[107 /564] معنى قوله تعالى: وهو ٱلۡغفور ٱلۡودود - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله وهو الغفور الودود الغفور تقدم معناها كثيرا وهو الساتر لذنوب عباده المتجاوز عنها الودود مأخوذ من الود والود خالص المحبة خالص المحبة طيب وهي فعول بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول
كلاهما إذن ودود بمعنى واد وبمعنى مودود لأنه عز وجل محب ومحبوب فسوف يأتي له بقوم يحبهم كيف نقدر ودود على يحبهم على واد ولا موجود واد ويحبون موجود إذن فالله عز وجل واد وموجود سبحانه
وتعالى واد لأوليائه وأوليائه يودونه يحبونه يحبون الوصول إليه يحبون الوصول إلى جنته وإلى رضوانه فهو عز وجل واد وموجود نعم وأتمنى لو أن المؤلف أضاف آية ثالثة في المحبة والخليل هو من
كان في أعلى المحبة أعلى أنواع المحبة الخلة لأن الخليل هو الذي وصل قلبه أحبه إلى سويداء القلب وتخلل مجاري عروقه نعم هذا الخليل ما فوقه شيء ما فوق الخل الشيء من نوع المحبة أبداً
أعرفتم يقول الشاعر لمعشوقته قد تخللت ما فوقه قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلاً نعم أعرفتم النبي عليه الصلاة والسلام يحب أصحابه يحب أصحابه كلهم كلهم لكن ما اتخذ واحداً
منهم خليلاً أبداً ما اتخذ واحداً خليلاً نعم قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يخطب الناس لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر الله أكبر إذن أبو بكر هو أحب الناس إليه لكن لم
يصل إلى درجة الخلة لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتخذ أحداً خليلاً لكن أخوة الإسلام ومودته وأما الخلة فهي بينه وبين ربه قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله اتخذني خليلاً كما
اتخذ إبراهيم خليلاً أعرفتم أقول ليس المؤلف أتى بهذا الخلة لا نعلم أنها ثبتت لأحد من البشر إلا لاثنين فقط من هما؟
إبراهيم ومحمد إبراهيم ومحمد وهذه الخلة صفة من صبات الله عز وجل لأنها آلة أنواع المحبة وهي توقيفية لا يجوز أن نثبت لأحد من البشر أنه خليل الله إلا بدليل لا موسى ولا عيسى ولا نوح ولا
إسماعيل ولا إسحاق ولا غيرهم ما نقول لهم أخلاء لله نعم ولكن نقول هذان الرسولان الكريمان إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام وعلى إخوانهم من المرسلين والنبيين هذان خليلان لله عز وجل
ومن سواهما لا نعلم هذه آية المحبة إذن نضيفها علما لا كتابة لا تكتبوها واتخذ الله إبراهيم خليلا وهذه الآية هي التي استشهد بها من قتل الجادي بن درهم رأس المعطلة الجهمية أول ما أنكر
قال إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما فماذا حصل قتله خالد بن عبد الله القصر رحمه الله خرج به موثقا في يوم عيد الأرحى وخطب الناس وقال أيها الناس ضحوا تقبل الله
ضحاياكم فإني مضح بالجادي بن درهم لأنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ثم نزل فذبح نعم فأقول ابن القيم في ذلك ولأجل ذا ضحى بجعد خالد القصري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم الداني شكر الضحية كل صاحب سنة لله درك من أخي قرباني صحيف الله والله هذا الضحية اللي نرجو الله له المتوبة عليها نعم على كل حال الآن نقول
إن لدينا محبة ود مش بعد وخلة المحبة والود مطلقة والخلة خاصة بإبراهيم ومحمد عليهما صلى الله عليه وسلم ويأتي إن شاء الله البحث فيها من حيث كونها صفة الله ومن حيث الأمور المسلكية
والمنهجية نعم