[135 /564] صفة اليدين ومعنى قوله تعالى: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وقالت اليهود يد الله مغلولة اليهود هم أتباع موسى عليه الصلاة والسلام ثم يهودا قيل لأنهم قالوا إنا هدنا إليك وبناء على هذا فيكون الاسم عربيا لأن هذا يهود إذا رجع نعم عربي وقيل
إن أصله يهوذا واليهود من نسبوا إليه لكن عند التعريب صارت الذال دالا فقيل يهود وأي كان لا يهمنا أن هذا أو هذا ولكننا نعلم أن اليهود هم طائفة من بني إسرائيل اتبعوا من؟
موسى عليه الصلاة والسلام وهؤلاء اليهود من أشد الناس عتوا ونفورا لأن عتوا فرعون وتسلطه عليهم جاء على ذلك ينطبع في نفوسهم وصار فيهم العتو على الناس بل وعلى الخالق عز وجل فهم ياسفون
الله تعالى بأوصاف الحيوب قبحهم الله وهم أهلها يقولون يد الله مغلولة أي محبوسة عن الانفاق كما قال الله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك أي محبوسة عن الانفاق ليس المعنى لا تقول به
هكذا ما حد قاله هكذا لكن المعنى لا تحبسه عن الانفاق فهم يقولون يد الله مغلولة يعني محبوسة عن الانفاق وقالوا إن الله فقير فقير أما قولهم أن يد الله مغلولة فقالوا نعم لولا أنها
مغلولة لكان الناس كلهم أغنية فكون يجود على زيد ولا يجود على عمر هذا هو الغل وعدم الانفاق وقالوا إن الله فقير لأن الله قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له فقال الرسول عليه
الصلاة والسلام يا محمد إن ربك افتقر صار يستقرض منه قاتلهم الله وقالت اليهود أيضا إن الله عاجز لأنه حين خلق السماوات والأرض استراح يوم السبت وجعل العطلة محل عيد فصار عيدهم يوم السبت
قاتلهم الله هنا يقول عز وجل وقالت اليهود يد الله مغلولة شفل المناسبة يد أفردوها لأن اليد الواحدة أقل عطاء من اليدين الثنتين ولهذا جاء الجواب بالتثنية والبسط فقال بل يداهم مبسوطتهم
فذكر الله عز وجل أن هؤلاء اليهود لما وصفوا الله بهذا العيب عاقبهم بما قال فقال غلت أيديهم أي منعت عن الإنفاق ولهذا كان اليهود أشد الناس جمعاً للمال ومنعاً للعطاء فهم أبخى العباد
الله وأشدهم شحاً في طلب الماء ولا يمكن أن يمتخون فلساً إلا وهم يظنون أنهم سيكسبوا بدلهم درهماً ولنحن نرى الآن لهم جمعيات كبيرة عظيمة لكن هم يريدون من وراء هذه الجمعيات والتبرعات
أكثر وأكثر أكثر وأكثر يريدون أن يسيطروا على العالم فإذن لا تقول أيها الإنسان كيف نجمع بين قوله تعالى غلت أيديهم وبين الواقع اليوم بالنسبة لليهود لأن نقول الآن هؤلاء القوم يبذلون
ليربحوا إيش أكثر هذا هو مرادهم غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا لعنوا بما قالوا أي طردوا وأبعدوا عن رحمة الله عز وجل لأن البلاء موكل بالمنطق فهم لما قالوا وصف الله بالإمساك طردوا
وأبعدوا عن رحمته قيل لهم إذا كان الله عز وجل كما قلتم لا ينفق فليمنعكم إيش رحمته حتى لا يعطيكم من جوده فعوقبوا بأمرين بتحويل الوصف إليهم بإيش بقوله نعم وبعقوبتهم أو بإلزامهم بمقتضى
قولهم بماذا بإبعادهم الرحمة الله حتى لا يجدوا جود الله تعالى وكرمه وفضله ولعنوا بما قالوا والباء هنا إيش للسببية أي بسبب وعلامة الباء التي للسببية أن يصح أن يليها كلمة سبب بسبب وما
هنا يصح أن تكون مصدرية ويصح أن تكون موصولة موصولة فإن كانت موصولة فالعائد محذوف وتقديره الذي قالوا وإن كانت مصدرية فالفعل يحور إلى مصدر أي بقولهم ثم أبطل الله سبحانه وتعالى دعواه
