[112 /564] آيات كثيرة تثبت صفة الرحمة لله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب ننتقل الآن إلى صفة الرحمة يقول مؤلف بسم الله الرحمن الرحيم هذه آية أتابها المؤلف ليثبت بها حكما لهم مقدمة لما بعدها أو مقدمة لما بعدها آية مستقلة يستدل بها على أثفات الرحمة
الله عز وجل وقد سبقنا شرح هذه الآية مرارا وتكرارا فلا حاجة إلى إعادته يقول ورحمتي ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما هذا يقوله الملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم الله أكبر ما أعظم الإيمان الملائكة حول العرش يحملون العرش يدعون الله لك الملائكة
تدعو الله لك يقولون هذا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم وذرياتهم
إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تقي السيئات ومن ذهم قد رحمتها وذلك هو الفوز العظيم الملائكة يدعون لك قال ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فكل شيء واصله علم الله وهو واصل لكل شيء
فإن رحمته وصلت إليه لأن الله قرن بينهما بهذا الحكم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وهذه هي الرحمة العامة التي تشمل جميع المخلوقات حتى الكفار نعم لأن قلنا الرحمة هذه مع العلم فكل ما
بلغه علم الله وعلم الله بالغ لكل شيء فقد بلغته رحمته فكما يعلم الكافر يرحم الكافر أيضا لكن رحمته للكافر رحمة جسدية رحمة جسدية فقط بدنية جنيوية قاصرة غاية القصور بالنسبة لرحمة رحمة
المؤمن فالذي يرزق الكافر هو الله الذي يرزق بالطعام والشراب واللباس والمسكن والمنكح وغير ذلك هو الله هذه رحمة أما المؤمنون فرحمة أخص من هذا وأعظم لأنها رحمة إيمانية قلبية ولهذا تجد
المؤمن أحسن حالا من الكافر حتى في أمور الدنيا لأن الله يقول من عمل صالح من ذكرا أو أنثى وهو مؤمن ليش فلنحينه حياة طيبة الحياة الطيبة هذه مفقودة بالنسبة للكفار حياتهم كحياة البهائن
إذا شبع روث إذا لم يشبع إن صفت بطنه قام يولول هؤلاء كذلك الكفار إن شبعوا بطره وإلا قاموا يولولون ولا يستفدوا من دنياه لكن المؤمن إن أصابته ضرى صبر واحتسب الأجر على الله عز وجل وإن
أصابته سرى شكر فهو في خير في هذا وفي هذا وقلبه منشرح مطمئن ماشي مع القضاء والقدر لا جزع عند البلاء ولا بطر عند النعمة بل هو متوازن مستقيم معتدل فهذه فرق بين الرحمة هذه وهذه حتى في
الدنيا يفرقون لكن مع الأسف الشديد يا أخوان أن منا أناسا الآن يريدون أن يلحقوا برقب الكفار في الدنيا يريدون أن يلحقوا بهم حتى جعلوا الدنيا هي همهم إن أعطوا رضو وإن لم يعطوا إذا هم
يسخطوا هؤلاء مهما بلغوا في الرفاهية الدنيوية فهم في جحيم ما ذاقوا لذة الدنيا أبدا إنما ذاقها من آمن بالله ولهذا قال بعض السلف والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لا جال
دون عليه بالسيوف وعطوا النياه يقتلنا بالسيوف يقتلوا مننا لأن حال بينهم وبين هذا النعيم ما هم عليه من الفسوق والعصيان والركون إلى الدنيا وأنه أكبر همهم ومبلغ علمهم فتنة طيب الرحمن
الرحيم قال ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وش عراب رحمة تمييز تمييز محول عن الفاعل لأن الأصل ربنا وسعت رحمتك وعلمك كل شيء فهو محول عن الفاعل طيب قال وكان بالمؤمنين رحيما كان بالمؤمنين
وبالمؤمنين متعلق برحيم وتقديم المعمول يدل على الحصر إذن كان بالمؤمنين لا غيرهم رحيما ولكن كيف نجمع بين هذه الآية وبين التي قبلها ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وهنا يقول وكان
