[165 /564] معنى قوله تعالى ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا (١) الذي له ..﴾
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا تبارك بمعنى تعالى وتعاظم وحلت البركة به بذكر اسمه وغير ذلك والذي نزل الفرقان على عبده من هو الله عز وجل وقول الفرقان يعني
به القرآن لأنه يفرق بين الحق والباطل وبين المسلم والكافر وبين البر والفاجر وبين الضار والنافئ كله فرقان نعم طيب يقول على عبده من محمد عليه الصلاة والسلام وقال على عبده فوصفه
بالعبودية في مقام التحدث عن تنزيل القرآن إليه وهذا المقام يعتبر من أشرف مقامات النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا وصفه الله تعالى بالعبودية في مقام تنزيل القرآن عليه كما هنا وكما في
قوله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ووصفه بالعبودية في مقام الدفاع عنه والتحدي وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ووصفه بالعبودية في مقام تكريمه بالمعراج فقال سبحان الذي أسرى
بعبده إليه من المسر الحرام وقال في سورة النجم التي فيها تحدث عن المراج فأوحى إلى عبده ما أوحى مما يجل على أن وصف الإنسان بالعبودية لله يعتبر كمالا كمالا لأن العبودية لله هي حقيقة
الحرية فمن لم يتعبد لله كان عبد لغيره قال ابن القيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا برق النفس والشيطان ها هربوا من الرق الذي خلقوا له ما هو الرق الذي خلقوا له عبادة
الله عز وجل وبلوا برق النفس والشيطان صاروا أرق لنفوسهم وأرق للشيطان فما من إنسان يفر من عبودية الله إلا وقع في عبودية هواه وشيطانه أفرأيت من اتخذ إله وهواه وأضله الله على عنده طيب
على عبده ليكون للعالمين نذيرا اللام هنا للتعليل والضمير في يكون هل هو عائد على الفرقان أو عائد على النبي عليه الصلاة والسلام ليكون للعالمين لأنه أقرب مذكور ولأن الله تعالى قال
لتنذر به وقال النبي عليه الصلاة والسلام ومن بلع فالمنذر الرسول عليه الصلاة والسلام طيب وقول العالمين يشمل الجن والإنس الذي له ملك السماوات والأرض وإذا الآن ونحن في صفات سبحان الله
الثبوتية هجمة الذي له ملك السماوات والأرض وقال ولم يتخذ والدا هذه من الصفات السلبية ولم يكن له شريك في الملك الصفة السلبية وخلق كل شيء ثبوتية فقدره تقديرا كذلك خلق كل شيء فقدره
تقديرا قال بعض العلماء إن هذه الآية فيها على التقديم والتأخير لأن التقدير قبل الخلق وقال بعضهم بل هي على الترتيب والمراض بالتقدير هنا جعله على قدر معين فهو بمعنى التسوية قالوا ويدل
لذلك قوله تعالى الذي خلق إيش فسوى خلق فسوى وهذا أصح في هذه الآية من الصفات السلبية قوله ولم يتخذ ولدا العلة كمال كمال غناه إذ لا يتخذ الولد إلا من كان محتاجا له ولم يكن له شريك من
الملك لكمال سلطانه وملكه طيب نستفيد من الآية هذه من الناحة التربوية والمسلكية أنه يجب علينا أن نعرف عظمة الله عز وجل وتنزهه عن كل نقص وإذا علمنا ذلك ازددنا محبة له وتعظيما وفي
الآية الثانية آية الفرقان نستفيد منها بيان هذا القرآن العظيم وأنه مرجع وأن الإنسان إذا أراد أن يتبين أن تتبين الأمور فاليرجع إلى إيش إلى القرآن لأن الله سمه فرقانا نزل الفرقان على
عبده ونستفيد أيضا من الناحة المساكية التربوية أن تتأكد محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان عبدا لله ونحن كلما كان الإنسان أعبد لله كان أحب إلينا لأننا نحب من من يعبد الله
عز وجل نعم نستفيد أيضا أن النبي عليه الصلاة والسلام آخر الرسل فلا نصدق في أي دعوة للنبوة من بعده لقوله للعالمين ولو كان بعده رسول لكان تنتهي رسالته في هذا الرسول ولا كل العالمين
كلهم