[117 /564] ماذا قال المعطلة في صفة الرضا وكيف نرد عليهم - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب ماذا يقول أهل التعطيل في هذه الصفة يقولون لا نثبت أن الله يرضى نعم يرضى عنه لكنه لا يرضى لماذا؟ لأن الرضا من الصفات العارضة الحادثة ولا يمكن أن تقوم بالله لأن الحوادث لا تقوم إلا بحادث والله عز وجل أول لس قبله شيء كيف تقوم بهذه الحوادث؟ شون بالأول غير راضي ثم يصير راضي ما يصير هذا؟ هذه إنما تكون للحادث المخلوق وأيضا فإن الرضا عرض يعني صفة عرضية طارئة والعرض لا يقوم إلا بجسم والأجسام متماثلة ولا يمكن أن يتصف الله بالرضا طيب إذن ما معنى رضا الله؟ الله أثبت أن نفس الرضا هل تنكرون؟ قال لا لكننا نؤوله فنقول رضي الله عنهم أي أثابهم شف يفسرون الصفة بلازمها أو بأثرها أثابهم وش المانع؟ قال المانع لأننا علمناك وش المانع؟ عقل لا يمكن فبماذا نجيبهم؟ نجيبهم بما سبق لأن المانع وش بعد؟ والتسليم نقل هب أن العقل لا يدل على ذلك لكنه لا يمنعه وسنبيل لكم أنه لا يمنعه فإذا كان العقل قد لم يدل عليه فالسمع قد دل عليه كذا ثم نقول إن العقل قد دل عليه لأن إثابة الله للطائعين يدل على أنه راض عنهم ولهذا لو أن أحد أعطى ابنه شيئا من الدراهم أو الكسوة لعده الناس علامة على إيش؟ على الرضا ولو مسكت واحد من الناس وقمت تضرب بهالعصى نعم يتلوى على ظهره عصى صوت تضربه ضرب عظيم قال ليه إيش الله هاتيك وش لهم لتضربه؟ قال لي أنا راضي عنك ها؟ يصلح هذا ولا لا؟ ما يصلح هذا أبدا لكن لو تعطيه أشياء هدايا وغيرها على فعل فعله لقيل أن هذا الرجل إيش؟ راض عنهم فما ثوبة الطائعين تدل بلا شك على رضا الله عنهم لقد رضي الله عن الممين إذ يبايعون أكثر الشجرة والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم فهذا يدل هذا الثواب جليل على ثبوت الرضا أما أن تفسروا الرضا بالثواب أي بأثره فهذا خطأ ثم نقول لهم قولكم إن الرضا حادث بعد أن لم يكن ما الذي يمنع أن يكون الله عز وجل لكمال تصرفه في ملكه يرضى عن أقوام ويسخط أقواما يرضى عن الشخص في حال ويغضب عليه في حال أخرى ما المانع؟ وهل هذا الإن من كمال ربوبيته أن يكون فعالا لما يريد؟ فهذا لا شك أنه من كمال ربوبيته وكماله عز وجل ثم قولكم إن الحوادث لا تقوم إلا بحادث لا سبصواب لأننا نرى أن الحوادث لا يلزم منها مقارنة المحدث انتبه الحوادث لا يلزم منها مقارنة المحدث وش معنى هذا؟ يعني أنا مثلا الآن أنا حادث فشك أفعالي حادثة هل يلزم من هذه الحادثة أن تقارنني؟ إذا كان لا يلزم فإذن لا يلزم من قيام الحوادث بالله عز وجل أن يكون هو محدثا أو حادثا لا يلزم لأن الحوادث لا يشترط فيها مقارنة إيش؟ المحدث بل المحدث سابق على حوادثين يعني أن ما أحدثه أنا أنا سابق عليه لم تقارني أفعالي لم تقارني كذلك أفعال الله من الرضا والغضب والسخط وغيرها لازم أن تكون مقارنة الله وعليه فيمكن أن تكون حادثة بعد أن لم تكن وقولكم أيضا إن الحوادث إنها عرض والعرض لا يقوم إلا بجسم هذا غير صحيح فالأعراض تقوم بغير الأجسام يقال ليل طويل وشتاء فارد ومرض مزمن أو شديد فتوصف هذه الأشياء مع أنها ليست أعراضا ليست سامنا قصري ليست أجساما وبهذا تبين أن كل تعاليلهم عليلة بل ميتة ما لها واشه وأنا دائما والحمد لله كل ما فكرت في هؤلاء أقول كيف يكون هذا العقل كيف يدعون إن هذا هو العقل في مثل هذه العلل الواهية وإذا شئتم ارجعوا لكتبهم وشوف عليهم هي هذه العلل اللي هم يعلمون بها في كتبهم ومع ذلك يدعون أنهم هم أصحاب العقول وأن السلف في منزلة العجائز والشيوخ والأطفال ما عندهم معقول ثم أهل التفويض يقولون أيضا السلف ما عندهم لا معقول ولا منقول لأن النصوص عندهم غير معلومة فسلبوا عن السلف العلم بأسماء الله وصفاته والعقل