[172 /564] الأدلة السمعية لإثبات صفة الاستواء - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم استطرت المؤلف رحمه الله في ذكر الآيات فقال وقال في سورة يونس إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش نقول فيها ما قلنا في الأولى وقال في سورة الراد الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش رفع السماوات السبع بغير عمد يعني ليس لها عمد مطلقا أو بغير عمد ترونها فلها عمد غير مرئية فيه خلاف بين المفسرين فمنهم من قال إن جملة ترونها صفة لعمد أي بغير عمد مرئية لكم ولها عمد غير مرئية ومنهم من قال إن جملة ترونها جملة مستأنفة معناها ترونها كذلك بغير عمد وهذا الأخير أقرب فإن السماوات ليس لها عمد مرئية ولا غير مرئية ولو كان لها عمد لكانت لكان مرئية في الغالب وإن كان الله تعالى قد يحجب عنا بعض المخلوقات الجسمية لحكمة يريدها وقوله ثم استوى العرش هذا الشاهد وقال في سورة طه الرحمن على العرش استوى قدم على العرش وهو معمول للسوى لإفادة الحصر والتخصيص وأنه سبحانه وتعالى لم يستوي على شيء سوى العرش وقال في سورة الفرقان ثم استوى على العرش الرحمن الرحمن هذه فاعل استوى وقال أيضا في سورة الافلامين السجدة الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يقول فيها مثل ما قلنا في آيات العراف يونس لكن هنا في زيادة وما بينهما وما بينهما يعني بين السماو والأرض ما الذي بينهما بينهما مخلوقات عظيمة استحقت أن تكون معادلة للسماوات والأرض السماوات والأرض وما بينهما ثلاثة وهذه المخلوقات العظيمة منها ما هو معلوم ومنها ما هو مجهول إلى الآن نعم وقال في سورة الحديث هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش فهذه سبعة مواضع كلها يذكر الله تعالى فيها الاستواء بلفظ الاستواء معدًا بعلى وبعد فقد قال العلماء إن أصل هذه المادة تدل على الكمان الذي خلقه فسوى أي أكمل ما خلقه فأصل السين والواو واليا تدل على الكمان ثم هي على أربعة أود في اللوه العربية معدات بإلى ومعدات بعلى ومقرونة بالواو ومجرده كم أربعة وجوه وكل هذه الوجوه موجودة في القرآن معدات بعلى مثل استوى على العرش وعرفتم معناها أن معناها على واستقر معدات بإلى مثل قوله تعالى ثم استوى إلى السماء فسوى هن سبعة سماوات ثم استوى إلى السماء وهدخان فهل معناها كالأولى المعدات بعلى فيها خلاف بين المفسريين منهم من قال إن معناهما واحد وهذا ظاهر تفسير بن جليل رحمه الله إن استوى إلى السماء أي ارتفع إليها ومنهم من قال بل الاستوى هنا بمعنى القصد الكامل فمعنى استوى إليها أي قصد إليها قصدا كاملا وأيد تفسيرهم هذا بأنها عديت بما يدل على هذا المعنى وهو إلى وأننا وأننا إلى للغاية فإذا قلنا استوى إليها وجعلنا غاية علوه السماء كان في الأول تحت السماء قلنا لا استوى إليها يعني صائد إليها إذن هو في الأول تحت السماء بخلاف على السماء فهو آذن عليها وإلى هذا ذهب ابن كثير رحمه الله ففسر قوله ثم استوى إلى السماء أي قصد إليها بإرادة نعم طيب الوجه الثالث أن تكون مقرونة بالواو كقولهم استوى الماء والخشبة فتكون استوى هنا بمعنى تساوى تساوى الماء والخشبة الوجه الرابع أن تكون إيش مجرد غير مقرونة لا بإله ولا بعلى ولا بالواو فتكون بمعنى الكمال استوى بمعنى كمل ومنه قوله تعالى ولما بلغ أشده واستوى آتنا حكما وإلنا نعم والله أعلم