[126 /564] صفة المجيء ومعنى قوله تعالى: هل ينظرون إلا أن يأۡتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة قول هل ينظرون هل هنا استفهام بمعنى النفي يعني ما ينظرون وكلما وجدت إلا بعد الاستفهام فالاستفهام يكون للنفي هذا قاعدة
كلما جاءت إلا بعد الاستفهام فهو للنفي قال النبي عليه الصلاة والسلام هل أنت إلا إصبع دميتي أي ما أنت هل ينظرون إلا الساعة أن تأتي أو بعدها أي ما ينظرون ومعنى ينظرون هنا ينتظرون
لأنها لم تتعد بإله لو تعدت بإله لكان معناءها النظر بالعين غالبا أما إذا تعدت بنفسها فهي بمعنى ينتظرون أي ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا أن يأتيهم الله في ظلال من الغمام وذلك يوم
القيامة يأتيهم الله في ظلال وفي هنا بمعنى مع فهي للمصاحبة وليست للظرفية ليست للظرفية قطعا لأنها لو كانت للظرفية لكانت أوسع من الله عز وجل ومعلوم أن الله تعالى واسع عليه فالمعنى في
ظلال أي مصحوبا فيه كما يقال فلان في القوم ما هو في وسطهم حتى لو كان في أطرفهم أي مع القوم نعم ففي ظلال أي مع الظلال فإن الله تعالى عند نزوله جل وعلا في الفصل بين عباده تشققوا
السماء بالغمام غمام أبيض ظلل عظيمة لمجيء الله تبارك وتعالى وقوله في ظلل من الغمام الغمام قال العلماء إنه الصحاب الأبيض إنه هو الصحاب الأبيض كما قال تعالى ممتن على بني إسرائيل
وظللنا عليكم الغمام لأن الصحاب الأبيض غالبا يكون باردا أبرد من ريجه والصحاب الأبيض يبقي الجو مستنيرا بخلاف الأسود والأحمر فإنه تحصل به الظلمة وقوله الملائكة الملائكة بالرخ ظل بالجر
في ظلل من الغمام والملائكة بالرخ معطف على على نظر الجلال الله يعني أو تأتيهم الملائكة والملائكة تقدم أنهم جمعوا ما لك نعم وما لك ما أخذ من الألوكة هو الرسالة ثم نقلت الهمزة من
مكانها إلى ما بعد الله فصارت ملأك ملأك ثم حذفت الهمزة فصار ملأك هكذا يقول النحويون والله أعلم نعم نعم نقول الملائكة جمعوا ملك وهكذا هذا بسيط جدا لكن إذا أردنا أن نعلل ونأتي بالعصل
نقول ما ذكرنا أولا قوله الملائكة تأتي متى تأتي يوم القيامة لأنها تنزل في الأرض ينزل أهل السماء الدنيا ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة وهكذا إلى السابعة يحيطون بالناس وهذا تحذير من
هذا اليوم الذي يأتي على هذا الوجه فهو مشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة يحذر الله به هؤلاء المكذبين وقوله هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك نقول فيه هل
ينظرون إلا ما قلنا في الآيات السابقة أي ما ينتظر هؤلاء إلا واحدا أو إلا واحدة من هذه الأحوال أولا إلا أن تأتيهم الملائكة أي لقفض أرواحهم لقفض أرواحهم ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا
الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذب الحريق هذا واحد أو يأتي ربك متى يوم القيامة للقضاء بينهم أو يأتي بعض آيات ربك وهذه طلوع الشمس من مغربها فسرها بذلك النبي صلى الله عليه
وسلم وإنما ذكر الله هذه الأحوال الثلاث لأن الملائكة إذا نزلت لقفض أرواحهم لا تقبل منهم التوبة لقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن
وكذلك أيضا إذا طلعت الشمس من مغربها فإن التوبة لا تقبل وحينئذ لا يستطيعون خلاصة مما هم عليه وذكر الحالة الثالثة بين الحالين لأنه وقت الجزاء وثمرة العمل فلا يستطيعون التخلص مما
عملوه في تلك اللحظة والغرض من هذه الآية التي قبلها تحذير هؤلاء المكذبين من أن يفوتهم الأوان ثم لا يستطيعون الخلاص من أعمالهم