448 568 تفسير الآية 252 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق آيات الله تعالى الشرعية ولا الكونية يشمل أمرين آيات الله الكونية نخبرك بها وتشاهد وتعتبر والشرعية اللي هي القرآن نعم ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم فالله سبحانه وتعالى يتلو على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من آيات الله تعالى الكونية والشرعية ما يكون عبرة للمعتبرين ثم هذه التلاوة هل يعتريها كذب لا ولهذا قل بالحق أي مصطوبة بالحق لا يعتريها كذب بوجه من الوجوه القصة الأخبارية من غير القرآن يمكن أن تكون كذبا لكن القرآن حق أي صدق ليس فيه مده ولا كذب وإنك لمن المرسلين الخطاب لمن؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم وأكد هذا بإن واللم إنك لمن المرسلين بل إنه عليه الصلاة والسلام هو أفضل المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وفي قوله وإنك لمن المرسلين بعد قولنا ذلك بالحق إشارة إلى أنه صلى الله وسلم قد شهدت برسالاته مطابقة ما أخضر به للواقع فإن الذي جرى لهؤلاء الملمة بني إسرائيل موجود له شواهد في كتب بني إسرائيل قال الله تعالى أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال الله تعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر إلى آخره في هذا الدليل على أنه ينبغي للقائد أن يتفقد جنوده لقوله فلما فصل طالوت بالجنود فصل بهم مشى بهم وتدبر أحوالهم ورتبهم ومن فوائدها أيضا أنه ينبغي له بل يجب عليه أن يمنع من لا يصف الحرب سواء كان مخذلا أو مرجفا أو ملحدا المهم الذي لا يصف الحرب يجب أن يمنع من أين يؤخذ؟ لأنه قال فمن شرب منه فليس منه من صالح القتال ومن لم يطعه فإنه مني إلا من أغفر فأغرفهم بيده فيجب أن يمنع من ليس بصالح ما الفرق بين المخذل ومرجف؟ المخذل هو الذي يخذل الجيش يقول من تصريب؟ والمرجف هو الذي يهيب من العدو فالأول يضعف والثاني يهيب من العدو هذا الفرق بينهم المخذل من يذكر صفة الضعف والمرجف من يذكر صفة القوة في العدو وكل منهم يجب أن يبعد ومن ثوائد الآية الكريمة أنه يجب اختبار الجند وهو ما يعرف الآن بالمناورات يجب أن نختبر قدرة الجند على التحمل والسبات والطاعة والأساليب الحربية الآن مأخوذة من هذا لكنها متطورة حسب الزمن ولهي ما أخوذ من هذا ومن ثوائد الآية الكريمة أنه قال مبتلكم بنها فمن شربنا فلسا منه هذا التماري ومن ثوائد الآية الكريمة أن هؤلاء القوم مع علمه بأن طالوت صالح للملكية انقسموا في شأنه إلى ثلاثة أقسام ومن ثوائدها أن أكثر عباد الله لا ينفذ أمر الله أكثرهم لقوله فشربوا منه إلا قليلا منه وهذا أمر يشهد به الحال قال الله تعالى من عبادي الشكور فالطائع قليل والمعاند كثير ومن ثوائد الآية الكريمة جوازوا إخبار الإنسان بالواقع إذا لم يقصد أو إذا لم يتركب عليه مفسده لأنهم قالوا عمك الله لا طاقة للمة بجلوت وجنوده وقد يقال إن هذا لا تدل عليه الآية وأن فيه دليلا على أن الجبان في ذعر دائم ورعب لقولهم لا طاقة للمة بجلوت وجنوده ومنه من فوائدها أن من فوائد الإيمان الصبر والتحمل قال الذين يضمن أنه ملاق الله كم من فئة قليلة ظلبت فئة كثيرة