447 568 تفسير الآية 251 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فهزموهم بإذن الله لا بحولهم وقوتهم ولكن بإذن الله تعالى الكوني أو الشرعي الكوني وقد قال الكوني والشرعي لكن الكوني أظهر هزموهم بإذن الله هؤلاء الجنود الكثيرة الذين لما شاهدوهم أرطوا قال لا طاقة لنا دون بجلته وجنوده لكن هزموهم بإذن الله وقاتل داود جالوت داود وشل جال داود من جنود طالوت لكنه عليه الصلاة والسلام كان قويا شجاعا وقال إن جالوت طلب البراس طلب البراس فمن يبارزهم لأن هذا جالوت قائد جبار عنيد قوي فخرج إليه داود وقال إنه خرج إليه بمقلاع تعرفون المقلاع لا المقلاع عبارة عن حبل في وسطه قبة القبة هذه حط فيها حجر حجر كالبيضر مثلا ثم يونيبها الإنسان يونيبه كذا كذا ثم يحرفه تسدى يطلق أحد الطرفين ويبقى الطرف الآخر بيده إذا قال هكذا خرجت الحجر وضربت اللي قدامه ها؟ نعم على غراط المنجنيق لما خرج إليه بمقلاع يقولها كأن هذا الرضاة للخبيث جالوت غضب والسشاط غضبا وقال تطلع إليه بمقلاع وأنا يعني الشجاع المقدام ولكنه قال به هكذا فشج رأسه فسقط ثم احتز رأسه وأتابه إلى طالوت نعم هذه كيفية القتل نحن ليس لنا فيها كبير فائدة صح ولا لا قولنا فيها كبير فائدة ليس لنا فيها كبير فائدة ولذلك ما وصف الله القتل قال قتل داود جالوت والمقصود الغاية وقد حصلت قتل داود جالوت وأظنكم تعلمون أنه إذا قتل القائد انهزم الجند انهزم الجند ولهذا صاحب الشيطان في أحد وش قال قال إن محمد قد قتل علشان يرعب القوم ينصرفون حتى في الصيد ممكن الأخوان اللي يصطادون إذا جاءت الضبا الضبا عادة يكون لها قائد واحدة قدامهم تقودون إذا جاء الصياد ما يوح يقتل المؤخر يقتل القائد فإذا قتل القائد خلاصت تفرقت تفرقت الجملة حتى يعني حسب اللي شاهدوا حتى يطلعون واحد يكون قائد بدله سبحان الله كذلك الطيور انظر إلى فرق الطير تجد أنه لا بد أن يكون يقدمها قائد إذا قتل القائد تفرق يعني معناها أمكن القضاء عليه لما قتل داود جالوت تبين عند القوم قدرة جالوت قلت داود وسجاعته وأنه أهل لأن يكون ملكا فقيل إن طالوت زوجه ابنته وتنازل له عن الملك وهذا طبعا من أحقار بني إسرائيل قد يكون كذلك وقد لا يكون المهم أن الملك آل بعد طالوت إلى من إلى داود سواء تنازل عنه أو توفاه الله عز وجل الله أعلم المهم أن الملك آل إلى داود ولهذا قال الله عز وجل وآتاه الله الملك والحكمة آتاه بمعنى أعطاه أعطاه الله الملك والحكمة الملك طبعا ليس الملك المطلق على كل شيء لأن الملك المطلق على كل شيء لله الواحد القهار لكن الملك في هذا الجانب من الأرض فقط والحكمة الحكمة قيل إنها الوحي وقيل إنه الزبور لاجتماله على الحكمة لأن الله يقول وآتينا داود زبورا وعلى كل حال أعطاه أعطى الله داود أمرين عظيمين أحدهما به سياسة الدنيا والثاني به سياسة الدنيا والدين الدنيا الملك والدين والدنيا الحكمة ثم قال وعلمه مما يشاء ما علمه كل شيء علم داود مما يشاء ومما علمه وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحسنكم من بأسكم علمه الله تعالى مما يشاء لأن كل أحد لا يعلم شيئا إلا ما علمه الله والله أخرجكم من بطنهماتكم لا تعلمون شيئا فكل ما علمناه من معقول أو محسوس فإنهم من الله عز وجل ولولا ذلك ما مشينا شبرا قال وعلمه مما يشاء أي من الذي يشاء والآية هنا عامة ولكننا يمكن أن نقول ومما علمه صنعة الدروع صنعة لبوس لكم طيب وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض دفع وفي قراءة دفاع وهي سبعية ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض وهنا الإعراب دفع الله دفع مصدر مضاف إلى فاعله والناس مفعول به وبعضهم بدل منه وبعض متعلق بدفع لولا دفع الله أين خبر المبتدى محذوف تقديره موجود يعني لولا أن دفع الله الناس بعضهم ببعض الموجود وهو يدفع الكافرين بالمؤمنين فيقاتلون في سبيل الله حتى يقوم دين الله ويدفع