[120 /564] معنى قوله تعالى: (فلما ءاسفونا انتقمنا منهم ) وإثبات صفة الغضب لله-شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وكذلك في قوله فلما آسفونا انتقمنا منهم آسفونا يعني أغضبونا وأسخطونا لما آسفونا انتقمنا منهم ونحن أعلم أن لما هنا شرطية فعل الشرط فيها آسفونا وجوابه انتقمنا منهم ونعلم أيضا أن الشرط
غير المشروط لأنه وبائن منهم لأنك تقول لو قلت إن قام زيد قام زيد لم يكن له فائدة لو كان الآسفونا هنا معنى انتقمنا منهم لما انتقمنا منهم انتقمنا منهم لم يكن له فائدة فتغايل الشرط
والمشروط أمر معلوم في العقول واللغات كلها نأخذ من الآيات الثانية أيضا إثبات إيش؟
الغضب إثبات الغضب ونأخذ منها الرد على من فسروا السخط والغضب بالانتقام لأن أهل التعطيل من الأشعرية وغيرهم يقولون إن المراد بالسخط والغضب الانتقام أو إرادة الانتقام ولا يفسرون بالسخط
والغضب بصفة من صفة الله عز وجل يتصف بها هو نفسه؟
لأ يقول غضب أي انتقام غضب إرادة انتقامه أتدرون لماذا يفسرون بالإرادة؟
لأنهم يثبتون الإرادة فهم إما أن يفسروا هذا الشيء في المفعول المنفصل عن الله وهو الانتقام أو في الإرادة لأنهم يقرون بها ولا يفسرونه بأنه صفة ثابتة الله على وجه الحقيقة تريق به ونحن
نقول لهم بل السخط والغضب غير الانتقام والانتقام نتيجة الغضب والسخط كما نقول إن الثواب نتيجة الرضا فالله تعالى يسخط على هؤلاء القوم ويغضب عليهم ثم ينتقم منهم طيب إذا قالوا إن العقل
يمنع ثوة السخط والغضب لله عز وجل فإننا نجيبهم بما سبق في صفة الرضا لأن الباب واحد ونقول بل العقل يدل على السخط والغضب فإن الانتقام من المجلمين وتعذيب الكافرين دليل على السخط والغضب
وليس دليل على الرضا ولا على انتفاء الغضب والسخط ونقول هذه الآية فلما آسفون انتقمنا منهم فردوا عليهم لأنه جعل الانتقام غير الغضب غير الغضب لأن الشرط غير المشروف فقال إنه قال فلما
آسفون نحن نعرف أن الأسف والحزن والندم على شيء مضى على النادم لا يستطيع رفعه فهل يصف الله بالحزن والندم لا إذن كيف نجيب عن الآية نقول إن الأسف في اللغة له معنى يعني المعنى الأول
الأسف بمعنى الحزن مثل قولي عقوب يا أسفا على يوسف وبيضت عينهم الحزن ويطلق الأسف على الغضب فيقال أسف عليه يأسف بمعنى غضب عليه والمعنى الأول منتثم بالنسبة لله عز وجل والثاني مثبت لله
لأن الله تعالى وصف به نفسه فلما آسفونا انتقمنا منه طيب الغضب والسخط والرضى من الصفات الفعلية لأنها تتعلق بمشيئته