[131 /564] صفة الوجه ومعنى قوله تعالى: (‌كل ‌شيء ‌هالك ‌إلا ‌وجهه) -شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه قال الله تعالى ولا تدعو مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه ما معنى قوله كل شيء هالك إلا وجهه نقول أحسن ما يفسر به القرآن القرآن كل شيء هالك توازي كل من عليها فام إلا وجهه توازي ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فالمعنى كل شيء فان وزائل إلا وجه الله عز وجل فإنه باقي ولهذا قال له الحكم وإليه ترجعون فهو الحاكم الباقي الذي يرجع عليه الناس ليحكم بينهم وقيل في معنى الآية كل شيء هالك إلا وجهه أي إلا ما أريد به وجهه قالوا لأن سياق الآية يدل على ذلك ولا تدعو مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه كأنه يقول لا تدعو مع الله إلها آخر فتشرك به لأن عملك وإشراكك حالك تالث إلا ما أخلصته لوجهه فإنه يبقى لأن العمل الصالح له ثواب باقي لا يفنى في جنات النعيم ولكن المعنى الأول أسد وأقوى وعلى طريقة من يقول بجواز استعمال المشترك في معنى يه نقول يمكن أن نحمل الآية على المعنى يه إذ لا منافاة بينهما فتحمل على هذا وعلى هذا فيقال كل شيء يفنى ويبقى الله عز وجل إلا وجه الله نعم كل شيء يفنى إلا وجه الله وكل شيء من الأعمال يذهب هباء إلا ما أريد به وجه الله طيب على أي التقيرين في الآية دليل على ثبوت الوجه لله قل لي لا المعنى الأول أو الثاني فيها دليل على ثبوت الوجه لله سبحانه وتعالى وأن الله سبحانه وتعالى له وجه موصوف بالجلال والإكرام وقال سبحانه وتعالى لا بس انتهى الكلام على صفة الوجه