[147 /564] صفة السمع ومعنى الآيات التي تدل عليها - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله قد سمع قد هنا للتحقيق والمجادلة هي التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي زوجها حيث ظاهر منها فقال أنت مني كظهر أمي وكان الظهار في الجاهلية طلاقا دائنا فجاءت تشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبين له أن كيف يطلق هذا الرجل ذلك الطلاق ألباء وهي أم أولاده وكانت تحاور النبي صلى الله عليه وسلم أي تراجعه الكلام فأبتاه الله عز وجل بما أبتاه به في الآيات المذكورة والشاهد من هذه الآيات قوله قد سمع الله قولا التي تجادلك ففي هذا إثبات السمع لله سبحانه وتعالى وأنه يسمع الأصوات مهما بعدت ومهما خفيت قالت عايش رضي الله عنها تبارك الذي وسع سمعه الأصوات إني لفي الحجرة وإني ليخفى علي بعض حديثها والسمع المضاف إلى الله سبحانه وتعالى ذكر العلماء أنه ينقسم إلى قسمين سمع يتعلق بالمسموعات فيكون معناه إدراك الصوت إدراك الصوت وسمع بمعنى الاستجابة فيكون معناه أن الله يجيب من دعاه من دعاه لأن الدعاء صوت صوت ينطلق من الداعي وسمع الله دعاء يعني استجاب دعاءه وليس المراد سمعه مجرد سماع فقط لأن هذا لا فائدة منه الفائدة أن يستجيب الله الدعاء السمع الذي بمعنى إدراك الصوت قال العلماء إنه ثلاثة أقسام أحدها ما يقصد به التهديد والثاني ما يقصد به التأييد والثالث ما يقصد به بيان إحاطة الله سبحانه وتعالى أما ما يقصد التهديد فكقوله تعالى أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أريع وأما التأييد فكقوله تعالى لموسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى أرد الله عز وجل أن يؤيد موسى وهارون بهذا الذكر أي بذكر كونه يسمع ويراه وأما الذي يراد به بيان إحاطة فمثل هذه الآية التي نحن بصدر شرحها بل التي نحن شرحناها وهي قد سمنا الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ثم قال أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواه السر نعم لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أريع قد جملة مؤكدة باللام وقد والقسم المقدر فهي مؤكدة بثلاثة مؤكدات والذين قالوا أن الله فقير ونحن أريع هم اليهود قاتلهم الله فهم وصفوا الله بالعيب قالوا أن الله فقير ونحن أريع قالوا يد الله مغلولة قالوا إن عزيران بن الله قالوا إن الله استراح يوم السبت حيث تعب من خلق السماوات والأرض فهم والعياذ بالله أعداء لدى لله سبحانه وتعالى وصفوه بكل عيب وقد ذكر الله تعالى ما وصفوه به في القرآن طيب وقوله أم يحسبون أن لا نسمع أم في مثل هذا التركيب يقولون إنها متضمنة معنا بل والهمزة يعني بل أيحسبون ففيها إضراط وفيها نعم استفهام أي بل أيحسبون أن لا نسمع سرهم النجوار والسر ما يسره الإنسان إلى صاحبه والنجوى ما يناجي به صاحبه ويخاطبه فهو أعلى من السر والنداء ما يرفع به صوته لصاحبه فها هنا ثلاث أشياء سر ومناجآت ونداء فمثلا إذا كان الشخص إلى جانبك وسررته يعني تكلمته بكلام لا يسمعه غيره نسمي هذا مسار ولهذا الرجل الذي قال لصاحب الراوية لما ردها النبي صلى الله عليه وسلم وهي راوية خمر لما ردها النبي عليه الصلاة والسلام وقال إنها حرمت قال له الرجل بيعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم بما ساررته المناجآت أن يكون الحديث بين القوم يسمعونه كلهم أما المنادات فتكون من بعيد وناديناه من جانب الطور العيمن وقربناه نجييا هؤلاء يسرون ما يقولونه من المعاصي ويتناجون بها فيقول الله عز وجل أم نحسبون أننا لا نسمع سرهم ونجواهم بلا هذه بلا حرف إيجاب يعني بلا نسمع وزيادة على ذلك ورسلنا لديهم أي عندهم يكتبون والمراد بالرسل هنا الملائكة لقوله تعالى جاعل الملائكات رسلا ففي هذه الآية إثبات أن الله سبحانه وتعالى يسمع سرهم ونجواهم وما الغرض من ذلك إيش الغرض الغرض من ذلك التهديد يعني أن الله تعالى يعلم سرهم ونجواهم فيهددهم بأنه سوف يحسبهم على هذا