[141 /564] الرد على من أنكر صفة العين لله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولكن يبقى أن يقال إن من السلف من فسر قوله تعالى تجري بأعيننا قال بمرأة منا فسره بذلك أئمة يعني علماء سلفيون معروفون وأنتم تقولون إن التحريف محظم وممتنع فما الجواب؟
هذا ليس منظم للظاهر له مصيحي حسب استعمالها في العرب فالعرب يستعمل بعض العبارات بالشيء مثل اليد صاحب يد طولة يعني كريم هم أبقوها ولم ينفوها لكن فسروها باللازم مع إثبات الأصل وهي
العين وآل التحريف يقولون هو بمرأة منا بدون عين يقولون تجري بأعيننا يعني تجري بمرأة منا لكن بدون عين وأهل السنة والجماعة يقولون تجري بأعيننا بمرأة منا مع إثبات العين نعم لكن هذا
أبلغ من قوله تجري بمرأة منا لأن ذكر العين هنا أشد توكيدا وعناية من ذكر مجرد الرؤية ولهذا قال نعم تجري بأعيننا قالت الأشاعر أجلبتم علينا بالخيل والرجل في إنكاركم علينا التأويل وأنتم
أولتم أخرجتم الآية عن ظاهرها الله يقول تجري بأعيننا فاخذوا بالظاهر وإذا أخذتم بالظاهر كفرتم وإن لم تأخذوا بالظاهر تناقضتم فمرة تقولون يجوز التأويل ومرة تقولون لا يجوز التأويل وهل
هذا إلا تحكم في دين الله فهمتم؟
قلنا طيب مرحبا بكم نأخذ بالظاهر وعلى عين والرأس وهو طريقتنا ولا نخالفه قالوا الظاهر من الآية أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعين الله وسط العين بالله أو نعم بأعيننا أي في وسطها كما
تقول زيد بالبيت زيد بالمسجد وين يكون المسجد قراره داخل المسجد إذن تجري بأعيننا أي داخل العين وتقولون بهذا إذا قلتم بهذا كفرتم لأنكم جعلتم الله محل للخلائق فأنتم حلولية وإن لم
تقولوا به تنقضتم نقول لهم معاذ الله ثم معاذ الله أن يكون ما ذكرتموه ظاهر كلام الله عز وجل لأن ما ذكرتموه كفر وأنتم إن اعتقدتم أن هذا ظاهر القرآن كفرتم لأن من اعتقد أن ظاهر القرآن
كفر وظلال فهو كافر ظال فأنتم توبوا إلى الله من قولكم إن هذا هو ظاهر اللفظ توبوا إلى الله واسألوا جميع أهل اللغة من الشعراء والخطباء هل يقصدون بمثل هذه العبارة أن الإنسان المنظور
إليه بالعين حال في جفن العين اسألوهم اسألوا الشعر والخطبة الأحياء منهم والأموات إن شئتم قفوا على قبورهم ها المهم نقول اسألوا من شئتم وسؤال الأموات طبعا ما هو يقف على القبر لكن
يذهبون إلى أقوالهم نعم قصائدهم وخطبهم ينظرون هل يكون مثل هذا التعبيد يقصد به أنهم أي الذي قيل له وخطب بهذا الخطاب إنك بعيني يقصدون نكحانا بها نعم وش تقولون أبدا أبدا أنت أنت لو
تقول لواحد اذهب يا أخي طالع روحش بالجند أنا أنت بعيني إذا صار بعينك هو راح يطالع الجند ولا لا ما راح هو عندك الآن في نفس عينك فأنت إذا غايت أساليب اللغة العربية حرفت أن هذا المعنى
الذي ذكروا وألزمون به لا يرد في اللغة العربية فضلا عن أن نكون مضافا إلى الرب عز وجل فإضافة إلى الرب منكر وهو منكر لغة وشرعا وعقدا إذن فكيف تفسرون الباء في قوله بأعينها ما معنىها
المصاحبة يعني أن عين إذا قلت أنت بعين يعني أن عين تصحبك وتنظر إليك لا تنفك عنك فالمعنى أن الله عز وجل يقول لنبيه أصبر لحكم الله فإنك محوط بعنايتنا وبرؤيتنا لك بالعين حتى لا ينادك
أحد بسوء والله آمن في وجه آخر أن نقول الرسول عليه الصلاة والسلام خوطب بهذا الخطاب وعين مكانه مكة في الأرض ولا في عين الله في الأرض طبعا إذن إن قلتم إن الآية معناها أن الرسول وحاشى
في عين الله صارت دلاثة القرآن كذبا لأن الرسول في الأرض وليس بعين الله أبدا وهذا وجه آخر لما سبق والله آمن