[145 /564] صفة العين ومعنى قوله تعالى ﴿وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني﴾
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله تجب عيننا قل فيها ما قلنا في قوله تعالى فإنك بأعيننا قال وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني الخطاب هنا لموسى عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى وألقيت عليك محبة مني ألقيت
عليك محبة اختلف المفسرون في معناها فمنهم من قال ألقيت عليك محبة مني يعني أني أحببتك ومنهم من قال ألقيت عليك محبة من الناس والإلقى من الله المحبة من الناس والإلقى من الله أي أن من
رآك أحبك وشاهدوا هذا أن امرأة فرعون لما رأته أحبت وقالت عسى لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا لو قال قائل أيمكنكم أن تحملوا الآية على المعنيين قلنا نعم بناء على القاعدة السابقة
وهو أن الآلة إذا كانت تحتمل معنيين لا منافة بينهما فإنها تحملوا عليهما جميعا فموسى عليه الصلاة والسلام محبوب إلى الله عز وجل وموسى عليه الصلاة والسلام إذا رأاه الناس أحبوه والواقع
أن المعنيين متلازمان لأن الله تعالى إذا أحب عبدا ألقى في قلوب العباد محبة ثم قال ولي تصنع على عيني تصنع الصنع جعل الشيء على صفة معينة كصنع صفائح الحديد قدورا وصنع الخشب أبوابا وصنع
كل شيء بحسبه فصناعة البيت بناء البيت صناعة الحديد جعلها أواني مثلا أو محركات صنع الآدم ما هو خلق لكن لتصنع على عيني يخاطب موسى معنى التربية البدنية والعقلية فصنع الإنسان تربيةه
البدنية والعقلية تربيةه البدنية بالغذاء وتربيةه العقلية بالأداب والأخلاق وما أشبه ذلك وموسى عليه الصلاة والسلام حصل له ذلك فإنه ربي على عين الله لما التقطه آله بالعون حماه الله عز
وجل من قتلهم حماه الله من قتلهم مع أنهم كانوا يقتلون أبناء بني إسرائيل فقال الله تعالى بقوله الكوني هذا الذي تقتل الناس من أجله سيتربى في أحضانك شفى القدرة عظيمة نعم الناس يقتلون
من أجله هو يصير في آل فرعون تربى في أحضانه عرفت ومن تربية الله له أنه عرض على المراضع النساء التي وضعنا ولكنه ما رضى من أي واحدة وحرمنا عليه المراضع من طبع ما رضى وكانت أخته قد
انتدبت أو قد انتدبت من ربل أمه فرأتهم وقالت لهم هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون قالوا نعم نحن نود هذا فقالت اتبعوني فتبعوها قال الله تعالى فرددناه إلى أمه كي تقر
عينها ولا تحسن ولم يرضع من امرأة قط مع أنه رضيع لكن هذا من كمال وعد الله عز وجل وصيق وعد الله لأنه لأن الله عز وجل قال لها فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا
رادوه إليك وجعلوه من المسل يعني أم شفقتها على ابنها لا أحد تصورها قيل لها اجعل ابنك في تابوت في صندوق وألقيه في البحر وسيأتي إليك نعم لو لا الإيمان الذي معه هذه المرأة ما فعلت هذا
الشيء تلقي ابنها في البحر لو أن ابنها سقط في تابوته في البحر لجرت فكيف وهي هي التي تلقيه لكن لثيقتها بالرب عز وجل وعده قال الله تعالى فراددناه إلى أمه ولم يرضع من امرأة قط هذا من
صنع الله إياه على عينه ولا لا إي نعم وكذلك ما جرى له بعد هذا من عناية الله تعالى به حتى وصل إلى الرسالة هنا قال ولتصنع على عيني بالإفراد فهل تنافي ما سبق من ذكرها بالجمع والجواب لا
لا تنافي وذلك لأن المفرد المضاف يعم فيشمل كل ما ثبت لله من عين وحينئذ لا منافات بين المفرد وبين الجمع أو التثنية طيب يبقى النظر بين التثنية والجمع كيف نجمع بينهما فالجواب أن نقول
إن كان أقل الجمع اثنان أو اثنين إن كان أقل الجمع اثنين فلا منافعت ليش؟
لأننا نقول هذا الجمع دال على اثنتين فلا ينافي وإن كان أقل الجمع ثلاثة فإن هذا الجمع لا يراد به الثلاثة الثلاثة وإن ما رد به التعظيم والتناسب بين ضمير الجمع وبين المضافي إليه فل هذا
قيل بأعيننا طيب فسر أهل التحريف والتعطيل العين بالرؤية بالرؤية بدون عين وقالوا بأعيننا برؤية منا طيب بعين ولا بغير عين قالوا بغير عين والعين لا يمكن أن تثبت لله عز وجل أبدا لماذا
قالوا لأن العين جزء من الجسم فإذا أثبتت العين لله أثبتت لله تجزئه مش بعد وجسما وهذا شيء ممتنع فلا يجوز ولكنه ذكر العين من باب تأكيد الرؤية يعني كأنما نراك ولنا عين والأمر ليس كذلك
فنقول لهم هذا القول خطأ خطأ من عدة أوجه الوجه الأول أنه مخالف لله لله الثاني أنه مخالف لإجماع السلف الثالث أنه لا دليل عليه ما عليه دليل المراد بالعين مجرد الرؤية الرابع أننا إذا
قلنا بأنه الرؤية وأثبت الله لنفسه عينا فمعنى ذلك أنه يرى بتلك العين إذ لا يمكن أن تثبت عين لمجرد الرؤية فقط إلا لمن له عين وحينئذ يكون في الآية تليل على أنها عين حقيقة ولم يذكروا
شاهدا يدل على أن العين يراد بها مجرد رؤية لأنه ما في الشاهد طيب فوقد سبق لنا أنهم قالوا لأهل السنة الذين قالوا بأعيننا أي بمرأة منا قالوا إنكم أولتم أو حرفتم النصوص فكيف تسوّغون
لأنفسكم التحريف وأنتم تنكرونه علينا وسبق لنا الرد على هذا القول