[166 /564] معنى قوله تعالى ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق..﴾
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله من ولد هذه من زائدة في الإعراب لكنها زائدة في المعنى تزيد في المعنى لأنها تدل على تأكيد النفي ما اتخذ الله ولدا لا عزيرا ولا المسيح
ولا الملائكة ولا غيرهم لأنه لم يلد ولم يولد وما كان معه من إله نقول في من إله كما قلنا من ولد وقوله من إله إله بمعنى مألوه مثل قراس بمعنى وبنى بمعنى مبني فراش بمعنى مفروش فالإله
بمعنى المألوه أي المعبود المتذل له والمراد بالنفي هنا الإله الحق يعني ما كان معه من إله حق أما الآلهة الباطلة فهي موجودة لكن لكونها باطلة كانت كالعدم فصح أن نقول ما كان مع الله من
إله إذن يعني لو كان له إله يماثله إذن يعني إذ لو كان معه إله يماثله لا ذهب كل إله بما خلق ولا على بعضهم على بعض هذا لو كان هناك إله آخر يساوي الله عز وجل كان يصير له ملك خاص ولله
ملك خاص قال له لا طيب يعني لن فرد كل واحد منهم بما خلق قال هذا خلق لي وذا خلق لك وحينئذ يريد كل منهما أن يسيطر على الآخر كما جرت في العادة ملوك الدنيا الآن كل واحد منهم يريد أن
يسيطر على الآخر وتكون المملكة كلها له حينئذ إما أن يتمانع فيعجز كل واحد منهما عن الآخر وإذا عجز كل واحد منهما عن الآخر ما صح أن يكون إلهي ليش؟
لأن الإله لا يكون عاجزا وإما أن يعلو أحدهما عن الآخر فالعالي هو الإله صح ولا لا ترجع المسألة إلى أنه لا بد أن يكون للعالم إله واحد ولا يمكن أن يكون للعالم إلهان أبدا لأن القضية لا
تخرج من هذين الاحتمالين كما أننا أيضا إذا شاهدنا الكون علوية وسفلية وجدنا أنه كون يسطر عن مدبر واحد وإلا لكان فيه تناقض يكون أحد الإلهين يقول أنا أبي الشمس تطلع من المغرب والثاني
يقول أبي تطلع من المشرب لأن التفاقل ردتين فعيد جدا لا سيما وإن المقام مقام سلطة كل واحد يريد أن يفرض رأيه ومعلوم أننا لا نشاهد الآن الشمس تطلع يوما مع هذا ويوما تأخر لأن الثاني
منعها ويوما تقدم إلى الثاني قال يلا طلعه ما نجد هذا نجد أن الكون كلهم نعم كل واحد متناسب متناسب مما يدل دلالة ظاهرة على أن المدبر له واحد وهو الله عز وجل فبين الله سبحانه وتعالى
بدليل عقلي أنه لا يمكن التعدد إذ لو أمكن التعدد لحصل هذا لم فصل كل واحد عن الثاني وذهب كل إله بما خلق وحين إذا كانت أحدهما الآخر وإما أن يعلو أحدهما الآخر فإن كان الأول لم يصلح أي
واحد منهما للألوهية وإن كان الثاني فالعالي هو الإله وحينئذ يكون الإله واحداً قال الله تعالى سبحان الله عما يصفون أي تنزيه لله عز وجل عما يصف به الملحدون الجاحدون المشركون عالم
الغيب والشهادة الغيب ما غاب عن الناس والشهادة ما شهده الناس فتعالى عما يشتكون شفنا قال سبحان الله عما يصفون لأنهم يقولون بأفواهم فنزه نفسه عنه أما هنا قال عما يشتكون لأنهم يجعلون
له شركة هذا الصنم وهذا الصنم فقال تعالى يعني ترفع وتقدس وتنزه عن هذه الأصنام والله آمن نعم المساكية أنها تحمل المنسان على الإخلاص له عز وجل وما لنا استراض الآيات التي بيها الإخلاص
التي مجلولها انتفاع تلك الصدق وصدود المناني ضدها لله عز وجل فتقدم الكرام على عدة الآيات آخرها قوله تعالى ما اتخل الله من الولد وما كان معه من إله إذا بل لها لو خدوا إله بما خرق
وذكرنا أنه في هذا ثمينه عقليا على المثناء في عدل الآله عقليا حصيا وهو لو تعجفت الآله تنفرد كل رجل بخلقه ولم يفتحن نظام العالم وبعد هذا الانفراد فإن العادة كارية بأن كل واحد من هذين
الإلهي يطلب العلو على الآخر وإذا طلب العلو على الآخر فإما أن يعلوا عليه وإما أن يعتذ عنه فإن على عليه صاره وإذا وانفرد بالقلوب وإن عجب كل واحد منهم عن الآخر لم يصدف أن يكون واحد
منهما ربا لماذا؟
العجب العجب والرب يجب أن يكونت لا ثاني القدرة في وفي الآية نفسها يقول عز وجل سبحان الله عما يسفون أي تنزيها له عما يسفه حول المكسرون عالم العجب والشهادة فتعالى عما يشتقون أي ترفع
وعلى عما يشتقون به من الأصناف فوصف الله تعالى بالتنزل عن وصف نفسه بالتنزل عن وصف هؤلاء المشكين وبالترفع عن آلهتهم