[161 /564] الآيات التي تنفي الند لله تعالى ومعناها - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون هذا أيضا مفرع على ما سبق يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأزل من
السماء ماء فأخرج به من التمرات رزقا لكم وكل هذا من توحيد الربوبي ثم قال فلا تجعلوا لله أندادا في إيش لا في الألوهية لأن أولئك القوم المخاطبين لم يجعلوا لله أندادا في الربوبيا إذن
فلا تجعلوا لله أندادا في الألوهية كما أنكم تطرون أنه ليس له أنداد في الربوبيا طيب وقوله أندادا جمع ند وند الشيء ما كان منادا له أي مكافئا ومشابها وما زال الناس قل هذا ند لهذا أي
مقابل له ومكافئ له وقوله وأنتم تعلمون وجملة هنا حالية وصاحب الحال هي الواو في قوله لا تجعله والمفعول محذوف يعني وأنتم تعلمون أنه لا نبد له طيب الجملة الحالية هنا صفة فهل هي صفة
مقيدة أو صفة كاشفة إذا قلت إنها صفة مقيدة فكأنك تقول لا تجعل الله ند وأن تتعلم أنه ليس له ند فإن كنت لا تعلم فاجعل له ند يستقيم هذا أو لا لا يستقيم إذن هي صفة كاشفة والصفة الكاشفة
كالتعليم للحكم فكأنه قال لا تجعلوا لله أندادا لأنكم تعلمون أنه لا ند له فإذا كنتم تعلمون ذلك فكيف تجعلون فتخالفون علمكم طيب هذه فيها أيضا صفة سلبية ولا ثبثية سلبية كيف ذلك لأن
النهي عن الشيء دليل على انتفائه فلا تجعلوا لها أندادا لأنه لا ند له وحينئذ تكون من باب الصفات السلبية طيب لماذا ليس له أنداد لكمال لكمال صفاته لكمال صفاته طيب ثم قال ومن الناس من
يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله من هنا تبعضية والميزان لمن التبعضية أن يحل محلها بعض يعني وبعض الناس بعض الناس من يتخذ من دون الله أندادا يتخذهم أندادا يعني في المحبة فسره
بقوله يحبونهم كحب الله ويجوز أن نقول إن المراد بالأنداد ما هو أعم من المحبة يعني أندادا يعبدونهم كما يعبدون الله وينذرون لهم كما ينذرون لله لأنهم يحبونهم كحب الله يحبون هذه الأنداد
كحب الله عز وجل وهذا إشراق في المحبة في حيث تجعل غير الله مثل الله في محبته طيب هل ينطبق ذلك على محبة الله كحب الله ينطبق لأنه يجب أن تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة ليست
كمحبة الله لأنك إنما تحب الرسول تبعا لمحبة الله عز وجل لا على أنه مناد لله فكلمين موحدون لله وهنا يجب أن نعرف الفرق بين المحبة مع الله والمحبة لله المحبة مع الله أن تجعل غير الله
مثله في محبته أو أكثر وهذا شرك والمحبة في الله أو لله هي أن تحب هذا تبعا لمحبة الله عز وجل طيب يحبونهم كحب الله الشهد من يتخذ من دون الله أندادا والآية سيقة مساق الذم لا مساق المدح
وعلى هذا فلا يحل لنا أن نجعل الله أندادا لأنه سبحانه وتعالى لا ند له ولا شبيه له