[178 /564] أدلة أخرى على صفة العلو لله تعالى - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأصلي وأسلم على خاتم النبيين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن من معتقد أهل السنة وجماعة الإيمان بعلو الله علو صفاه وعلو ذاته وأن علو ذاته أزوجل قد دل عليها الكتاب والسنة
والإجماع والعقل والفطرة نعم وأن أدلة الكتاب والسنة متنوعة مما يدل على ثبوت ذلك لأنه كلما كثرت الأدلة وتنوعت كان ذلك أثبت للمدلول طيب يحتاج أن نناقش فيها ولا واضح واضح طيب فيه
الدلالة العقلية قلنا إن العقل يدل على علوله أزوجل من وجهي هذا ولا يحتاج أن نناقش نعم وصفة كمان واجب ثبوته لله لأن الله تعالى له صفة الكمان لقوله تعالى ولله المثل الأعلى والله إليه
بل هذه للإضراب الإبطالي لإبطال قولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبها لهم مش بعده وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه من بعد ما جاعهم وإن الذين
اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزي حكيم الذي جعلني أتوقف لأن ذهني يبادرني أن أقول عمرا غريبا أول ما ظهرت
القومية العربية والتطبيل لها والتزمير قالوا فيما قالوا إن اليهود قد قتلوا المسيح عيسى بن مريم شوف كيف علشان كذبوا القرآن علشان يكرهون اليهود للناس والذي يدعي أن اليهود قتلوا المسيح
عيسى بن مريم كافر لأن الله يقول وما قتلوه يقينا ثم إن الكنائس أظهرت براءة اليهود من قتل عيسى بن مريم وبعد ظهور هذه البراءة صاروا بريئين من قتله بعد ظهور هذه البراءة أما قول الله
وما قتلوه يقينا فهذا نسأل الله السلامة نحن نقول إن اليهود ما قتلوه لكنهم باءوا بإثمه باءوا بإثمه لأنهم يعتقدون أنهم قتلوه ويقولون ذلك وفعلا الرجل الذي ألقي عليه شبهه قتلوه فنقول
المسيح عليه الصلاة والسلام عصم منه وما قتلوه يقينا لكن إثم قتلهم إياه مكتوب عليهم ومحسوب عليهم لأنهم يقولون ذلك وفعلا قتلوا الرجل الذي شبه به طيب بل هذه للإضراب إبطالي أي نعم يعني
بل قطعا ما قتلوه ورفعه الله إليه الشاهد قوله رفعه الله إليه فإنه صليح في عنا الله تعالى فوق قال وقوله إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه إليه إلى من؟
إلى الله يصعد الكلم الطيب الكلم هنا اسم جمع مفرده كلمة وجمع كلمة كلمات والكلم اسم جمع الكلم الطيب يشمل كل كلمة يتقرب بها إلى الله القرآن الذكر العلم الأمر بالمعروف النهي عن المنكر
كل كلمة تقرب الله فهي كلمة طيبة تصعد الله عز وجل وتصل إليه العمل الصالح يرفعه الله يرفعه الله إلى من؟
إليه أيضا والعمل الصالح يرفعه الله فإذن الكلمات تصعد والعمل يرفع نعم كلها تدل على أن الله فوق قال يا همان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني
لأظنه كاذبا اللي يقول يا همان فرعون وهمان وزيره وزيره قال ابني لي صرحا أي بناء عاليا بناء عاليا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات يعني لعلي أبلغ الطرق التي توصل إلى السماء فأطلع إلى
إله موسى يعني أنظر إليه وأصل إليه مباشرة لأن موسى قال له إن الله في السماء فموه فرعون على قومه وقال لله ابن لهذا يحتمل أنه موه علشان يرقى على هذا الصرح العالي ثم يقول والله ما
وجدتها ويحتمل أنه قاله على سبيل التهكم سبيل التهكم يقول الموسى قال إن إله هو في السماء خذنا نطلع نشوف تهكما وأيا كان فاسمع قال وإني لأظنه كاذبا ونحن يقول كذبت إنك لا تظنه كاذبا بل
تعلم أنه صادق لكن ليش قال وإني لأظنه كاذبا للتمويه على قومه نعم قال إني لأظنه كاذبا ولكن نقول إنه كذب في دعواه أنه يظنه كاذبا بل هو يعلم أنه صادق قد قال له موسى لقد علمت ما أنزل
هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وش قال قال ما علمت ما قال ما علمت أقره على هذا الخبر المؤكد باللام وقد والقسم نعم والله عز وجل يقول في آية أخرى وجحدوا بها وستيقنتها أنفسهم ظلما
وعلوما طيب الشاهد من هذا أن موسى صلى الله عليه وسلم قال لفرعون وعاله إن الله في السماء فيكون علو الله تعالى الذاتي قد جاءت به الشرائع السابقة قال وقوله أأمنتم من في السماء أن يخصف
بكم الأرض فإذا يتموه لا والله ما نأمن ما نأمن عقاب الله أأمنتم من في السماء من هو الذي في السماء الله عز وجل لكنه كن عن نفسه بهذا لأن المقام مقام إظهار عظمة إظهار عظمة وأنه فوقكم
