[97 /564] أقسام الإرادة والفرق بينهما - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وبعد أن تكلمنا على آيات الإرادة فيما شاء الله نقول إن الإرادة تنقسم إلى قسمين قسم إرادة كونية وهذه الإرادة الكونية مرادفة تماما للمشيئة فأراد فيها بمعنى شاء لا غير هذه الإرادة
تتعلق فيما يحبه الله وما لا يحبه وعلى هذا فإذا قال لك قائل هل أراد الله الكفر فقل بالإرادة الكونية نعم أراده ولو لم يرده الله عز وجل ما صار طيب ثانيا هذه الإرادة يلزم فيها وقوع
المراد يعني أن ما أراده الله فلابد أن يقع ولا يمكن أن تخلف انتبه فصارت هذه الإرادة فيها بحثان البحث الأول هل هي خاصة فيما يحبه الله أو عامة فيما يحبه ما لا يحبه عامة ثانيا بحث
الثاني هل يتعين فيها وقوع المراد أو لا يتعين يتعين فيها وقوع المراد على كل حال سواء كان مما يحبه الله أو لا الإرادة الشرعية تختص بما يحبه الله لا يريد الله الكفر في الإرادة الشرعية
لا يريد الفصل في الإرادة الشرعية طيب ثانيا البحث الثاني فيها أنه لا يلزم فيها وقوع المراد بمعنى أن الله يريد شيئا ولا يقع فهو سبحانه وتعالى يريد مننا أن نعبده هل يلزم وقوع هذا
المراد لا قد نعبده وقد لا نعبده بخلاف الإرادة الكونية فصال الفرق بين الإرادتين من وجهين الإرادة الكونية يلزم فيها وقوع المراد والشرعية لا يلزم الإرادة الشرعية تختص فيما يحبه الله
والكونية لا تختص عامة فيما يحبه وما لا يحبه فإذا قال الفقائل كيف يريد الله تعالى كونا ما لا يحبه يعني كيف يريد الكفر والفصوق والعصيان كيف يريد ذلك وهو لا يحبه فالجواب أن هذا مراد
أن هذا محبوب إلى الله من وجه مكروه إليه من وجه آخر فهو محبوب إليه لما يتضمنه من المصالح العظيمة مكروه إليه لأنه معصية له ولا مانع من أن يكون الشيء محبوبا مكروها فها هو الرجل يقدم
طفله الذي هو فلدة كبده وثمرة فؤاده يقدمه إلى الطبيب ليشق جلده ويخرج المادة المؤذية فيه قل له لا لكن لو يجي واحد به يشط به بذفره ما هو بالمشرط قاتله قاتله لكن هو يذهب به إلى الطبيب
ليشق من كأبه إلى ركبته وهو ينظر إليه وهو فرح مصور يذهب به إلى الطبيب ليحمي الحديد على النار حتى تلتهي بحمراء ثم يأخذها ويكوي بها ابنه هو بهذا الابن وهو راضم بذلك ولا لا راضم بذلك
لماذا يطبي ذلك وهو يتألم الابن هو يصيح لأنه مراد لغيره للمصلحة العظيمة التي تترتب على ذلك طيب إذن المراد كونا لا بد أن يقع المراد كونا قد يكون فيما يحب الله وقد لا يكون فيما يحب
المراد شرعا قد يقع وقد لا يقع المراد شرعا يختص فيما يحبه الله عز وجل ولنضرب لهذا أمثلة ماذا نقول في إيمان أبي بكر رضي الله عنه مراد شرعا وكون مراد شرعا لأن الله يحبه يحب الإيمان
كونا لأنه وقع فإذا قال قائل إلى أين نرجع إذا أردنا أن نعرف أن هذه إرادة شرعية قلنا لكتاب والسنة من أين نعرف أن هذا مراد كونا بالوقوع فما وقع علمنا أنه مراد كونا لكن المراد شرعا
نعرفه من الكتاب والسنة والمراد كونا نعرفه من الوقوع طيب ما تقولون في كفر أبي طالب مراد كونا لا شرعا ها لا مراد كونا لا شرعا كفر أبي طالب إيمان أبي طالب مراد شرعا لا كونا كذا طيب
إيمان أبي لهب مراد شرعا لا كونا طيب نعم لأنه يحبه يحب أن يؤمن إيه كونا هذا لكن لو آمن لك أن أحب لله طيب من يمثل لنا بمثال غير مراد لا شرعا ولا كونا غير مراد لا كونا ولا شرعا كفر
أبي بكر نعم صح طيب تحاشي لهذه التسمية الحقيقة إن هذه ثقيلة حل النفس نقول كفر المؤمن أو ما يصلح كفر المؤمن سيدة لأنك لو تيجي واحد كفر أبي بكر لك أن عام يبقى يمسك نعم كيف كفر أبي بكر
إلا أن يكون رافضيا ها فسوف يفرح نعم نعوذ بالله إنما بدل من أن نقول كفر فلانا المعين من المؤمنين نقول كفر المؤمن نتبع لهذه كفر المؤمن نقول هذا غير مراد لا شرعا ولا كون لا شرعا لأن
الله لا يحب من المؤمن يكفر ولا كونا لأن المؤمن لم يكفر باقا على إيمانه والله آمن