فقال بل يداه مبسوطة وبل هنا للإضراب الانتقال أو الإبطال الإبطال وانظر كيف اختلف التعبير بل يداه مبسوطة لأن المقام مقام تمدح بالكرم والعطاء باليدين أكمل من العطاء باليد الواحد وقوله
مبسوطة ضد قولهم مغلولة فيد الله تعالى مبسوطة واسعة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام يد الله ملأ سحة ملأ سحة نعم الملأ واضح معناها والسحة كثيرة العطاء الليل والنهار يعني دائما
دائما تعطي أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه نعم من يحصي ما أنفق الله منذ خلق السماوات والأرض من لا يحصيه أحد ومع ذلك لم يغض ما في يمينه وهذا كقوله
تعالى في الحديث القدسي يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألة ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر والننظر
إلى المخيط نخيط من حديث غمس في البحر فإذا نزعته نقص البحر متر أو مترين ولا شيء ومثل هذه الصيغة يؤتى بها للمبالغة في عدم النقص لأن عدم نقص البحر في مثل هذه الصورة أمر أيش معلوم لا
ينكر مستحيل أن البحر ينقص بهذا فمستحيل أيضا أن الله عز وجل ينقص ملكه إذا قام كل إنسان من الإنس والجن فقاموا وسأل الله تعالى فأعطى كل إنسان مسألة ما نقص ذلك من ملكه شيئا لا تقول نعم
لا ينقص من ملكه شيئا لأنه انتقل من ملكه إلى ملكه لا لا يمكن أن يكون هذا هو المراد لأنه لو كان هذا المراد لكان الكلام عبثا لكن المعنى لو فرض أن هذه العطايا العظيمة أعطيت على أنها
خارجة عن ملك الله لم ينقص ذلك من ملكه شيئا واضح يا جماعة لأنه لو كان المعنى الأول ما في فائدة معروف أنك أنت الآن عندك عشرة ديالات أخرج شيئا من الدرجة الأيمن إلى الدرجة الأيسر لا
أعرف لو قال لأواحد ما ينقص أقول ماذا هذا كلام مجنون بل كلام آخر أحد يتصور أو يتوهم أن هذا ينقص أسألكم يا جماعة أنا عندي دولاك فيه درج فيه عشرين ريال أخذت عشر وحطيته بالدرجة الثانية
وقلت والله ما نقص من ملكه شيئا هل كلام ماذا هو الشعب؟
ها؟
هذا في الواقع كلام ما أدريه مجنون والذي بلى المهم أن المعنى لو أن هذا الذي أعطيتهم قدر أنه خرج عن ملكه فإنه لا ينقصه سبحانه وتعالى إذن بل يداه مبسوطتان مبسوطتان للإنفاق ليلا ونهارا
وما أعظم ما يجه من إنفاق الله عز وجل وليس إنفاق الله تعالى بما نحصل من الدراهم كل ما بنا من نعمة فهو من الله ذرات المطر من إنفاق الله علينا ذرات المطر من إنفاق الله حبات النبات من
إنفاق الله قلنا لا إذن هذا يدل كما قالت اليهود عليهم لعائن الله يدل الله مغلولة يدل على أن يد الله مغلولة كما قالت اليهود لا والله يدل على أن يدي الله عز وجل المبسوطتان بالعطاء
والنعم التي لا تعد ولا تحصل لكن إذا قالوا لماذا أعطى زيدا ولم يعطي عمهم لأن الله تعالى له السلطان المطلق والحكمة البالغة ولهذا قال ردا على شبهتهم ينفق كيف يشاء فمن الناس من يعطيه
كثيرا ومنهم من يعطيه قليلا ومنهم من يعطيه وسطا تبعا لما تقضيه الحكمة على أن هذا الذي أعطي قليلا هل هو محروم من فضل الله وعطائه من جهة أخرى ولا لا أبدا الله أعطاه صحة وعس سمعا وبصرا
وعقلا وغير ذلك من النعم التي لا تحصل ولكن لطغيان اللهود وعدوان اللهود وأنهم والعياذ بالله لم ينزه الله عن صفة العيب قالوا يد الله المغلولة