[164 /564] معنى قوله تعالى﴿يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض﴾
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن المعلف بدأ بآيات الصفات السلبية مر علينا أولها قوله هل تعلم له سميا ومن ناس من يتخذوا من دون الله أندادا وهذا
إنكار الحمد لله لدي المتخذ ولدا ولم يكن له شريكم في الملك ولم يكن له ولي من الذل خمس صفات مر علينا ثم قال يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض يسبح بمعنى ينزه والتسبيح بمعنى
التنزيه وسبح تتعدى بنفسها وتتعدى بالله أما تعدها بنفسها فمثل قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه ماذا بعد وتسبحوه بكرة واصيلة وأما تعدها بالله فهي كثيرة كل التسبيح
العلاء الصور المبدوعة بهذا متعدية باللام قال العلماء وإذا أريد مجرد الفعل تعدت بنفسها تسبحوه فمعنى تسبحوه أي تقولوا سبحان الله وإذا أريد بيان القصد والإخلاص تعدت باللام سبح لله أي
سبحوه إخلاصا لله واستحقاقا فاللام هنا تبين كمال الإرادة من الفاعل وكمال الاستحقاق من المسبح وهو الله فتكون أبلغ من قوله سبح الله سبح الله الآن عربت الفرق بينما إذا أريد الفعل
فيتعدى بنفسه تقول سبح الله وإذا أريد القصد والإخلاص تتعدى باللام فتقول سبحت لله ومنه يسبح لله ما في السماوات أي ينزهه قوله ما في السماوات والأرض عام يشمل كل شيء لكن التسبيح نوعان
تسبيح بلسان المقال وتسبيح بلسان الحال أما التسبيح بلسان الحال فهو عام وإن من شيء إلا يسبح بحمده وأما التسبيح بلسان المقال فيخرج منه الكافر فإن الكافر لم ينزه الله ولهذا يقول الله
تعالى سبحان الله عما يشتكون سبحان الله عما يصفون فهم لم يسبحوا الله تعالى لأنهم أشركوا به والشرك ينافي التسبيح يعني ينافي التنزيح الخلاصة هل تسبيح ما في السماوات الأرض عام أو يخرج
منه بعض بعض نقول أما باللسان الحال فهو عام وأما باللسان المقال فيخرج منه الكافر فإنه لم يسبح الله نعم حيث وصفه بالعيب وأشرك به معه غيره طيب لسان الحال كيف لسان الحال يعني أن حال كل
شيء في السماوات الأرض تدل على تنزيه الله سبحانه وتعالى عن العبث وعن النقص حتى الكافر إذا تعملت حاله وجدتها تدل على تنزه الله تعالى عن النقص والعيب نعم وقال له الملك وله الحمد وهو
على كل شيء قدير هذه الصفات الأخيرة صفات ثبوتية لكن يسبح لله هذه الصفات سلبية لأن منات تنزيهه عما لا يريق به وسبق لنا له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير سبق الكلام عليها