443 568 تتمة تفسير الآية 249 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الذين يظنون أنه ملاق الله يظنون بمعنى يتيقنون لأن الظن قد يراد به اليقين وإن كان الأصل في الظن الرجحان لكن هنا يراد به اليقين أنهم ملاقوا الله متى؟
يوم القيامة يلاقون الله سبحانه وتعالى فيحاسبهم ومعلوم أن من تيقن ملاقات الله فسوف يعمل لهذه الملاقات الإنسان إذا علم أنه سيلاقي أحدا فسوف يستعد له قال النبي عليه الصلاة والسلام
لمعادم جبل وقد بعثه إلى اليمن إنك تأتي قوما أهل كتاب وها نحن ننظر إلى الذين يريدون الدخول على الكبرى يستعدون لهم بالكلام والهيئة والمشي وغير ذلك فمن أيقن ملاقات الله فسوف يستعد
لتلك الملاقات ولهذا قال الله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه لا بد أن تلاقيه طيب أنهم ملاقوا الله من هؤلاء الذين يظنون أنهم ملاقوا الله هم المؤمنون الخلص ولا
يبعدوا أنهم الذين لم يطعموه وأن الطائفتين التي شربت والتي اغترفت لم تدخل فيها قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة كم هنا تكثيرية أو استفهمية تكثيرية كم من فئة يعني ما أكثر الفئات
القليلة التي تغلب فئة كثيرة هل لها نظيم هذه الآية في القرآن؟
كم من ملكة في السنوات؟
لا لا ما شاهد من؟
ما شاهد على كم؟
إلا أن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة قد كانت لكم آية فئتين التقة فئة تقاتل في سبي الله وأخرى كافرة يرون همثيهم رأي العين والله يعيد منصر من يشاء إن في ذلك العبرة لأبصار فهم يرون
همثيهم رأي العين ومع ذلك أنصرهم الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله بإذنه الشرعي أو الكوني بإذنه الكوني سواء كانت الغالبة ممن يحبه الله أو ممن لا يحبه الله قد تكون الفئة
القليلة الغالبة ممن لا يحبه الله لكنه سبحانه وتعالى يأذن بذلك لحكمة تقتضيها تقتضي الإذن مثال غزوة حني فإن غزوة حني كان الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم إثني عشر ألفاً وكان توازن
ثلاثة آلاف وخمسمائة فرق كبير ومع ذلك لما افتخر المسلمون بكثرتهم وقالوا لن نغلب اليوم من قلة هزموا بهذه القلة بماذا؟
بإذن الله فالله عز وجل له الحكمة في خلقه قد يقدر الأشياء على الوجه الذي تخفى مصلحته علينا لكنها هي في علم الله مصلحة عظيمة لكن في النهاية والحمد لله صارت الغلبة للمسلمين وغلبهم
النبي عليه الصلاة والسلام وغنمهم غلايم كثيرة جداً الحاصل كم من فئة قليلة مؤمنة ولم هو شرط ليس بشرط ولهذا لم يقولوا كم من فئة مؤمنة كم من فئة قليلة أي جماعة قليلة غلبت فئة كثيرة
بإذن الله ثم قالوا يصبرون أقوامهم والله مع الصابرين يعني فاصبروا ليكون الله معكم هنا هؤلاء الجماعة الذين يظنون على الملاقلة شف فائدة الإيمان يا الله من فضلك فائدته أنهم وقطنوا
هؤلاء وثبتوهم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة هذا باعتبار الأمور المشهودة والله مع الصابرين باعتبار الأمور المعلومة لأن معية الله ما تشاهد لكن تعرف بآثارها لكن كم من فئة قليلة تشاهد
ولا لا غلبت فئة القليلة الكثيرة تشاهد فثبتوهم ووطنوهم بذكر هذين الأمرين أنكم لا تقول هؤلاء كثيرون ونحن قليلون فإن كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة وأنكم إذا صبرتم فإن الله مع
الصابرين مع الصابرين وقد سبق لنا مرات كثيرة أن الصبر ينقسم إلى ثلاثة أغسام صبر على طاعة الله وهو أعلاها وصبر عن معصيته وصبر على أقداره المؤلمة الجهاد فيه صبر على طاعة الله وصبر عن
معصية الله وصبر على أقدار الله فهو جامع لأنواع الصبر الثلاثة صبر على طاعة الله ليش؟
لأن المجاهد في سبيل الله مطيع لله عز وجل ما الذي بدل في هذه الطاعة؟
بدل أغلى ما يملك وهي نفسه يعرض رغبته لسيوف القوم ابتغاء وجل الله ومثالا لأمره صبر عن معصية الله فلم يفر حين لاقى العدو بل ثبت ففيه صبر عن إيش؟
معصية الله صبر على أقدار الله نعم يجرح نعم ويكسر وهو في ذلك صبر يقول الله عز وجل ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون لا تظنوا أن ألم الحرب عليكم فقط
هو عليكم وعليهم وتتميزون عليهم بميزة وهي وترجون من الله ما لا يردون أنتم تقاتلون تؤمنون الدرجات العلاء من الجنة وهؤلاء يقاتلون والعياذ بالله لا يرجون من الله ذلك بل قتلهم في النار
كما قال عمر بن خطاب بالله عنه لما قال أبو سفيان في غزوة أحد يوم بيوم بدر والحرب سجال قالوا له لا سوى قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وهل بينهما مساوات أبدا فرق عظيم فأين السجال
بيننا وبينكم المهم أن قول هؤلاء الفئة المؤمنة التي تظنوا ملاقات الله حصل فيها التثبيت من جهتين من جهة مشهودة ومن جهة معلومة تدرك بأثارها المشهودة كم من فئة قليلة من غلبة فئة قليلة
بإذن الله والمعلومة والله مع الصابرين والصبر بأنواع الثلاثة متحقق في الجهاد في سبيل الله نعم وقال والله مع الصابرين