[154 /564] صفة العفو والمغفرة وقوله تعالى ﴿وليعفوا ‌وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله ..﴾

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعم وقوله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وذلك أن مصطح ابن ثاتة رضي الله عنه كان ابن خالة أبي بكر وكان ممن تكلموا في الإفك وقصة الإفك أن قوم من المنافقين تكلموا في عرض عائشة رضي الله عنها وليس والله قصدهم عائشة عائشة امرأة من النساء لكن قصدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنسوا فراشة وأن يلحقوه العار والعجاز بالله ولكن الله والله حمد فضحهم فضحهم وقال والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم تكلموا فيها وكان أكثر من تكلم فيها المنافقون وتكلم فيها نفر من الصحابة رضي الله عنهم المعروفين أو المعروفون الصلاح ومنهم مصطح بن أثاثة فلما تكلم فيها وكان هذا من أكبر القطيعة قطعة الرحم أن يتكلم إنسان في قريبه بما يخدش كرامته نعم أقسم أبو بكر أن لا ينفق عليه وكان أبو بكر هو الذي ينفق عليه فقال الله تعالى وَلَا يَأْتَلِ أُولُوَ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالْسَعَةِ أن يؤتوا إلى أولي القربة والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وكل هذه الأوصاف ثابتة في حق مصطح فهو قريب ومسكين ومهاجر وَالْيَعْفُوا وَالْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ فقال أبو بكر رضي الله عنه بلى بلى والله نحب أن يغفر الله لنا فرد عليه النفقة هذا هو ما نزلت فيه الآية أما شرح تفسيرها فقال وَالْيَعْفُوا وَالْيَصْفَحُوا اللام هنا لام الأمر وسكنت لأنها أتت بعد الواو ولام الأمر تسكن إذا وقعت بعد الواو كما هنا أو بعد ألفاء أو بعد ثم نعم قال الله تعالى وَمَنْ قُذِرَ عَلَيْهِ جِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا أَتَهُ اللَّهُ فَلْيُنْفِقْ وقال ثَمَّ الْيَقْذُوا تَفَثَهُمْ ثُمَّ الْيَقْذُوا هذا إذا كانت لام أمر أما إذا كانت لام تعليل فإنها تبقى مكسورة تبقى مكسورة ما تسكن قول وَالْيَعْفُوا يعني يتجاوزوا عن الأخذ بالسأر وَالْيَصْفَحُوا يعني يعرضوا عن هذا الأمر وَلَا يَتْكَلَمُوا بِهِ أخيراً أخيراً أخيراً يقول للأخ يقصر الصوت وَالْيَصْفَحُوا يعني يُعْرِضُوا عن ذلك مأخوذ من صفحة العنق وهي جانبه فإن الإنسان إذا أعرض فالذي يبدو من صفحة العنق والفرق بين العفو والصفح أن الإنسان قد يعفو ولا يصفح بل يذكر هذا العجوان وهذه الإساءة لكنه لا يأخذ بالسأر أما إذا عفى وصفح فهو أعظم أعظم مما إذا عفى فقط ألا تحبون أن يغفر الله لكم ألا هنا للعرض وش الجواب؟ بلى نحب ذلك فإذا كنا نحب أن يغفر الله لنا فلنتعرض لأسباب المغفرة ثم قال والله غفور رحيم غفور هذه إما أن تكون اسم فاعل للمبالغة وإما أن تكون صفة مشبهة فإن كان صفة مشبهة فهي دالة على الوصف اللازم الثابت لأن هذا هو مقتضى الصفة المشبهة وإن كانت اسم فاعل محولا إلى صيرة التكثير كانت دالة على وقوع المغفرة من الله بكثرة ألا بقلة بكثرة وبعد هذا نقول إنها جامعة بين الأمري فهي صفة مشبهة لأن المغفرة الصفة دائما لله عز وجل وهي أيضا فعل يقع بكثرة فما أكثر المغفرة الله عز وجل وما عظمها وقوله رحيم هذه أيضا اسم فاعل اسم فاعل محول إلى أي شيء إلى صيغة المبالغة وأصل اسم الفاعل من رحم راحم لكن حول إلى رحيم لكثرة رحمة الله عز وجل وكثرة من يرحمهم الله عز وجل والله سبحانه وتعالى يقرن بين هذين الاسمين لأنهما دالان على معنى على معنى متشابه ففي المغفرة زوال المكروه وآثار الذنب وفي الرحمة حصول المطلوب كما قال الله تعالى للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشع طيب نثبت من هذه الآية كما يتعلق بصبات الله ماذا نثبت منها المغفرة والرحمة طيب