[92 /564] معنى قوله تعالى: إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرٗا - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى إن الله نعم ما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا هذه الآية تكملة لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تعدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل فأمر عز
وجل بأن نؤدي الأمانات إلى أهلها ومنها الشهادة للإنسان له أو عليه وأن نحكم إذا حكمنا بين الناس بالعدل نحكم بالعدل فبين الله سبحانه وتعالى أنه يأمرنا بالقيام بالواجب في طريق الحكم
وفي الحكم نفسه طريق الحكم اللي هو الشهادة الذي تدفل في عموم قوله أن تعدوا الأمانات إلى أهلها والحكم وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ثم قال إن الله نعم ما يعظكم به أصلها نعم
ما ولكن أدغمت الميم بالميم من باب الإدغام الكبير لأن الإدغام لا يكون بين الجنسين إلا إذا كان الأول ساكنا وهنا صار الإدغام مع أن الأول مفتوح وقوله نعم ما يعظكم به جعل الله عز وجل
الأمر بهذه الأمري أداء الأمان والحكم جعله موعظة لأنه تصلح به القلوب وكل ما يصلح القلوب فهو موعظة فالموعظة هي التي ترقق القلب وتصلح القلب والقيام بهذه الأوامر لا شك أنه يصلح القلب
ثم قال إن الله كان سميعا بصيرا أو كان هذه فعل لكنها مسلوبة الزمن فالمراد بها الدلالة على الحدث فقط أي إن الله متصف بالسمع والبصر وإنما قلنا إنها مسلوبة الزمان لأنها لو أضطيناها على
دلالتها الزمنية لكان هذا الشيء قد انتهى كان في الأول سميعا بصيرا ومن الآن فليس كذلك ومعلوم أن هذا المعنى فاسد باطل وإنما المراد أنه متصف في هذين الوصفين السمع والبصر وكان في مثل
هذا السياق يراد بها التحقيق وإلا فهي مسلوبة الزمان قول السميعا بصيرا نقول فيها كما قلنا في الأول في الآية الأول اللي قبلها فيها إثبات السمع لله بقسميه وإثبات البصر بقسميه أيضا لأن
البصير يطلق على العليم مثل الله بصير بما تعملون ويطلق على البصير بمعنى الرائج الذي يرى الأشياء عز وجل ببصره قرأ أبو هريرة هذه الآية وقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام وضع إبهامه
وسبابته على عينه وأذنه والمراد بهذا الوضع تحقيق السمع والبصر لا إثبات العين والأذن فإن ثبوت العين جاء بأدلة أخرى والأذن عند أهل السنة والجماعة لا تثبت لله ولا تنفى عنه إنما تثبت له
العين بأدلة أخرى فإن قلت هل لي أن أفعل كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام فإن من العلم من قال نعم افعل كما فعل الرسول لست أهدى للخلق من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست أشد تحرزا
من أن يضاف إلى الله ما لا يليق به من من الرسول صلى الله عليه وسلم ومنه من قال لا حاجة إلى أن تفعل ما دمنا نعلم أن المقصود هو التحقيق فهذه الإشارة إذن غير مقصودة في نفسها إن ما هي
مقصودة ليش لغيرها لا لنفسها وحينئذ لا حاجة إلى أن تشير لا سيما إذا كان يخشى من هذه الإشارة توهم الإنسان المثل وذلك فيما إذا كنت أمامه عامة من الخلق لا يفهم الشيء على ما ينبغي فهذا
ينبغي التحرز منه ولكل مقام لكل مقام المقال فهذا هو الجواب عن مثل هذا وكذلك ما ورد في عديد العمر أن الرسول جعل يهز يده لذكر أن الله تعالى يقبض الأراضين بيده ويهزهن والسماوات ويهزهن
هذه يقال فيها كما قيل في هذه الآية ثم قال المؤلف رحمه الله ما هي الصفة التي أرى ساق المؤلف في الآية من أجله هنا السم والبصر طيب التهديد التهديد من المخالفة لما أمرنا بأتاء الأمانة
والحكمة للناس بالعد حذرنا من كونه سميعا بصيرا أن نخالف ما أمر به اشتركوا في القناة