[156 /564] الفوائد المسلكية من إثبات بعض صفات الله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب نشوفها الآن بالنسبة نبدأ من الاتياء ما الذي نستفيده من ناحية مسلكية من إيماننا بأن الله تعالى يأتي للفصل بين عباده الذي نستفيده من ذلك هو أن نستعد لهذه الملاقات تكلمني عنها طيب ما الذي نستفيده من إثبات صفة الواجه لله عز وجل والجلال والإكرام الذي نستفيده من ذلك أن نعلم كمال الله عز وجل وأن له وجها موصوفا بالجلال والإكرام وإذا عرفنا كمال الله فإن ذلك يستلزم أن نقوم بعبادته على الوجه الأكمل لأنه كامل كامل الصفات فهذا يقتضي أن نعظمه أكثر وأن نقوم بطاعته أكثر اليدان أيضا إثباتهما ما الذي نستفيده من ناحية المسلكية نستفيد أيضا كمال الله نستفيد كمال الله عز وجل بأن له يدين ينفع كيف يشاء أما العينان فنستفيد منهما أو من الإيمان بهما بالنسبة للأمور المسلكية الخوف والرجاء الخوف عند المعصية لأن الله تعالى يرانا والرجاء عند الطاعة لأن الله يرانا فكان الله تعالى يرانا عند طاعته لا شك أنه سيثيبنا على هذا فتتقروا عزائمهم في طاعة الله وتضعف اضغتتنا لمعصيتهم أما السمع فالأمر فيه ظاهر لأن الإنسان إذا آمن بسمع الله استلزم إيمانه كمال مراقبة الله تعالى فيما يقول خوفا مش بعد ورجاء خوفا ورجاء خوفا فلا يقول ما يسمع الله تعالى منه من السوء ورجاء فيقول الكمال الكلام الذي يرضي الله عز وجل طيب ونقول كذلك في الرؤية إذا علم الإنسان أن الله تعالى يرى فإنه يستلزم إيمانه إيمانه بذلك أن يخشى الله تعالى بحيث لا يفقده سبحانه وتعالى حيث حيث طلبه ولا يراه حيث نهاه فيكون عمله دائرا بين الخوف والرجاء المكر هذا أيضا يستفيد به الإنسان بالنسبة للأمر المسلكي يستفيد به مراقبة الله سبحانه وتعالى وعدم التحيل على محارمه وما أكثر المتحينين على المحارم فهؤلاء المتحينين على المحارم إذا علموا أن الله تعالى أشد منهم مكرا خير منهم مكرا وأسرع منهم مكرا فإن ذلك يستلزم إيش؟ أن ينتهو عن المكر ربما يفعل الإنسان شيئا فيما يبدو للناس أنه جائز لا بأس به لكنه عند الله ليس بجائز فيخاف ويحذر وهذا له أمثلة كثيرة جدا في البيوع والأنكحة وغيرها مثال ذلك في البيوع رجل جاء إلى آخر وقال أقرضني عشرة ألاف درهم قال لا أقرضك إلا باثني عشر درهم إلا باثني عشر ألفا العشرة باثني عشر ألفا ما هذا؟ هذا ربا حرام سيتجنبوا لأنه يعرف أنه ربا صريح ولا أفعل لكن باع عليه سلعة باثني عشرة ألفا وكتب العقد والتزم المشتري بالثمن ثم جاء البائع إليه نعم مؤجله إلى سنة باع عليه سلعة باثني عشرة ألفا مؤجله إلى سنة بيعا تاما وكتبت الوثيقة بينهما ثم إن البائع أتى إلى المشتري وقال بيعني بعشرة ألف وقال بعتك إياه وكتبوا وثيقة بينهما بالبيع ظاهر هذا البيع الصحة رجل باع السلعة وكتب الوثيقة وانتهى ثم رجع فاشتراها جموشترا بعقد تام الشروط فيما يظهر نقول هذه حيلة هذا لما عرف أنه لا يجوز أن يعطيه عشرة باثني عشرة باثني عشرة ألفا قال أبيع السلعة عليه باثني عشر وأشتريها نقدا بعشرة واضح ربما يستمر الإنسان في هذه المعاملة لأنها أمام الناس معاملة ما فيها شيء لكنها عند الله تحيّل على محارمه قد يملي الله تعالى لهذا الظالم والعياذ بالله حتى إذا أخذهم لم يفلت يعني يتركه يتربى ماله ويزداد وينمو بهذا الربع لكن إذا أخذه لم يفلت تكون هذه الأشياء خسارة عليه فيما بعد ومآله إلى الإفلاس ومن الكلمات المشهورة على ألسنة الناس من عاش في الحيلة مات فقيرا طيب هذا في البيوع في الأنكحة فيه تحيّل فيه امرأة طلقها زوجها ثلاثا فلا تحل له إلا بعد زوج فجاء صديق له فتزوجها بشرط أنه متى حلّلها يعني متى جامعها طلقها ففعل تزوج بعقد وشهود ومهر ودخل عليها وجامعها ثم طلقها ولما طلقها أتت بالعدة تحل الزوج الأول ظاهرا تحل ما ندري ظاهرا تحل لكن باطنا لا لأن هذه حيلة فمتى علمنا أن الله أسرع مكرم وأن الله خير الماكرين أوجب لنا ذلك أن نبتعد غاية البعد عن التحيّل على محارم الله طيف العفو والصفح أنتينا منها العفو والصفح نعم نعم هو أننا إذا علمنا أن الله عفو وأنه قدير أوجب لنا ذلك أن نسأله العفو دائما وأن نرجو منه العفو عما حصل منا من التقصير في الواجب أما العزة العزة أيضا نقول إذا علمنا أن الله عزيز فإننا لا يمكن أن نفعل فعلا نحارب الله فيه مثلا الإنسان المرابي معاملة مع الله إيش المحاربة فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله إذا علمنا أن الله ذو عزة لا يغلب فإنه لا يمكننا أن نقدم على محاربة الله عز وجل قطعوا الطريق محاربة إنما أجزاء الذين يحارب الله ورسوله ويسألنا في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو يقطع عيدهم ورجعهم من الخلاف أو ينفع من الأرض فإذا علمنا أن قطع الطريق محاربة لله وأن العزة لمن لله امتنعنا عن هذا العمل لأن الله هو الغالب طيب ممكن أن نقول فيها فائدة من ناحية المساكية أيضا وهي أن الإنسان المؤمن ينبغي له بحيث لا يذل أمام أمام أحد كائنا من كان نعم إلا على المؤمنين يكون عزيزا على الكافرين ذليلا على المؤمنين والله أعلم