[177 /564] الرد على من أنكر علو الله تعالى - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الذين أنكروا علو الله عز وجل حجة بذاته حجتهم يقولون لو كان في العلو بذاته كان في جهة وإذا كان في جهة كان محدودا وجسما وهذا ممتنع وهذا ممتنع إذن فما هو العلو عندكم قالوا إن العلو وعندنا هو العلو المعنوي العلو المعنوي فيه آيات تمنع ما ذكرتم وهو القاهر فوق عباده قالوا هذه فوقية معنوية يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه من السماء إلى الأرض قالوا ما يمنع يدبر من السماء وهمه في السماء يعرج إليه يعني يعود إليه ويرجع طبعا هذا لو كان الآية هذا معناها لكان معنا مستكرها بعيدا من اللفظ والآية بظاهرها وأسلوبها تدل على أن الله في السماء يدبر الأمر من السماء يأتي من عنده إلى الأرض ثم يعرج إليه صاعدا طيب فوقنا أن نقول كيف نجيب عن قولهم إنه يلزم أن يكون محدودا وجسما نقول أولا لا يلزم لا يجوز إبطال دلالة النصوص بمثل هذه التعليلات هذه واحدة ولو جاز هذا لأمكن كل شخص لا يريد ما يقتضيه النص أن يعلي له بمثل هذه العلام العليلة بل الميتة إذا كان الله أثبت لنفسه العلو ورسوله أثبت له العلو والسلف الصالح أثبت له العلو تجي أن تقول ما يمكن أن يصد العلو لأنه لو كان علو لكان كذا وكذا ثاني نقول إن كان ما ذكرته لازما لإثبات العلو لزوما صحيحا فلنقول به نقول نعم هو جسم ومحدود إن كان لازما كلمة إن كان لازما لماذا نقول به إذا كان لازما لأن لازما كلام الله ورسوله حق إذ أن الله تعالى يعلم ما يلزم من كلامه وما لا يلزم ولهذا لما علم عز وجل ما يلزم من كلامه من الوهم الفاسد بينه الحديث الصحيح عبدي جعت فلم تطعمني أو استطعمتك فلم تطعمني ومرضت فلم تعودني هذا وش طاهره أن الله عز وجل هو الذي احتاج إلى الطعام ولم أطعمه وأن الله هو الذي مرض ولم أعوده قال يا ربي كيف أطعمك وأنت رب العالمين كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا جاع فلم تطعمه عبدي فلانا مرض فلم تعوده شفين الله عز وجل فلو كان مثل آيات العلو أو نصوص العلو تستلزم معنا فاسدا لو كانت تستلزم معنا فاسدا لبينه الله عز وجل ما أعلن الساعة نقف على هذا