مكان بعيد في المعركة بعيد جدا وأنا معكم وهذا حاط النظار على عينيه نعم ينظر إليهم من بعيد صار معهم وللاء صار معهم صار معهم لأنه الآن يبصرهم كأنه بين يديه وهو بعيد وهو بعيد عنهم فالأمر ممكن في حق المخلوق كيف لا يمكن في حق الخالق بل لو قلت إنه يتعذر في حق المخلوق لم يكن متعذرا في حق الخالق لأن الله أعظم وأجل ولا يمكن أن تكون صفات المخلوق ولا يمكن أن تقاس صفات الخالق بصفات المخلوق واضح وسيأتي إن شاء الله الكلام على الآيات