بالمؤمنين كيف نجمع عبد الله بينهما لا عبد الله لأنه ظاهر أنه سارح واصناء مصفر ولا نقري ولا ها ولا إيش ولا صنعه ولا احديده يلا أنت من تبدو هوجز الله لا لا ما هو هذا آية أنت هوجز ولا
لا صحيح أبد أجل سامحني جزاك الله خير نعم يعني يقول الرحمة اللي هنا غير الرحمة اللي هناك هذه رحمة خاصة رحمة خاصة متصدة برحمة الآخرة لا ينالها الكفار هذا هو الجمع بينهما وإلا فكل
مرحوم لكن فرق بين الرحمة الخاصة وبين الرحمة العامة طيب يقول عز وجل و ورحمتي وصعت كل شيء هذا من الله اللي في الآية التي سبقت كلما عن ملائكة أما هذا فهو كلام الله عز وجل يقول جل وعلا
متمدحا مثنيا على نفسه رحمتي وصعت كل شيء نعم فأثنى على نفسه عز وجل بأن رحمته وصعت يعني شملت كل شيء من أهل السماء ومن أهل الأرض ونقول فيها ما قلنا في الآية السابقة طيب وقال كتب ربكم
على نفسه الرحمة الله أكبر كتب بمعنى أوجب على نفسه الرحمة ما نحن لنجب على الله الله عز وجل لكرمه وفضله وجوده أوجب على نفسه الرحمة وجعل رحمته سبقت غضبه ولو يعاخذ الله الناس بما كسبوا
ما ترك على ظهرها من دعب لكن حلمه ورحمته أوجبت أن يكون أن يبقى الخلط إلى أجل مسمى يقول عز وجل كتب بمعنى أوجب على نفسه الرحمة اقرأ ما بعدها أنه حادم من رحمته أنه من عمل منكم سوءا
بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحمة أنه من عمل منكم سوءا سوءا نكر في سياق الشرط فتعم كلسوا حتى الشرك بجهالة يعني بسفة ما هو بجهل عدم علم بسفة عدم حكمة لأن كل من عصى الله فقد
عصاه بجهالة وسفة وعدم حكمة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحمة يغفر له ألا لا يغفر له ما ختم الآية بهذا إلا سينام المغفر والرحمة هذا من رحمته عز وجل التي كتبها على نفسه وإلا لكان
مقتضى العدل أن يؤاخذه على ذنبه ويجزيه على عمله الصالح انتبه يعني لو أن المسألة كانت بالعدل هذا رجل أذنب خمسين يوما ثم تاب وأصلح خمسين يوما العدل إيش نعذب خمسين يوم عن خمسين يوم
ونجازيه بالثواب عن خمسين يوم لكن الله عز وجل كاتب على نفسه الرحمة كل الخمسين يوم التي راحة من السوء تمحى تمحى تزول لا زد على ذلك فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات السيئات الماضية تكون
حسنات لأن كل حسنة عنها توبة وكل توبة فيها أجر إذن ظهر بهذا أثر قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة طيب وقوله وهو الغفور الرحيم هو أي الله الغفور الرحيم جمع عز وجل بين هذين الاسمين
لأن بالمغفرة سقوط الذنوب وبالرحمة حصول المطلوب والإنسان مفتقر إلى هذا وهذا مفتقر إلى نجاة ينجو بها من آثامه ومفتقر إلى سعادة يسعد بها رحمة الله عز وجل الغفور صيئة مبالغة مأخوذ من
الغفور وهو السطر مع الوقاية أو السطر فقط السطر مع الوقاية أقول لكم لماذا لأنه مأخوذ يعليان من من المغفر المغفر شيء يوضع على الرأس في القتال يقي من السهام هذا المغفر حصل به فائدتان
هما السطر الرأس والوقاية إذن الغفور يعني الذي يستر ذنوب عباده ويقيهم آثامها بالعفو عنها ويدل على هذا ما ثبت في الصحيح أن الله عز وجل يخلو يوم القيامة بعبده المؤمن ويقرره بذنوبه
يقول عملت كذا وعملت كذا وعمل كذا حتى يقر فيقول الله له قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم أما الرحيم فهو ذو الرحمة الواسعة كما سبق