[155 /564] صفة العزة ومعنى قوله تعالى ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ وقوله ﴿فبعزتك لأغوينهم ..﴾
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقوله عن ابليس فبعزتك لأغوينهم أجمعين في هاتين الآيتين إثبات العزة لله سبحانه وتعالى وقد دل عليها اسم الله العزيز وذكر أهل العلم أن العزة تنقسم
إلى ثلاث أقسام عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناء قالوا فعزة القدر معناه أن الله تعالى ذو قدر عزيز يعني لا نظير له وأظنه مرة علينا في المصطلح أن من أقسام الخبر العزيز وأن بعضهم قال
إنما يقال له عزيز لقلته وندرته في الحديث نعم فمعنى العزة القدر يعني أن الله تعالى ذو قدر عظيم لا نظير له عزيز يعني قليل عزة القهر هي عزة الغلبة يعني أنه غالب كل شيء قاهر كل شيء
ومنه قوله تعالى فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب عزني يعني غالبني في الخطاب فالله سبحانه وتعالى عزيز لا غالب له بل هو غالب كل شيء أما عزة الامتناع فمعناها أن الله تعالى يمتنع أن يناله
ثوء أو نقص فهو مخوذ من القوة والصلابة ومنه قولهم أرض عزاز يعني قوية شديدة ونحن في اللغة العامية نقول عزة أرض عزة يعني قوية صلبة هذه معاني العزة التي أثبتها الله تعالى لنفسه وهي تدل
على كمال قهره وسلطانه وعلى كمال صفاته وعلى تمام تنزهه عن النقص تدل على كمال قهره وسلطانه إذا قلنا إنها من عزة القهر وعلى تمام صفاته وكمالها وأنه لمثل لها في عزة القدر وعلى تمام
تنزهه عن العيب والنقص في عزة الامتناع طيب وقوله ولله العزة ولرسوله حتى الرسول له عزة؟
نعم حتى الرسول وللمؤمنين أيضا حتى المؤمنون لهم عزة وغلبه ولكن يجب أن نعلم أن العزة التي أثبتها الله لرسوله والمؤمنين ليست كعزة الله فإن عزة الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين قد
تغلب أحيانا لحكمة يريدها الله عز وجل ففي أحد لم يحصل لهم تمام العزة لماذا؟
لأنهم غلبوا في النهائة وكذلك في حني ولوا مدبرين ولم يبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم من 12 ألفا إلا نحو 100 رجول نعم هذا أيضا فقد للعزة أما عزة الله عز وجل فلا يمكن أبدا أن تفقد
وبهذا عرفنا أن العزة التي أثبتها الله لرسوله والمؤمنين ليست كالعزة التي أثبتها لنفسه وهذا أيضا يمكن أن يؤخذ من القائد العامة وهي أنه لا يلزم من اتفاق الاسمين أن يتفق المسمى فقد
يكون الاسمان المتفقين ولكن المسمى لا يتفق وهذا كثير طيب قال وقوله عن إبليس فبعزتك لأغوينهم أجمعين ألب هنا حل للاستعانة وللقسم للقسم لكنه اختار القسم بالعزة دون غيرها من الصفات لأن
المقام مقام مغالبة فكأنه قال بعزتك التي تغلب بها من سواك لأغوين هؤلاء وأسيطر عليهم يعني الخلق بني آدم لأغوينهم أجمعين يستثن من هذا عباد الله المخلصون فإن إبليس لا يستطيع أن يغويهم
إذن في هاتين الآيتين إثبات العزة لله وفي الآية الثانية إثباتوا أن الشيطان يقر بصفات الله عز وجل فبعزتك فإذا كان الشيطان يقر بصفات الله فكيف نجد من بني آدم من ينكر صفات الله أو
بعضهم نعم يكون على هذا تكون الشياطين أعلم بالله وأعقل مسلكا من هؤلاء النفات نعم طيب وقوله