الكفار بعضهم ببعض حتى لا يسيطر أحد الطرفين على الأرض ما ظنكم مثلا الآن ويد الناس ما يسمى بالدولتين العظميين لو كانت السيطرة لإحداهما لطغت وسيطرتها الأرض ولكن الله عز وجل جعل هذه القوة لها مقابل يدافعها ويمنعها ويخيفها وإلا لفزت الأرض وبما لا تفسد استمع ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدم الصواني وبريان وصلوات ومساجد لكربية الله الكثيرة هذا هو الفساد الحقيقي في الأرض ليس الفساد أن تأتي العواصف وتسقط الثمار أو تأتي الفيضانات وتهدم البناء وتغرق الزرور هذا لا شك أنه فساد لكن الفساد الحقيقي أن يقضى على دين الله ومعالم دين الله لهدم الصوامع وبيع وصلوات ومساجد كربية اسم الله الكثير وهذا وقع ولا لا نعم الأمم الطاغية الكافرة لما استولت على بلاد المسلمين هل أبقى في المساجد والمؤذنين يؤذنون ويرفعون اسم الله أبدا أنظر إلى البلاد التي سيطر عليها الكفر منعوهم من إقامة دين الله نعم وهم عن الكفار يتظاهرون ويكبرون أجسامهم بأنهم أصحاب الحرية والديمقراطية وكذبوا فيما قال ولكنها دعوة كقول الشيطان لآدم إني لكم لمن ناصحي والحاصل أن الله عز وجل يبين في هذه الآية ولو لا دف الله ناس بعضا من بعض لفزدت الأرض بماذا بطمس معالم الدين وحلول معالم الكفر والمعاصي هذا هو الفساد الحقيقي ولكنه يراد بالآية ما هو أعم من ذلك انفساد الديار هدم البناء إغراق الزروع إحراقها على أيض المتسلطين كل هذا داخل ولكن الله ذو فضل على العالمين فحمى بعضهم ببعض ذو فضل أي صاحب فضل والفضل هو العطاء الزائد الواسع الكثير على العالمين أي كلهم ولا على العالمين العالمين أي كل الخلق فلله تعالى عليهم فضل وسموا عالما لأنهم عالم على خالقهم سبحانه وتعالى فهو سبحانه وتعالى ذو فضل على جميع الخلق الكافر من أين له الرزق هو الذي أنبت الزرع وأدر الزرع وأجر الأنهار وفجر العيون أعمل كافر ها لا من الذي فعل ذلك الله ومن الذي انتبع به الكافر والمسلم إذن فالله عز وجل له فضل على العالمين كلهم كل العالمين له فضل عليهم لكن فضله على المؤمن يمتد إلى الآخرة وفضله على الكافر ينقطع بالموت وتأمل قوله تعالى في المؤمنين المتقين حيث قال عنهم لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى طيب وهل في الجنة موتة أولى لا لكن لما كانت الجنة للمتقين من فضلك ممتدة حتى في الدنيا هم في جنة حتى في الدنيا المتقين في جنة لأن الله يقول من عمل صالحا من ذاك الأنثى وهو مؤمن هل أنحينا حياة طيبة ذوقوا يا أخواني طعم هذا ذوقوا طعم التقوى تكون في جنة الدنيا الممتدة إلى جنة الآخرة وعند الموت أين ينتقلون إلى جنة إذن صدق أنهم لم يذوقوا فيها الموت إلا إيش الموتة الأولى فقط لما حبس شيخ السامن رحمه الله وأغلق عليه باب الحبس قال ما يصنع أعدائي بي يعني أي شيء يصنعون ما يصنع أعدائي بي إن جنتي في صدري إن حبسي خلوة وقتلي شهادة ونفي سياحة يقول إن قتلوني فهنا شهيد وإن حبسوني فحبسي خلوة أختلي بالله عز وجل عن الناس وأعمر أوقاتي بضاعة الله وإن نفوني فسياح أسيح في أرض الله وأتفكر في آية الله عز وجل لكن الشاهد قوله رحمه الله إن جنتي في صدري وهكذا المؤمن وجدري بتجد والله إنه لا يمر بالإنسان ساعات يقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا النعيم فهم سعادة أحيانا مر بك ساعات يعني تذهل كل شيء وأحيانا تستولى عن الغفلة والشيطان يجينا من كل جانب ويزجلنا بعض الأشياء من الدنيا وننسى هذا والقلوب مثل الأرض أو أشد تأثرا من الأرض إذا وقف عنها المطر يبست وإذا تدارك عليها المطر رويت وأنبتت بل القلوب أشد لأن القلوب نسى الله سلامه زيغها قريب جدا فهي كسفينة في الأموات إذا لم يتداركها الإنسان ويثبت المراسي غريقت فالحاصل أن الله عز وجل ذو فضل على العالمين في الدنيا والآخرة بالنسبة لمن للمؤمنين وفي الدنيا فقط بالنسبة للكافرين بابتلاء وامتحان من الله عز وجل عز وجل