[163 /564] الفوائد المسلكية من الآيات السابقة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الفوائد المساكية في هذا أولا في قول تبارك اسم ربك للجلال والإكرام إذا علمنا أن الله تعالى موصوف بالجلال فإن ذلك يستوجب أن نعظمه وأن نجله وإذا علمنا أنه موصوف بالإكرام فإن ذلك
يستوجب أن نرجو وكرمه وفضله وأن نعظمه بما يستحقه من التعظيم والتكريم وأما قوله فعبده وصب العبادة فالطرق الفوائد المساكية في ذلك هو أن يعبد الله للإنسان ويصطبر للعبادة لا يمل ولا
يتعب ولا يضجر بل يصبر عليها صبر القرين على قرينه في المبارزة في الجهاد وأما قوله هل تعالى مره وسميه ولما كله كفوا أحد فلا تجلوا لأندادا ففيها تنزيه الله عز وجل إن إنسان يشعر في
قلبه بأن الله تعالى منزه عن كل نقص وأنه لا مثل له ولا ند له وبهذا يعظمه حق تعظيمه بقدر استطاعته وأما قوله من الناس من يتخذ من دونها أندادا ففي الطرق المساكية فمن فوائدها من ناحية
المساكية أنه لا يجوز للإنسان أن يتخذ أحد من الناس محبوبا كمحبة الله وهذه تسمى المحبة في الله ولا لله المحبة مع الله الذي يحبه أحدا كمحبة الله نقول هذا أحب مع الله لا لله ولا في
الله وأما الآية الأخيرة فهي من الفوائد أن الإنسان يشعر بكمال غين الله عز وجل عن كل أحد لم يتخذ ولدا وانفراده بالملك وتمام عزته وسلطانه وحينئذ يعظم الله سبحانه وتعالى بما يستحق أن
يعظم به في قدر استطاعته وأيضا من ناحية السكية يستفيد الإنسان بها كراهة أولئك الذين اتخذوا من دون الله أندادا والذين اتخذوا له ولدا الله أعلم