[174 /564] ملخص في صفة الاستواء - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن من أصول ألسنا والجماعة الإيمان بأن الله استوى على العرش فيؤمنون بأن الاستوى بمعنى العلو والاستقرار ويؤمنون بأن الاستوى صفة فعلية متعلقة بمشيئته ويردون على من فسر استوى بالسولى وكل هذا سبق في الدرس الماضي ولا حاجة إلى إعادته لأنه تمت المناقش فيه وذكرنا فيما سبق أن الاستوى في اللغة العربية تريد على أربعة أوجه مقرونة بعلى وبإلى وبالواو ومجرد ولكل موضع معنى فإذا قرنت بعلى فهي بمعنى على مثل استوى على العرش استوت على الجودي استويتم عليه وإذا قرنت بإله فمعناها القصد بإرادة تامة أو العلو على خلاف بين علماء السلف والأقرب الأول لأن اللغة العربية كما أمر علينا قد يضمن فيها الفعل معنا آخر يدل عليه الحرف الذي عدي به أو الذي عدي إليه طيب إذا اقتنت بالواو فهي بمعنى التساوي ومنه قولهم استوى الماء والخشبة يعني تساوي الماء والخشبة لكن ماذا معنى الكلام هذا؟ معناها أنهم يضعون خشبة إذا وصل إليها الماء أوقفوا النزل البركة كانوا في الأول يملؤونها ماءا وينزحون الأبلب السواني أو غيرها فإذا وصل الماء إلى خشبة محطوطة على أنها علامة قالوا استوى الماء والخشبة يعني تساوي الرابع أن تكون مجردة ومعناها الكمال ومنه قوله تعالى وَلَمَّا بَلَغَ شُدَّهُ وَاسْتَوَى طيب هل من هذا الأخير قوله تعالى الرحمن على العرش استوى ما جاءت على بعدها انتبهوا يا أهل ما جاءت على بعدها نقول لكن جاءت قبلها ولهذا على العرش استوى الجارة مجرور متعلق بالستوى لكن قدم عليه للاختصاص والحصر طيب ها أي مقرونة ساهم قبلها ولا بعدها طيب ثم لما انتهى المؤلف رحمه الله من ذكر آيات الاستوى وهي سبع آيات واضحة صريحة بدأ بذكر العلوم ولكن بعض الناس تساءل قال إننا إذا قلنا خلق السماوات ثم استوى يستلزم أنه قبل ذلك ليس عاليا فهل هذا صحيح؟ شوف يقول الآية خلق ثم استوى وهذا يستلزم أنه حين خلق السماوات الأرض ليس عاليا فالجواب لا يستلزم لا يستلزم نعم يدل على أنه حين خلق السماوات الأرض ليس مستولا على العرش والاستواء على العرش أخص من مطلق العلو لأن الاستواء على العرش علو خاص في العرش والعلو شامل على جميع المخلوقات فعلوه عز وجل ثابت له أزلا وأبدا لم يزل عاليا لكنه ليس عاليا على العرش بذاته يعني العلو الذي يختص بالعرش المسألة واضحة فإذا لا يلزم من عدم استوائه على عرشه عدم علو بل هو عال ثم بعد ذلك بعد خلق السماوات الأرض صار له علو خاص على العرش تهي فإن قلت نفهم من الآية الكريمة أنه حين خلق السماوات والأرض ليس عاليا على العرش لكن قبل خلق السماوات والأرض هل هو مستوى على العرش أو لا نقول الله آمن طيب سؤال ثاني هل العرش قبل السماوات والأرض أو بعدها قبل السماوات والأرض نعم كما قال الله تعالى وكان عرشه على الماء يعني حين خلق السماوات والأرض واضح طيب