[140 /564] أهل السنة يثبتون أن لله عينين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إذن نؤمن بأن الله تعالى عين لكن العين هنا كما ترون جمعت جمعت فهل نثبت أن لله أعونا كثيرا أم ماذا نقول لا لا نثبت أن الله أعونا كثيرا ولهذا لم يأتي عن السلف حرف واحد يفيد هذا المعنى والجمع هنا نظيره الجمع في أيدينا أي أنه للتعظيم أنه للتعظيم وقد دل الحديث الصحيح الرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله عينين اثنتين فقط حين وصف الدجال وقال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وفي لفظ أعور العين اليمنى وأتينا بهذا اللفظ لأن بعض الناس يقول أعور أي معيب أي معيب وليس من عور العين وهذا لا شك أنه تحريف وتجاهل باللفظ الصحيح الذي في البخاري وغيره أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة ضافعة وهذا واضح ولا يقال أيضا أعور في اللغة العربية إلا لعور العين أما إذا قيل عور أو عوار فربما يراب به مطلق العين هذا الحديث يدل على أن الله تعالى عينين اثنتين فقط وجه الدلالة أنه لو كان لله أكثر من واحدة لكان البيان به أوضح من البيان بالعور لأن الصحابة لما قالوا بينا يا رسول الدجال الدجال يقول إنه أنا ربكم قال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور لو كان الله أكثر من العين لقال إن ربكم له أعين لأنه إذا كان له أعين أكثر من ثنتين صار وضوح أن الدجال ليس برب أكثر ولا لا أكثر وأيضا لو كان الله عز وجل أكثر من عين أكثر من عينين قصد لكان ذكره لا يفوت به الثناء على الله لأن الكثرة تدل على القوة والكمال والتمام فلو كان له أكثر من عينين لبيناها الرسول عليه الصلاة والسلام لأن لا يفوتنا اعتقاد هذا الكمال وهو الزائد على إيش على العيني الثنتين وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في الصواعق المرسلة حديث لكنه ضعيف انقطاعه وهو إذا صلى أحدكم فإنه بين عيني الرحمن بين عيني وهذه تثنية بين عيني الرحمن لكن الحديث ضعيف واعتمادنا في عقيدتنا هذه على الحديث الصحيح حديث دجار لأنه واضح لمن تأمله وقد أثبت ذلك إثمان بن سعيد الدارم رحمه الله في رده على الكافر العنيد وكذلك أيضاً ذكره ابن خزيمة في كتاب التوحيد وذكره أيضاً إجماع السلف أبو الحسن الأشعر رحمه الله وأبو بكر الباقلاني والأمر في هذا واضح وبالشيخ السلام بن القيم كذلك نقلوا ما نقلوه عن هؤلاء وأقروه ولم ينكروه فعقيدتنا التي ندين الله بها أن الله تعالى عينين اثنتين لا زيادة