[162 /564] معنى قوله تعالى ﴿وقل ‌الحمد ‌لله ‌الذي ‌لم ‌يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم ..﴾

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّقِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُلْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُلْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلْ وَكَبِّرُهُ تَكْفِيرًا قُلْ الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل من يتأتى خطابه نعم أقول هذا أو هذا إن كان للرسول فغيره تبعوا له وإن كان عاما فهو يشمل الرسول وغيره الحمد لله سبق لنا تفسير هذه الجملة وأن الحمد ووصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم هذا هو الحمد وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم طيب وقول لله اللام هنا للإستحقاق والاختصاص للإستحقاق لأن الله تعالى يحمد وهو أهل للحمد والاختصاص لأن الحمد الذي يحمد الله به ليس كالحمد الذي يحمد به غيره بل هو أكمل وأعظم وقول الذي لم يتخذ ولدا هذا من صفات إيش السلبية لم يتخذ ولدا لكمال صفاته وكمال غناه عن غيره ولأنه لا مثيل له فلو اتخذ ولدا لكان الولد مثله لو اتخذ ولدا لكان محتاجا إلى الولد يساعد ويعينه لو كان له ولد لكان ناقصا لأنه إذا شابه إذا شابهه أحد من خلقه فهو ناقص وقوله ولدا يشمل يشمل الذكر والعنثة وفيه رد على اليهود والنصارى والمشركين اليهود قالوا لله ولد وهو عزير والنصارى قالوا لله ولد وهو المسيح والمشركون قالوا لله ولد وهم الملائكة نعم البنات ولد البنات ولد ولهذا لم يتخذ ولد يشمل البنين والبنات طيب ولم يكن له شريك في الملك نعم هذا ما أضوف على قوله لم يتخذ ولد يعني والذي لم يكن له شريك في الملك لا في الخلق ولا في الملك ولا في التدبير كل ما سوى الله فهو مملوك لله مخلوق له يتصرف فيه كما أشاء هل أحد شاركه في ذلك لا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض استقلالا وما لهم فيهما من شرك على سبيل الشيوع الثالث وما له منهم من ظهير لم يعاونه أحد في هذه السماوات الأرض والرابع ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له وبهذا تقطعت جميع الأسباب التي يتعلق بها المشركون في آلهتهم فهم لا يملكون فالآلهة هذه لا تملك ولا شركة لله ولا معينة ولا شافعة نعم يقول ولم يكن له شريك في الملك وقد مر علينا فيما سبق اعتراض وجوابه وهو أن الله تعالى أثبت الملك للخلق في قوله أو ما ملكتم مفاتحة إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وأجبنا عن ذلك بأن هذا الملك قاصر من حيث الشمول والعموم ومن حيث السلطة من حيث الشمول والعموم لأن ملك الإنسان قاصر أنا أملك هذه الحقيبة لكن لا أملك هذا المسجل مثلا إذا ملك قاصر الله تعالى يملك الجميع أيضا قاصر ملك الإنسان من حيث السلطة فليس للإنسان أن يتصرف في ملكه كما شاء بل لا يتصرف إلا إيش على حسب الإذن الشرعي أرأيتم لو أن رجلا مريضا مرض الموت ووهب نصف ماله لغيره لغير الورطة أيضا هل يجوز لا يجوز ولو كان له الملك المطلق لجاز لو جمع جميع ما عنده من الدنانير وغير سأضرم عليها النار ليش أولد قلب أشوف إذا مع إذا مع الذهب أشوف الشيء يصير يملك هذا كيف ما يملك ها يمنع ايه ليش لأن هذا سفى إذن ملكنا قاصر ملكنا قاصر فالله هو له الملك المطلق ولم يكن له ولي من الذل شف لم يكن له ولي لكنه قيد بقوله من الذل ومن هنا للتعليل لأن الله تعالى له أولياء ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون وقال الله تعالى في الحديث القدسي من عاد لي ولياً فقد آذنتم في الحرب فلله أولياء لكن هل هؤلاء الأولياء أولياء لله ينصرونه عند ذله الجواب لا ولا يحتاجه إلى أحد كما قال الله تعالى في الحديث القدسي يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفتر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملك شيئاً ولن يضر الله شيئاً نعم ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ليس عنه فقط عن العالمين حتى المسلمين الله تعالى غني عنهم فلهذا يقول ولم يكن له ولي من الذل أما من غير الذل فلله أولياء طيب الأصنام المعبودة من دون الله لها أولياء نعم لها أولياء يدافعون عنها وينابذون دونها وهي لا تنتصر لنفسها كما قال الله تعالى وهم لهم جند محضرون هؤلاء جند لهذه الأصنام ولكن الأصنام لا تنفعهم لا يستطيعون نصرهم وهم أي العابدون لهم أي لهذه الأصنام جند محضرون طيب ثم قال عز وجل وكبره تكبيراً يعني كبر الله عز وجل تكبيراً في لسانك وجنانك فتعتقد في قلبك أن الله سبحانه وتعالى أكبر من كل شيء وأن له الكبرياء في السماوات والأرض وكذلك بلسانك تكبره تقول الله أكبر وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم يكبرون كل ما علوا شيءاً وارتفعاً في السفر كل ما علوا شيءاً وارتفعاً كبروا لأن الإنسان إذا على في مكانه قد يشعر في قلبه أنه مستعل على غيره فيقول الله أكبر من أجل أن يخفض تلك العلياء التي شعر بها حين ليش؟ على وارتفع فيقول الله أكبر وكانوا إذا نزلوه شيئاً قالوا سبحان الله ليش؟ لأن النزول سفول فيتقول سبحان الله أي أنزهه عن السفول الذي أنا الآن فيه أي طيب وقوله تكبيراً هذا مصدر مؤكد يراد به التعظيم هيكبره تكبيراً عظيماً والله أعلم