[132 /564] مذهب أهل السنة في صفة الوجه والرد على المخالفين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هنا مناقشة قلنا المراد بالوجه المراد به وجه الله حقا وهو وجه ثابت له على وجه الحقيقة لا يماثل أوجه المحلوقين لأن هذا هو ظاهر اللفظ وهل يمنع منه العقل لا لا يمنع منه العقل العقل لا
يمنع منه ومن له وجه بلا شك فهو دال على كماله الوجه من الكمال بلا شك بل إننا في المخلوقين نرى كل من كان أحسن وجها كان أجمل وأكمل والله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال فالوجه ثابت لله
سبحانه وتعالى بمغتظى النص وكذلك بمغتظى العقل لأنه من صفات الكمال بقي أن يقال من أي صفات هو من الصفات الذاتية الخبرية الخبرية التي مسماها بالنسبة إلينا أبعاظ وأجزاء ولا نقول من
الصفات الذاتية المعنوية لو قلنا بذلك لكنا نوافق المتأولين أو المحرفين لكنا نوافق المحرفين بل نقول هي صفات ذاتية خبرية مسماها بالنسبة إلينا أبعاظ وأجزاء لكن بالنسبة إلى الله ما نقول
لنا بعض بعض من الله أو جزء من الله لأن ذلك يهم نقصا في الله سبحانه وتعالى طيب هل وافق أهل السنة أحد أو هل أجمعت الأمة الإسلامية على هذا التفسير الجواب لا فإن أهل التحريف أبوا إلا
أن يسلكوا الطريقة التي هم عليها من تحريف الكلمة عن مواضعه وقالوا لا يمكن أن يكون الله وجه وحاشاه من أن يكون له وجه أعوذ بالله سبحان من تنزه عن الأبعاض والأغراض مش بعد والأعراض أنتم
مجسمة أنتم مشبهة أنتم ممثلة أنتم ما قدرتم الله قادره يا ناسة الله عز وجل نحن ما وصفنا الله إلا بما وصفه به نفسه قالوا عبدا ليس لله وجه هو الآية قال المراد بالوجه الثواب كل شيء يفنى
إلا ثواب الله ففسروا الوجه الذي وصفه تكمال فسروه بشيء مخلوق باء عن الله قابل للعدم والوجود قال الثواب قابل للعدم والوجود فهو حادث بعد أن لم يكن وجائز أن يرتفع لو لا وعد الله في
بقائه لكان من حيث العقل جائزا أن يرتفع عن الثواب فهل تقولون الآن إن وجه الله الذي وصف الله بنفسه هل تقولون إنه من باب الممكن ولا من باب الواجب إذا فسروا بالثواب صار من باب الممكن
الذي يجوز وجوده عدمه ولكن نقول كيف يقول الله ويبقى وجه ربك قل الجلال والكرام ثم نقول هو من الممكن بل هو من الواجب أزلا وأبدا ثم نقول يرد قولكم أولا أنه مخالف لظاهر اللفظ فإن ظاهر
اللفظ أن هذا وجه خاص ولسوى الثواب ثالثا أنه مخالف لإجماع السلف فما من السلف أحد قال إن المراد بالوجه الثواب وهذه كتبهم بين عيدنا مزبورة محفوظة أخرجوا لنا نصنا عن الصحابة أو عن أئمة
التابعين ومن تبعهم بإحسان أنهم فسروا هذا التفسير لن يجدوا إلى ذلك سبيلا أبدا ثالثا نقول هل يمكن أن يوصف الثواب بهذه الصفات العظيمة ذو الجلال والإكرام نعم يمكن ولا لا ما يمكن يعني
لو قلنا مثلا جزاء المتقين ذو جلال وإكرام يجوز ولا لا لا يجوز أبدا والله تعالى وصف هذا الوجه بأنه ذو الجلال والإكرام طيب رابعا نقول ما تقولون في قول الرسول عليه الصلاة والسلام حجابه
النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه فهل الثواب له هذا النور الذي يحرق من تهى إليه بصر الله من الخلق أبدا لا يمكن وبهذا عرفنا قطلان قوله وأنه قول باطل وأن
الواجب علينا أن نفسر هذا الوجه بما أراده الله به وهو وجه قائم به تبارك وتعالى موصوف بالجلال والإكرام فإن قلت هل كل ما جاء من كلمة الوجه مضاف إلى الله يراد به وجه الله الذي هو صفته
فالجواب هذا هو الأصل وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَيْتِ وَالْعَشِيْ يريدنا وجه وما لأحد عنده من نمعة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى وما أشبهها من
الآيات فالأصل أن المراد بهذا الوجه هو وجه الله عز وجل الذي هو صفة من صباته لكن فيه كلمة اختلف المفسرون فيها وهي قوله تعالى وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أينما تولوا يعني إلى أي مكان تولوا وجوهكم فَثَمَّ أي فهناك وجه الله قالوا إن المفسرين اختلفوا في هذه الآية فمنهم من قال إن الوجه بمعنى الجهة لقوله تعالى
وَلِكُلِّ وَجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فالمراد بالوجه الجهة أي فثم جهة الله أي فثم الجهة التي يقبل الله صلاتكم إليها أينما تولوا إلى أي جهة فهي الجهة التي يقبل الله تعالى صلاتكم إليها
قالوا لأنها نزلت في حال السفر إذا صلى الإنسان النافلة فإنه يصلي حيث كان وجهه أو إذا اشتهبهت القبلة فإنه يتحرب ويصلي حيث كان وجهه ولكن الصحيح أن المراد بالوجه هنا وجه الله الحقيق
حقا إلى أي جهة تتوجهون فثم وجه الله صلحانه وتعالى لأن الله محيط لكل شيء ولأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن المصلي إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه ولهذا نهي أن يبسق أمام وجهه
لأن الله قبل وجهه فإذا صليت في مكان لا تدري أين القبلة وجتات وتحريت وصليت وصارت القبلة في الواقع خلفك فالله أين يكون قبل وجهه حتى في هذه الحالة وهذا معنى صحيح موافق لظاهر الآية
والمعنى الأول المعنى الأول لا يخالف الواقع إذا قلنا فثم جهة الله وكان هناك دليل سواء كان هذا الدليل تفسير الآية الثاني بالوجه الثاني أو كان الدليل ما جاءت في السنة فإنك إذا توجهت
إلى الله في صلاتك فهي جهة الله التي يقبل الله صلاتك إليها من وجه وتم أيضا وجه الله حقا وحينئذ يكون المعنيان لا يتنافيا هذا هو حاصل الكلام على إثبات وجه الله سبحانه وتعالى وأعلم أن
هذا الوجه العظيم الموصوف بالجلال والإكرام وجه لا يمكن الإحاطة به وصفا ولا تمكن الإحاطة به تصورا بل كل شيء تقدره فإن الله تعالى فوق ذلك وأعظم كما قال الله تعالى وَلَا يُحِنِطُونَ
بِهِ عِلْمًا والله أعلم أيها أيها والله ما أدروا جوابهم لكن جوابهم صعب سيكون سيكون صعبا نعم