[157 /564] سبب نزول قوله تعالى ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
سبق لنا من صفات الله عز وجل إثبات العفو والقدرة والعزة والمغفرة والرحمة قوله لله العزة ولرسوله وللمؤمنين ذكرنا ما دلت عليه من ثبوت صفة العزة لله عز وجل ولكن في أي مناسبة نزلت هذه
الآية نزلت هنا قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل ويعني بالأعز نفسه وبالأذل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال الله عز وجل ولله
العزة ولرسوله وللمؤمنين ومقترى قاعدة عبد الله بن أبي الخبيث أن الذي يخرجه من؟
الرسول والمؤمنون لأن العزة لهم والمنافق ليس له حظ من العزة ويدل لذلك أنه يعامل نفسه معاملة المستضعف الذي يخاف على نفسه فإذا رأى المؤمنين ماذا يقول خوفا منهم؟
آمن أقول آمن خوفا منهم وإذا لحب إلى شياطينه قال إنه معهم فهل هذا عز أو هذا ذل؟
ذل غاية الذل المؤمنون يقول الله تعالى فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنهم مسلمون يعلنونها صريحة لأنهم مسلمون ومؤمنون ولا يخافون لكن المنافقين ما يستطيعون لا يستطيعون أن يعلنوا ما هم عليه
من الكفر لأنهم خائفون فصارت العزة ليست لعبد الله بن أبي وأصحابه ولكن لله ولرسوله والمؤمنين وأما قوله في عزة كلاوينه مجمعين فهذا من إبليس هنا أيسع من رحمة الله والعجاب بالله من أجل
استكباره عن السجود لآدم الذي أمره الله به أقسم بعزة الله أن يغوي بني آدم والإغواء والخروج عن الحق إلى الباطل وهذا هو ما يريده الشيطان من كل واحد من بني آدم إلا أنه قال إلا عبادك
منهم المخلصين