[171 /564] الرد على المخالفين لأهل السنة في صفة الاستواء - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قالوا يلزم أن يكون جسما إذا قلت إنه استوسوان حقيقيا أي علا فنقول كل شيء يلزم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو حق كل شيء يلزم من كلام الله وكلام رسوله فهو حق ويجب علينا أن نلتزم به ولكن الشأن كل الشأن أن يكون هذا من لازم كلام الله ورسوله لأنه قد يمنع أن يكون لازما فإذا ثبت أنه لازم فليكن ولا حرج علينا إذا قلنا به فنقول لهم ماذا تعنون بالجسم الممتنع إن أردتم بالجسم الممتنع أنه ليس لله ذات يتتصف بالصفات اللازمة لها اللائقة إن أردتم هذا المعنى فقولكم باطل لأننا يقول إن لله ذاتا حقيقية متصفة بالصفات وإن له وجها ويدا وعينا وقدما وقولوا ما شئتم من اللوازن التي هي لازم حق وإن أردتم بالجسم الذي قلتم يمتنع أن يكون الله جسما الجسم المركب من العظام واللحم والدم وما أشبه ذلك فهذا ممتنع على الله وليس بلازم من سواء الله العرش أن يكون جسما كهذا أعرفتم فصار جوابنا على هذا بالتفصيل ما هو التفصيل أن نقول ماذا تريدون بالجسم أتريدون أن الله تعالى ليس له ذات متصف بالصفات اللائقة بها الذاتية والفعلية الخبرية والمعنوية إن أردتم ذلك فإن هذا باطل بل لله عز وجل ذات متصفة بصفات ذاتية معنوية وذاتية خبرية ماذا بعد؟ وفعلية ما مرع لنا هذا؟ له ذات تستوى العرش وينزل السماء الدنيا ويأتي للفصل بين عباده وهكذا وإن أردتم بالجسم الذي ادعيتم أنه من لازم تفسير للسواب العلو إن أردتم به الجسم المركب من عظام ولحم ودم وعروق وماش بذلك فهذا ممتنع ونمنع أن يكون لازما هو ممتنع على الله ونمنع أن يكون لازما لله عز وجل أن يكون لازما للسواب العرش واضح؟ طيب قولهم إنه يلزم أن يكون محدودا جوابها نقول أيضا بالتفصيل ماذا تعنون بالحد؟ إن أردتم أن يكون محدودا أي أن يكون مباين للخلق منفصلا عنهم كما تكون أرض لزيد وأرض لعمر فهذه محدودة منفصلة عن هذه وإن أردتم أنه بائم من الخلق فهذا حق لباطل هذا حق وليس فيه شيء من النقص ما فيه نقص أبدا وإن أردتم بكونه محدودا أن العرش محيط به فهذا باطل وليس بلازم فإن الله تعالى مستونا العرش وإن كان عز وجل أكبر من العرش ومن غير العرش ولا يلزم أن يكون العرش محيطا به بل لا يمكن أن يكون محيطا به لأن الله سبحانه وتعالى أعظم من كل شيء وأكبر من كل شيء السماوات مطويات بيمينه والأرض جميعا قبضته يوم القيامة طيب إذا قالوا يلزم أن يكون العرش أن يكون محتاجا للعرش فماذا نقول نقول لا يلزم لأن معنى كونه مسوى على العرش أنه فوق العرش لكن علو خاص وليس معناه أن العرش يقله أبدا فالعرش لا يقله والسماء لا تقله وهذا اللازم نقول هذا ممتنع لأنه نقص بالنسبة إلى الله عز وجل ولكنه ليس بلازم من الاستواء الحقيقي لأننا لسنا نقول إن معنى استواء على العرش يعني أن العرش يقله ويحمله العرش حامل ولا محمول محمول ويحمل عرش ربك فوقه من ثمانية وتحمله الملائكة الآن لكنه ليس حامل لله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى ليس محتاجا إليه ولا لا مفتقرا إليه وبهذا تبطل حجتهم السلبية أما ردنا لكلامه نحن حيث بسرنا للسواب العلو فنرد كلامهم من عدة أوجه الوجه الأول أن قولهم هذا مخالف لظاهر النص ثانيا مخالف لإجماع الصحابة بل لإجماع السلف قاطبة ثالثا أنه لم يرد في اللغة العربية أنه بماء السولى وهذا ما ذكرناه في الدكس الماضي لكن نذكره الآن لم يرد في اللغة والبيت الذي استدلوا به تبين أنه أنه باطل أنه ليس بدليل أن استدلالهم به باطل رابعا أنه يلزم عليه لوازم باطلة منها أن يكون العرش قبل خلق السماوات والأرض ملكا لغير الله ثانيا أن كلمة استولى تعطي في الغالب أن هناك مغالبة بين الله وبين غيره فاستولى عليه وغلبه ثالثا أنه يصح أن نقول على زعمكم إن الله استوى على الأرض والشجر والجبال والإنسان والبعير وما أشبه ذلك وهذا لا يقول به أحد لأنه استولى على هذه الأشياء فإذا جعلنا استوى بإزاء استولى صار إذا صح أن نطلق كلمة استولى على شيء صح أن نطلق كلمة استوى على ذلك الشجر لأنهما مترادفان على زعمهم فبهذه اللوازم الباطلة يتبين أن تفسيرهم باطل ولما كان أبو المعالي الجويني عفو الله عنه كان يقرر مذهب لشاعره لأنه أشعره وينكر استواء الله على العرش بل ينكر علو الله بذاته قال كان الله تعالى ولم يكن شيء غيره ماذا تقولون وهو الآن على ما كان عليه هو يريد معنى يريد أن ينكر استواء الله على العرش يعني كان ولا عرش وهو الآن على ما كان عليه إذن لم يستواء العرش فقال له من أبو أبو العلاء الهم ذاني قال له يا أستاذ دعنا من ذكر العرش ولستواء العرش لأن دليله سمعي لستواء العرش دليله سمعي لولا أن الله أخبرنا به ما علمنا أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجد في نفوسنا ما قال عارف قط إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو ها هش نعم ما قال عارف قط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو صح اي نعم صح فبهت بهت أبو المعالي وجعل يضرب على رأسه حيرا للهمدان حيرا للهمدان لأنه ما يقدر يجيب لأن هذا دليل فطري ما أحد ينكره ف بهذا نعرف بهذا نعرف أن السواء العرش دليله السمع دليله السمع وأنه لا ينافي كمال الله عز وجل