قادر عليكم مسيطر عليكم مهيم عليكم لأن العالي له سلطة على من تحته أأمنتم من في السماء أن يخصف بكم الأرض فإذا يتموه تضطرب وش الجواب نأمن ولا ما نأمن لا نأمن والله بل نخاف على أنفسنا
إذا كذرت معاصينا أن تخصف تخصف بين الأرض والانهيارات التي يسمونها الآن انهيار أرضي وانزلاق جبلي وما أشبه ذلك هي نفس الذي هدد الله به هنا لكن يأتون بمثل هذه العبارات ليهون الأمر على
البسط من الناس واللهي نفس ما ما هدد الله به هنا أم أمنتم يعني بل أأمنتم أم هنا بمعنى بل والهمزة أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف ندير الحاصب عذاب من فوق كل من
تحت الحاصب أين من فوق والخصف من تحت شفت الله عز وجل هددنا من فوق ومن تحت أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا كما أرسل على قوم لوط وكما أرسل على أصحاب الفيل أرسل عليهم طيرا
أبابي ترميهم بحجارة من سجيل حتى قال المواردخون إن الحجر وهو صغير يضرب الواحد منهم على هامته ويخرج من دبره إنساء الله العافية والله على كل شيء قدير إنام فهي شفه جملة والجملة محذوفة
التقدير من على في السماء أو من استقر في السماء أن يصف بكم الأرض فإذن الذي في السماء هو الله عز وجل وهو دليل على على علو الله بذاته لكن ها هنا إشكال فإذا كان الله في السماء وفي
للظرف فإن الظرف محيط بالمظروف أرأيت لو قلت الماء في الكأس الكأس محيط بالماء وأوسع من الماء فإذا كان يقول أعمنتم من في السماء نعم فهذا ظاهره أن السماء محيط بالله ظاهره أن السماء
محيطهم بالله وهذا الظاهر لا شك أنه ظاهر باطل وإذا كان الظاهر باطلا فإننا نعلم علم اليقين أنه غير مراد لله صح لأنه لا يمكن أن يكون ظاهر كتاب والسنة كفرا وباطلا إذن ما هو المخرج على
حسب القواعد القواعد اللوه العربية من هذا الإشكال قال العلماء إن المخرج أن نسلك أحد طريقين فإما أن نجعل السماء بمعنى العلو والسماء بمعنى العلو وارد في اللغة فالفي القرآن قال الله
تعالى أنزل من السماء ماء فسالت أودية من بقدرها والمراد من السماء من العلو كيف من العلو ما هو المراد بالسماء السماء اللي فيها النجوم البعيدة لا لأن الماء هذا ينزل من السحاب وقد قال
الله تعالى والسحاب المسخر بين السماء والأرض فيكون من في السماء أي من في العلو وفيه إشكال بعد هذا ما فيه ما في إشكال في العلو الذي الذي ليس لا يحايته شيء ولا يكون فوقه شيء العلو
المطلع أو نجعل فيه بمعنى على ونخلي السماء هي السقف المحفوظ أو هي السقف المرفوع يعني الأجرام السماوية ونجعل إذا جعلنا السماهي الأجرام السماوية فإننا نجعل فيه بمعنى على وتأتي فيه
بمعنى على في اللغة العربية بل في القرآن قال فرعون لقومه للسحرة الذين آمنوا ولأصلبنكم في جذوع النخل أي على جذوع النخل ليس المعنى يشق الجذع دخله ويصلب فيه معنى يصلبه على جذع النخل
وقال عز وجل قل سيروا في الأرض يعني احفروا خنادق وادخلوا فيها أه لا المعنى على الأرض سيروا في الأرض يعني على الأرض وحينئذ من في السماء أي من من على السماء فتطابقت الآية مع مدلولها
اللغوي الذي ليس فيه نقص بالنسبة لله عز وجل فإن قلت كيف تجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض وفي الأرض إله وقوله وهو الله في السماء في السماوات وفي
الأرض جعل مسركم وجهره هذا كلام الله عز وجل فالجواب أن نقول أما الآية الأولى فإن الله يقول وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فالظرف فالظرف هنا لألوهيته يعني أن ألوهيته ثابتة في
السماء وفي الأرض كما تقول فلان أمير فلان أمير في المدينة ومكة وهو في واحدة منهما أو فيهم كلهن وش اللي فيهم كلهن إمارته إمارته وسلطته هذا أيضا ألوهيته في السماء وفي الأرض أما هو عز
وجل ففي السماء الآية الثانية وهو الله في السماوات وفي الأرض نقول فيها كما قلنا في التي قبلها وهو الله أي وهو الإله الذي ألوهيته في السماوات وفي الأرض أما هو ففي السماء ولهذا جاءت
بالجمع في السماوات فنقول المعنى وهو الله في السماوات يعني وهو المألوه في السماوات المألوه في الأرض فألوهيته في السماوات وفي الأرض وقيل المعنى وهو الله في السماوات وتقف وتقف ثم تقول
وفي الأرض يعلم سركم وجهركم أي ويعلم سركم وجهركم في الأرض فليس كونه في السماء مع علوه بمانع من علمه بسركم وجهركم في الأرض وهذا المعنى فيه شيء من الضعف لأنه يقتضي تفكيك الآية وعدم
ارتباط بعضها ببعض والصواب الأول أن نقول الله في السماوات وفي الأرض يعني أن ألوهيته ثابتة في السماوات وفي الأرض نعم