442 568 تفسير الآية 249 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال فلما فصل طالوت بالجنود فصل بهم أي مشها بهم وانفصل عن مكانه بالجنود جمعوا جند وهم الجيش المقاتلون على أنهم يقاتلون في سبيل الله لإنقاذ ديارهم وأبنائهم قال فلما فصل طالوت بالجنود
وكان رجلا ذكيا عاقلا لأن الله زاده بسطة في العلم وجسم وكان عنده علم من أحوالهم من قبل وأنه لما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم بين لهم أن الله مبتليهم بنهر النهر معروف الماء
الذي يجل وكان القوم عطاشا فقال إن الله مبتليكم بنهر أي مختبركم به ليعلم عز وجل من يصبر ومن لا يصبر لأن الجهاد احتاجوا إلى معاناة وإلى صبر فابتلاهم الله بهذا النهر ليعلم من يصبر ومن
لا يصبر هذه واحدة وليعلم من يطيع ممن لا يطيع ولهذا قال لهم الملك طالوت إن الله مبتليكم بنهر أي مختبركم به فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فصاروا
ثلاثة أقسام يعني جعل لهم ثلاث حالات من شرب حتى يروى يقول فليس مني وأنا منه بريء لأن الذي لا يطيق الصبر على العطش ولا يطيق الصبر على أمر القائد القائد لن يطيق الصبر على مقابلة
الأعداء فيمنع من الدفول في المعركة ومن لم يطعمه يعني لم يذوقه أبدا فإنه مني أكس الأول الذي شرب الذي يشرب حتى يروى إلا من اغترف غرفة بيده يعني فإنه قد يكون مني نعم لأن الغرفة قليلة
وقد يحتاج الإنسان إليها يضطر إليها ليبول ريقه فالآن تبين أنه جعل لهم ثلاث حالات الأولى طلال الذي يشرب منه إذا شربوا منه حتى يروى حتى يروى فليس منه نعم ومن اغترف الغرفة بيده ومن لم
يطعمه أبدا فهو منه ومن شرب أغرفة بيده فهو منه لكن مرتبته دون مرتبة من لم يطعمه نعم طيب هذا الابتلاء لأي شيء قلنا ليعلم به من يصبر على المشقة ممن لا يصبر فهو كالترويض والتمرين على
الصبر هذا واحد ثانيا ليعلم به من ينتظل أوامر القائد ومن لا يمتثل فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده ماذا حصل من نتيجة هذا الابتلاء والامتحان قال
فشربوا منه إلا قليلا منه إذن أكثرهم شرب فأكثرهم ليس صالحا للقتال لأنهم لم يطيقوا الصبر على تحمل الضمأ ولم يخلصوا في امتثال أمر القائد شربوا منه إلا قليلا منهم قيل إنهم كانوا ثمانين
ألفا فشربوا منه إلا نحو أربعة آلاف وقيل غير ذلك والله أعلم لكن المهم الذي في القرآن أن هؤلاء الملأ الكثيرون العظيمون أو أن هؤلاء الملأ الكثيرين العظيمين كلهم شربوا إلا قليلا منهم
من هؤلاء القليل هم الذين لم يتبرأ منهم سواء لم يطعموه أو اغترفوا قرفة بأيديهم قليلا فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه جاوزه بمعنى تعداه ولا يلزم أن يكونوا عبروا من فوقه المهم أنهم
تعدوا هو أي طالوت والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قالوا الضمير يعود على من قيل إنه يعود على الجميع قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنود وقيل إنه يعود على الذين
تجاوزو أجاوزوه معه طالوت الذين آمنوا معه فعلى الأول يكون القوم جميعهم قد جاوزوه لكن الذين شربوا منه تريثوا للشرب ثم لحقوا بعد ذلك والذين لم يشربوا منه كانوا إيش بصحبة طالوت لم
ينفصلوا عنه أما القول الثاني فيقول إن الذين شربوا لم يتجاوزوه فالبقوا على النهر وقالوا ما لنا وليل قتال نعم والذين قالوا لا طاقة لنا بجنود وجنوده هم الذين كانوا مع طالوت طيب فعلى
الأول يكون الذين قالوا لا طاقة لنا بجنوده وهم الذين شربوا وغيرهم يكونوا قد قالوا ذلك جبنا وذعرا جبنا وذعرا وأما إذا قلنا هو الذي نعمل معه فليس جبنا منهم بل هم شجعان لكن رأوا أنهم
قليل العدة وقليل العدة وعدوهم كثير قوي وهم بقيادة جالوت رجل من زعماء الفلسطينيين والذين مع داود مع الملك هذا كانوا من بني من بني إسرائيل قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده لا
طاقة أي لا قدرة وأنه مقاتلتنا له فوق طاقتنا وقولهم لنا اليوم هذه للعهد أي العهود العهد الحضور أما في المستقبل فجائز أن يكون لنا فيهم طاقة إما لأنه رأي يمدنا بعدد أو أولئك يضعفون
لكن اليوم ليس لنا طاقة بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله وهذا يؤيد قول من قال إن الذين قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده جميع الجند الذين شربوا ولنما شربوا