445 568 تفسير الآية 250 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولما برزوا لجالوت وجنوده برزوا أي ظهروا من البراز وهي الأرض الواسعة البارزة الظاهرة برزوا وثلاغ الجمعان ورأوا أنفسهم مستضعفين ودائما يكون نص الله عز وجل عند المنكسرة قلوبهم الذين يرون أنهم مستضعفون لما برزوا لجالوت وجنوده ما اعتمدوا على قوة فاللجأوا إلى الله عز وجل وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين طلبوا ثلاثة أمور نعم قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا يعني املأ قلوبنا به والإفراغ الشيء على الشيء يدل على عمومه له يعني املأ قلوبنا وأجسادنا صبرا حتى نثبت وهذا فيه زوال المانع وثبت أقدامنا يعني اجعلها ثابتة لا تزول فلا نفر ولا نهرب وربما يراد بالأقدام ما هو أعم من ذلك وهو تثبيت القلوب أيضا المطلوب الثالث النتيجة من هذا الغازم وهو وانصرنا على القوم الكافرين ما قالوا انصرنا على مثلا على عدونا أو ما أشبه ذلك على القوم الكافرين الذين نقاتلهم لكفرهم لم تقاما لأنفسنا ولكن لأن هؤلاء كافرون فنحن نقاتلهم لكفرهم ولاحظوا أن القتال عن عقيدة هو القتال اللي فيه نكاية العدو أما القتال عن حمية وعصبية وقومية فهذا قتال فاشل وهذا لو شئتم ورجعتم إلى التاريخ لا علمتم هذا من الذي حرر فلسطين في من جيوش النصارى صلاح الدين وقد قيل إنه ليس بعربي ومن الذي أراد أن يحرر فلسطين من حفنة اليهود العرب ولكن ما حرروا فل هي أخذتهم بالنكال والعقوبات عدة مرات لأنهم لا يقاتلون عن عقيدة يقاتلون لقومية يستوي فيها الملحد واليهود والنصران والمسلم وكل من انضاف إلى العروبة لكن لو قاتلوا عن عقيدة وعن إيمان وقالوا نحن نقاتل اليهود لا لأنهم يهود ونحن عرب لكن نقاتلهم لأنهم كفار ونحن مسلمون لو أن الأمر كذلك لحق لنا قول الله تعالى لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر لا يقاتلونكم يعني أنتم بوصفكم الإيماني والإسلامي لا لأنكم عرب لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر أما وأنتم تقاتلون لأنكم عرب فسوف يقاتلونكم ليس من وراء الجدر ولكن من فوق من الأفق حتى يقضوا عليكم أعرفتم الآن هنا يقول هؤلاء الفئة يقول لما لاقوا العدو وانصرنا على القوم الكافرين ما هو على قوم لأنهم أعداؤنا فقط ولكن لأنهم قوم كافرون فأجاب الله عز وجل دعاءه لأنه سبحانه وتعالى يجيب دعوة المفتقر إليه أنت افتقل إلى الله واصدق فافتقارك إليه واعتقد أنه لا حول لك ولا قوة وأن الأمر كله بيد الله وثق بأن الله سيجيبك لكن المشكل أننا ندعو الله وكأننا غير مفتقرين إلى هذا الدعاء كأننا في استغناء عنه أو كأن دعاءنا أمر روتيني كما يقولون كل يوم يقول بين سجدين رب اغفر لي وارحمني واحدني وارزقني وعاهم كل يوم يقول هل نحن نشعب ونحمد الله بهذا أننا مفتقرون إلى هذه الأمور وأننا نسأل الله حقيقة هذه الأمور نعم إلا ما شاء الله لكن قليل وهذا قليل أكثر الناس يقوله ولذلك يعرف أنه جالس بين سجدين يعرف بالزمن لا بالقول نعم لو يستدعى طول بالثاني قالها حفر لي ما قلتهم كلهم فالحاصل أنك إذا صدقت مع الله عز وجل في اللتوء إليه والثقة به فإن الله سبحانه وتعالى يجيب دعوة المضطرين هؤلاء القوم استجاب الله دعاهم