[94 /564] معنى قوله تعالى: ‌ولو شاء الله ما ‌اقتتلوا ولٰكن الله يفعل ما يريد - شرح العقيدة الواسطية

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أنه وأصحابه أجمعين سبق لنا الكلام على السمع والبصر بأقسامه ولا حاجة لعادة المنقش لأنه تمت المنقش فيه قوله لولا ادخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله قلنا إن في هذا إثبات المشيئة لله عز وجل ومشيئة الله عز وجل هي إرادته الكونية وهي نافدة هي ما يحبه وما لو يحبه ونافدة على جميع العباد بدون تفصيل ولابد من وجود ما ما شاءه في كل حال فهي إذن نافدة المشيئة هي الإرادة الكونية فكل ما شاء الله تعالى وقع ولابد سواء كان فيما يحبه وأرضاه أو لا هنا يقول ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد لو حرف امتناء لامتناء وإذا كان جوابها منفيا فإن الأفصح حذف الله ولو شاء الله ما اقتتلوا وإذا كان مثبتا فالأكثر ثبوت الله لو نشاء لجعلناه حطاما هذا جواب لو إن كان منفيا فالأفصح حذف الله وإن كان مثبتا فالأكثر ما نقول فالأفصح لأنه ورد الإثبات ورد إثبات اللام وحذفها في القرآن الكريم لو نشاء لجعلناه حطاما لو نشاء جعلناه هجاجا فالأكثر ثبوت الله طيب قولنا إن الأفصح حذف اللام في المنفي لماذا لأن اللامة تفيد التوكيد والنفي عدم ينافي التوكيد ولهذا كان قول الشاعر ولو نعطى الخيار لما افترقنا كان خلاف الأفصح والأفصح ولو نعطى الخيار ما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي نعم طيب يقول لو شاء الله ما اقتتلوا الضمير عد على من هه على المؤمنين والكافرين لقوله تعالى ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا وفي هذا رد واضح على القدرية الذين ينكرون تعلق فعل العبد بمشيئة الله لأن الله قال ولو شاء الله ما اقتتلوا وضدها ولكنه شاء أن يقتتلوا هه فاقتتلوا وبهذا يكون ردا صريحا على القدرية الذين أنكروا تعلق أفعال العباد بمشيئة الله عز وجل ثم قال ولكن الله يفعل ما يريد يعني يفعل الذي يريده والإرادة هنا إرادة كونية ويفعل يعني يقدر عز وجل أن يفعل أن يفعل إذا كان بالنسبة للعباد ويفعل إذا كان بالنسبة إليه يعني إذا أراد شيئا فعله وقد يقال إن الآية مطلقة يفعل ما يريد فيكون الفعل باعتبار ما يفعله سبحانه وتعالى بنفسه فعلا مباشرا وباعتبار ما يقدره على العباد فعلا غير مباشر وإلا فمن المعلوم أن الإنسان إذا صام وصل وزك وتوضأ وحج وجاهد فالفاعل من الإنسان الفاعل الإنسان بلا شك ومعلوم أن فعله هذا بإرادة الله ولا يصح أن ينسب فعل العبد إلى الله على سبيل المباشرة لأن المباشر للفعل الإنسان لكن يصح أن ينسب إلى الله على سبيل التقدير والخلق أما ما يفعله الله بنفسه فاستوائها على عرشه وكلامه وانزوله إلى السماء الدنيا وضحكه وما أشبه ذلك فهذا ينسب إلى الله تعالى فعلا مباشرة نعم ما يريد أي الإرادتين الكونية للشرعية لأن الشرعية قد يريد الله الشيء ولا يفعل ما يقدره الله يريد الله عز وجل من كل أحد أن يؤمن به ولكن هل يؤمن كل أحد لا