[150 /564] صفة المحال والكيد والمكر - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال وهو شديد المحال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا أشعون وقوله إنهم يكيدون كيدا وأكيدوا كيدا هذه الثلاثة متقاربة المحال والمكر والكيد فأما المحال فهو الأخذ بالعقوبة فقوله وهو شديد المحال أي شديد الأخذ بالعقوبة وقيل إن المحال بمعنى المكر أي شديد المكر وكأنه على هذا التفسير مأخوذ من الحيلة وهي أن يتحير بخصمه حتى يوقع به وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين الضمير في الماكروا يعود على من هذا ترى في آل عمران في قوم يسر مكروا ومكر الله والله خير الماكرين والمكروا قال العلماء في تفسيره إنه التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم يعني تقل الأسباب الخفية فتوقع بخصمك هو لا يحس بها ولا يدري ولكنها بالنسبة لك معلومة مدبر والمكر لو سألنا سائل هل هو صفة مدح أو صفة ذنب قلنا يكون في موضع مدحا ويكون في موضع ذنب فإن كان في مقابلة من يمكر بك فهو مدح لأنه يتضمن فيان أنك أنت أقوى منه وإن كان في غير ذلك فهو ذنب ولهذا لم يصف الله نفسه به إلا على سبيل المقابلة والتقي ومكروا ومكرن ويمكرون ويمكر الله واللهم الله