441 568 الفوائد المستخرجة من الآية 248 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد الآية الكريمة وقال لهم نبيهم إن آية ملكه لآخره من فوائد الآية الكريمة رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده حيث يدعم الأشياء بالآيات لتقوم الحجة لقوله وقال لهم نبيهم إن آية ملكه ولو شاء الله عز وجل لفعل ما يفعل بدون آية وانتقم من المكذبين والمستكبرين ولكن من رحمته عز وجل أنه يبعث الآيات حتى تطمئن القلوب وحتى تقوم الحجة ولهذا ما من رسول أرسل إلا أوتي ما على مثله يؤمن البشر وموافقة الآيات للحكمة ظاهرة لأنه لو جاءنا رجل خرج من بيننا وقال أنا رسول الله إليكم افعلوا ما آمركم به واتركوا ما أنهاكم عنه وإلا فإن دماءكم وأموالكم حلال لي نطيعوا لما نطيع طبعا ما نطيع لكن من رحمة الله عز وليل وحكمته أن جعل لهم آية للرسل حتى تقوم الحجة ويستجيب الناس ومن فوائد آية الكريمة ما في التابوت من الآيات العظيمة حيث كان هذا التابوت مجتملا على ما تركه آل نوسى وعلى هارون من العلم والحكمة من وجه وكان أيضا سكينة للقوم تسكن إليه نفوسهم وقلوبهم ويزدادون قوة في مطالبهم ومن فوائد الآيات الكريمة أن للسكينة تأثيرا على القلوب لقوله تعالى فيه سكينة من ربكم وتأمل كيف أضافه إلى ربوبيته إشارة إلى أن في ذلك عناية كبرى لهؤلاء القوم والسكينة إذا نزعت في القلب اطمأن للإنسان وارتاح وانشرح صدره لأوامر الشريعة وقبلها قبولا تاما ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات الملائكة لقوله تحمله الملائكة وهل يمكن أن نأخذ من هذه الآية أن التابوت عظيم وكبير يمكن نشوف تحمله الملائكة كلمة الملائكة جم وكلمة الذي يحمله الملائكة يدل على أنه كبير وقد يقول قائل إن المراد بالملائكة الجنس ولا يلزم أن يكون الذين يحملونه كثرة والعلم عند الله ومن فوائد الآية الكريمة أن الآيات إنما ينتفع بها المؤمن المؤمن لقوله إن في ذلك لا آية لكم إن كنتم مؤمني ومن آياته ومن فوائده أيضا تأكيد الشيء بأدوات التأكيد وبالتكرار يعني أن تأكيد الشيء يكون بأدوات التأكيد ويكون بالتكرار وهنا في هذه الآية اجتمع التكرار والأدوات أين ذلك؟ هذا واحد وين التكرار؟ لا ولا لا آية أيها في أول آية وقال لنبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ثم قال إن في ذلك لا آية لكم فهذا أكيد بالتكرار وأكيد أيضا بإن مش بعد بإن واللام إن في ذلك الآية لكم ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة الإيمان وأن الإيمان أكبر ما يكون تأثيرا في الانتفاع بآية الله عز وجل لقوله إن في ذلك لا آية لكم وهل يؤخذ منها أن الإنسان إذا ازداد إيمانا بالله ازداد فهما لكتاب الله وسنة رسوله نعم لأنه مدام لأنه سبق لنا أن الشيء إذا علق الوصف أو علق على وصف فإنه يزداد بزيادة ذلك الوصف وينقص بنقص بنقصانه فكلما تم الإيمان كان انتفاع الإنسان بآية الله أكثر وفهمه لها أعظم وربما نقول أيضا إنه يدل على فائدة أخرى جديدة وهي أن الإيمان سبب للحفظ لأنه إذا كان آية فإنه إذا نسيت زال كونها آية وإذا بقيت استمر كونها آية ولازم هذا أن يكون المؤمن سريع الفهم قوي الفهم بطيء النسيان وهذا سبق لنا مرات كثيرة بأن الإيمان والتقوى يزيد في الإيمان ويزيد في العلم القسطي يزيد في العلم في الحفظ وفي الفهم فيكسب المعدوم ويثبت الموجود طيب هل نأخذ منه أن الملائكة أجسام من أين من قول تحمله تحمله الملائكة وأما قول من يقول إنهم عقول فقط أو أنهم أرواح وليس لهم أجسام فقوله ضعيف بل باطل لأن الله يقول جاعل الملائكة رسلا ولي ولي أجنع والنبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل على خلقته أو على صورة التي خلق عليها له ست مئة جناح قد سد الأفق الله أكبر الله أكبر