[123 /564] هل القاتل عمدا يخلد في النار؟ - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نتكلم عن آية القتل التي سبق الكلام عليها وهي قوله تعالى وَمَنْ يَقْفِ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهُ وَلَعَنَهُ
وَأَعَدَّلَهُ عَذَابًا عَظِيمًا هذه الآية فيها إشكال على مذبأة السنة والجماعة والناس انقسموا فيها أولا إلى قسمين القسم الأول من أخذ بظاهرها أن أخذ بظاهرها وهجر ما سواها مما يرفع
هذا الظاهر مثل الخوارج والمعتزلة لأن الخوارج والمعتزلة يقولون إن فائلة كبيرة مخلد في النار لكن الخوارج يقولون كافر والمعتزلة يقولون في منزلة بين منزلتين على رأي هؤلاء وهو رأي فاسد
يبقى في الآية إشكال ولا لا ما يبقى إشكال لأنهم يقولون نحن نقول بمجبهة وأن القاتل قد فعل كبيرة من كبائد الذنوب وهو مخلد في النار القسم الثاني أهل السنة والجماعة ومن وافقهم من أهل
الإرشاء وغيرهم الذين قالوا إن القاتل لا يخلد في النار اختلفت أجوبتهم في هذه الآية على عدة أقوال ذكرناها بالأمس القول الأول إن هذا في من استحل قتل المؤمن فإنه هو الذي يخلد في النار
وذكرنا أن الإمام أحمد أنكر هذا القول وقال إنه إذا استحل قتله فهو كافر قتله أم لم يقتله صح طير وبهذا الجواب أو بمثل هذا الجواب نجيب من حمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من
تركها جاحدا لوجوبها حيث قال من تركها جاحدة لوجوبها نقول له ويلك إذا جحد وجوبها فهو كافر وإن صلى كيف الرسول يقول من تركها أو أن تقول من جاحدها هذا تحريف للنص طيب القول الثاني يقول
هذا جزاؤه إن جازاه فيكون على تقدير الشرط لكن هذا الجواب هل يرتفع به الإشكال لا يرتفع لأنه إذا كان إذا جزاه فهذا جزاؤه فقط المشكلة أنه كيف يجازيه بهذا الجزاء مع أنه ليس بكافر واضح
لكن فيه تخلص ظاهري فقط أما حقيقة وعند التعمق ما يكون جوابا صحيحا الوجه الثالث قالوا إن هذه في الكافر ومن يقتل مؤمنا متعملا يعني من الكفار فجزاؤه جهنم خالدا فيها إلى آخره ونقول هذا
الجواب أيضا فيه نظر لأن الكافر يخلد في النار على كفره حتى وإن لم يقتل وإذا قتل مؤمنا وهو كافر ثم منى الله عليه بالإسلام فالإسلام يهدم ما قبله فلا يستقيم كم هذه؟
ثلاثة الرابع أن المراد بالخلود المكث الطويل المكث الطويل نعم وليس المراد به المكث الدائم لأن اللغة العربية يطلق فيها الخلود على المكث الطويل كما يقال كما يقال فلان خالد في الحبس
والحبس دائم ليس بدائم ويقول فلان خالد خلود الجبال ومعلومنا الجبال سوف تأتي يجعلها ربي ينسبها ربي نسفا فيضلها عطاعة صفصة لكن هذا المراد المكث الطويل واضح؟
وهذا أيضا أظنه جواب سهل أظنه جوابا سهلا ما يبتعب؟
فيقول الله عز وجل لم يذكر التأبيد ما قال خالدا فيها أبدا قال خالدا فيها والمعنى أنه ماكث مكثا طويل نعم الوجه الخامس أن يقال إن هذا من باب الوعيد والوعيد يجوز إخلافه لأنه انتقال من
العدل إلى الكرم والانتقال من العدل إلى الكرم كرم وثناء نعم وأنشدوا عليه قول الشاعر وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إعادي ومنجز موعدي وإني أوعدته شوه في العقوبة مثلا أو وعدته في
الثواب لمخلف إعادي ومنجز موعدي قالوا وأنت إذا قلت لابنك شف الله إن ذهبت إلى السوق لأضربنك بهذا العصر وراح للسوق فلما رجع ضربته بيدك وشير هذا؟
كرم ولا لا لأنه هو المرأة الثانية قلت والله إذا إن ذهبت إلى السوق لأضربنك بهذا العصر شف العصر هذا العصر المتين فذهب إلى السوق ورجع قل له ليش تروح للسوق أصحى لا عمل ثرح للسوق يلا
أدخل تغادل نعم وش يعد هذا؟
هذا كرم أكرم الأول فقالوا إذا توعد الله عز وجل قاتل بهذا الوعيد ثم أخلف فهذا كرم ولكن هذا بالحقيقة فيه شيء من النظر لأننا نقول إن نفذ هذا الوعيد فالإشكال باقي وإن لم ينفذ فلا فائدة
منه لم ينفذ لا فائدة منه القول السادس يكون على خطر أن يكون هذا هو التهديد وعيد واحد أن يكون هذا من باب ذكر السبب أي أن قتل النفس عمدا سبب للخلود في النار سواء كل إنه يكون سببا لأنه
إذا قتل نفس ولا يعرف الله ربما يزيغ قلبه فما جاء في الحديث لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصف دم حراما فإذا زاق قلبه وكفر استحق الفلود استحق الفلود أرفت أولى فيكون هذا مآل سبب
ناتج عن سبب يعني سبب السبب يكون هذا الموجب موجب للخلود لأنه سبب السبب فهو لقتله النفس المؤمنة عمدا يزيغ قلبه فيكفر فيخلد في النار نعم وإذا كان كذلك فهذا يكون الله تعالى ذكر هذا
السبب تحذيرا وتخويفا من السبب الآخر الذي يلزم منه والسابع يقول هذا سبب مباشر ليس سبب سبب لكن هذا السبب له مانع فليس كل سبب يكون مؤثرا لكن الأصل تأثيره الأصل تأثيره إلا إذا وجد
المانع وجود المانع أمر ليس متأقن قالوا ونظير ذلك أن تقول القرابة سبب للميراث سبب فالإنسان والد يرث ولد يرث لكن قد يقوم به مانع كالذق والقتل فلا يرث فيكون هنا ذكر فيكون ذكر الآية
هنا ما ذكر في الآية سببا لكن إذا وجد مانع وهو الإيمان فإنه يمنع من الخلود في النار هذه سبب أوجه في الجواب عن الآية وأقربها كما قلنا الأخير الأخير والذي قبله له سبب السبب والمكث
الطويل والمكث هو الرابع أظن الرابع هو أسهلها أيضا وما دامت ما دامت اللغة العربية تأتي بهذا المعنى وهو أسهل وأقل وأسهل تصوى وأقل تكلفا