[159 /564] الصفات السلبية وقوله تعالى ﴿فاعبده ‌واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا﴾

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال وقوله فأعبده واصطدر لعبادته ومن هنا بدأ المؤلف رحمه الله بالصفات السلبية أي صفات النفي وقد مر علينا فيما سبق أن الصفات الله عز وجل ثبوتية وسلبية أي منفية لأن الكمال لا يتحقق إلا بالإثبات والنفي إثبات الكمالات ونفي النقائص طيب يقول فأعبده واصطدر لعبادته ألفا مفرأة على ما سبق والذي سبق هو قوله رب السماوات والأرض وما بينهما فأعبد فذكر سبحانه وتعالى ما تثبت به الربوبية ثبات ربوبيته رب السماوات والأرض وما بينهما وفر على ذلك وجوب عبادته لأن كل من أقر بالربوبية لازمه إيش الإقرار بالعبودية والألوهية وإلا صار متناقضا فأعبده أي تذلا له محبة وتعظيما وصدق أن العبادة يراد بها المتعبد به ويراد بها إيش التعبد الذي هو فعل العبد قال وَاسْطَبِرْ لِعِبَادَةِهِ استبر أصبها في اللغة استبر فأبدل التاع طاء لعلة تصريفية والصبر حبس النفس وكلمة استبر أبلغ من كلمة استبر نعم وكلمة استبر أبلغ من كلمة استبر لأنها تدل على معاناة فالمعنى أصبر وإن شق عليك ذلك واثبت ثبات القرين لقرينه في الجهاد طيب وقول استبر لعبادته قيل إن اللام بمعنى على أي استبر عليها نعم كما قال تعالى وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها وقيل بني اللام على عصلها أي استبر لها أي كن مقابلا لها بالصبر كما يقابل القرين قرينه في ميدان القتال قال لعبادته هل تعلم له سميا الاستفام هنا بمعنى النفي وقد مر علينا بندر بأن الاستفام إذا جاء بمعنى النفي يكون مشربا معنى لا نعم يكون مشربا معنى التحدي يعني إن كنت صادقا فأخبرنا هل تعلم لله سميا والسمي معنى الشبيه والنظير يعني هل تعلم له مساميا يستحق أو نظيرا يستحق مثل اسمه وشا جواب لا فإذا كان كذلك فالواجب أن تعبده وحده وش فيها من الصفات قوله هل تعلم له سميا وهي من الصفات السلبية طيب ما الذي تتضمنه من صفات الكمال لأننا ذكرنا فيما سبق أن الصفات السلبية لابد أن تتضمن ثبوتا ثبوتا فما هو الثبوت الذي تضمنه النفي هنا الكمال المطلق الكمال المطلق فيكل معنى هل تعلم له سميا لثبوت كماله المطلق الذي لا يسميه أحد فيه