[148 /564] صفة الرؤية والآيات الدالة عليها - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إنني معكما أسمع وأرى الخطاب لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام يقول الله سبحانه وتعالى لهما إنني معكما أسمع وأرى أي أسمع ما تقولون وأسمع ما يقول لكم أرى ما تفعلون وأرى ما يفعلون بكم لأنه إما أن يساء إليهما بالقول أو بالفعل فإن كان بالقول فهو مسموع عند الله وإن كان بالفعل فهو مرئي عند الله طيب هذا السم يراد به إيش يراد به النصر والتأييد وكذلك هذه الرؤية يراد بها النصر والتأييد يعني أن المقصود والغرض بيان أن الله سبحانه وتعالى يحفظهما ويكلأهما ويؤيدهما قال ألم يعلم بأن الله يرى الضمير في ألم يعلم يعود إلى من يسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى كذا ما عندنا ألم يعلم بأن الله يرى وهذه هي الرؤية في هذه إثبات صفة الرؤية لله عز وجل والله سبحانه وتعالى يرى والرؤية المضافة إلى الله لها معنى المعنى الأول بمعنى العلم بمعنى العلم والثاني بمعنى رؤية المبصرات يعني إدراكها بالبصر فمن الأول قوله تعالى عن يوم القيامة إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا الرؤية هنا رؤية البصر لا رؤية العلم لأن اليوم يوم ليس له شيء جسم يرى وأيضا هو لم يكن بعد فمعنى نراه قريبا أي نعلمه قريبا فالرؤية هنا بمعنى العلم وأما قوله ألم يعلم بأن الله يرى فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية بمعنى الرؤية البصرية وإذا كانت صالحة لهما ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعا فيقال إن الله يرى أي يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقول ويراه أيضا طيب لكن الذي يظهر من سياق الآية أنها رؤية العلم لقولها أرأيت الذي ينهى والنهي يكون بالقول والقول لا يرى بالعين فيكون مراد بالرؤية هنا للعلم أقرب وقال سبحانه وتعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين قبل هذه الآية قوله وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين والرؤية هنا بمعنى رؤية البصر لأن قوله الذي يراك حين تقوم لا تصرح أن تكون بمعنى العلم لأن الله يعلم به حين يقوم وقبل أن يقوم وأيضا يقول وتقلبك في الساجدين أيضا يؤيد أن المراد بالرؤية هنا رؤية البصر طيب وقوله نعم وإنه هو السميع العليم إنه أي الله الذي يراك حين تقوم هو السميع العليم وفي الآية هنا ضمير الفصل هو السميع وقد مر علينا أن من فوائده الحصر فهل الحصر هنا حقيقي بمعنى أنه حصر لا يوجد شيء من المحصور في غير المحصور فيه أو هو إضافي الجواب هو إضافي لأن المراد بالسميع هنا ذو السمع الكامل المذرك لكل مسموع وهذا هو الحاص بالله عز وجل أما نطلق السمع فقد يكون من الإنسان كما في قوله تعالى إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُقْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيْهِ فجعلناه سميعاً بصيراً فسمى الله تعالى الإنسان سميعاً بصيراً وكذلك نقول العليم فإن الإنسان حليم كما قال الله تعالى فبشرناه بغلام عليم لكن العلم المطلق أي الخامل هذا خاص بالله سبحانه وتعالى وقوله وقول عملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ما الذي قبل الآية نعم خذنا مالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكنوا لهم الله سميع العليم ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن إباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم وقل اعملوا فسيرى الله عملكم والرسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون في هذه الآية يقول فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون والرؤية هنا علمية أو بصرية أو شاملة شاملة لأن علمنا بما عمل غيرنا قد يكون عن رؤية وقد يكون عن علم من غيرنا يعني أعلمنا أحد بأنه يعمل ففيها إذن في قوله فسيرى الله عملكم ورسوله إثبات الرؤية بمعنيه الرؤية العلمية والرؤية البصرية