[130 /564] صفة الوجه ومعنى قوله تعالى: (كل من عليها فان (٢٦) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم ننتقل إلى صفة صفة الوجه وجه الرب عز وجل فقال تعالى قال المؤلف وقوله بالجرد نعم بالجرد أطفن على ما سبق ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام هذه معطوفة على قوله تعالى كل من عليها فان
ويبقى وجه ربك ولهذا قال بعض السلف ينبغي إذا قرأت كل من عليها فان أن تصلها بقولك ويبقى وجه ربك لماذا؟
حتى يتبين لك نقص الإنسان وكمال الخالق نقص المخلوق وكمال الخالق كيف ذلك؟
تقابل هذا فان وهذا فقى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام طيب قوله تعالى ويبقى وجه ربك أي لا يفنى والوجه معناه معلوم لكن كيفيته نجهوله لا نعلم كيف وجه الله عز وجل
كسائر سفاته لكننا نؤمن بأن له وجها موصوفا بالجلال والإكرام وموصوفا بالبهاء والعظمة والنور العظيم حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه
بصره من خلقه الله أكبر سبحات وجهه يعني بهاءه وعظمته وجلاله ونوره من تهى إليه بصره من خلقه وبصره ينتهي إلى كل شيء وعليه فلو كشف هذا الحجاب حجاب النور على وجهه جل وعلا لحترق كل شيء
لهذا نقول هذا الوجه وجه عظيم لا يمكن أبدا أن يماثل أوجه المخلوقات وبناء على هذا نقول إننا نثبت أن لله وجها أعرفت من النحل ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام نثبت بأن هذا الوجه لا
يماثل أوجه المخلوقين بقوله تعالى ليس كمثله شيء يجب علينا نثبت أننا نجهل كيفية هذا الوجه بقوله تعالى ولا يحيطون به علما ولقوله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ونحن لم
يعلمنا الله عز وجل عن كيفية وجهه إذن لم يشاء أن نعلمنا إياها لو شاء أن نعلمنا إياها لعلمنا إياها فلما كان لم يعلمنا إياها علمنا أنه لم يشاء فعلمنا أننا لا نحيط بها علما لقوله لا
يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وعلى هذا فلا يمكن أن تعلم كيفية وجه الله سبحانه وتعالى فإن حاول أحد أن يتصور هذه الكيفية بقلبه أو أن يتحدث عنها بلسانه قلنا إنك مبتدع طال قائل على
الله ما لا تعلم وقد حرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بأير الحق وأن تشركوا بالله ما يميز به سوضانا وأن تقولوا على
الله ما لا تعلمنا وقال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وهنا قال يبقى وجه ربك أضاف الربوبية إلى من إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهذه
الربوبية أخص ما يكون من أنواع الربوبية لأن الربوبية عامة وخاصة والخاصة خاصة أخص وخاصة فوق ذلك طيب يقول خاصة فوق ذلك يعني في العموم والشمول وأما في في الأفضلية والأهمية فالربوبية
الأخص أفضل بلا شك قال ذو الجلال والإكرام ذو صفة لرب أو صفة لوجه أيهما الدليل الدليل الرف لو كان صفة لرب لقال ذي الجلال كما قال في نفس السورة تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام فلما
قال ذو الجلال علمنا أنه وصف للوجه وليس وصفا للرب أما وصف الرب فجاء في آخر السورة تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام طيب الجلال الجلال معناها العظمة والسلطان الجلال يعني العظمة
والسلطان الإكرام هي مصدر من أكرم فهل المعنى أنه ذو الجلال والإكرام الصادر منه لأوليائه أو الإكرام الصادر من أوليائه له أو الأمران مر علينا قريبا كلمة تشبهها وهي لا لا يا مر علينا
كلمة تشبهها يعني هي كلمة واحدة صالحة لهذا وهذا الوجود صالحة للواد والموجود هذه للمكرم والمكرم فالله سبحانه وتعالى مكرم وإكرامه وتعالى القيام بطاعته ومكرم لمن شاء لمن يسحق الإكرام
من خلقه فهو لجلاله وكمال سلطانه وعظمته أهل لأن يكرم ويثنى عليه سبحانه وتعالى وإكرام كل أحد بحسبه نحن عندما نكرم الضيف معناها أن نقدم له إيش على الطعام الطيب قول لي لا والفراش الطيب
والمكان المهيئ وكل أحد بحسبه أيضا يأتي إليك إنسان من أقاربك غيفا عليك تقدم له طعاما إيش بسيطا عاديا يأتي إليك نفر ليس من أقاربك ولهم جاه وشرف تقدم لهم ما يلقبهم إكرام الله عز وجل
ليس كهذا إكرام الله سبحانه وتعالى أن تقدره حق قدره وأن تعظمه حق تعظيمه لا لاحتياجه إلى أكرامك ولكن ليمن عليك بالجزاء ويتفضل عليك بالجزاء سبحانه وتعالى