[86 /564] معنى قوله تعالى: إن ٱلله هو ٱلرزاق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وقوله إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين في هذه الآية يعني يصح أن نجعل لها عنوانا وهي إثبات صفة القوة لله عز وجل إثبات صفة القوة قال الله تعالى إن الله هو الرزاق جاءت هذه الآية
بعد قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون لماذا؟
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فهم الذين يحتاجون إلى رزقه أما الله تعالى فإنه لا يريد منهم رزقا ولا أن يطعموه لا أن يعطوه رزقا يتصرف فيه كما شاء ولا أن يطعموه بمقدار ينتفع به
فقط لأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين والرزاق صيغة مبالغة من الرزق والرزق هو العطاء قال الله تعالى وإذا حضر القسمة والقرب واليتام والمساكين فارزقوهم منه نعم فالرزق بمعنى العطاء
والإنسان يسأل الله تعالى في صلاته ويقول اللهم رزقني فهو العطاء وينقسم الرزق إلى قسمين عام وخاص فالعام كل ما ينتفع به البدن كل ما ينتفع البدن فهو من رزق الله سواء كان حلالا أو حراما
وسواء كان المرزوق مسلما أو كافرا ولهذا قال السفريني والرزق ما ينفع من حلالي وضده فحل عن المحار لأنه رازق كل الخلق وليس مخلوق بغير رزق نعم لأنك لو قلت إن الرزق هو العطاء الحلال لكن
كل الذين يكون الحرام لم يرزقوا مع أن الله أعطاهم ما تصعب أبدانهم فالرزق إذن العام ما هو الرزق العام كل ما يقوم به البدن وينتفع به فهو رزق سواء كان حلالا أم حرام أعرفت لكن الرزق
نوعا طيب وخبيث ولهذا قال الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج العباده والطيبات من الرزق ولم يقلوا الرزق قال الطيبات من الرزق أما الخبائث من الرزق فهي حرام طيب هذا إنسان له يبيع
ولا يشتري لكن يغير على الناس من اللحم والخبز والثياب مرزوق قل لغا مرزوق مرزوق لكن بالمعنى بالمعنى العام طيب أما الرزق الخاص فهو ما يقوم به الدين من العلم النافع والعمل الصالح
والرزق الحلال المعين على طاعة الله شف الرزق الحلال المعين على طاعة الله هذا رجل يبيع ويشتري ليقوم بما يجب لنفسه من الإنقاذ من الهلاك وما يقوم لإنقاذ عائلته نقول هذا رزق خاص ولهذا
جاءت الأية الكريمة الرزاق ولم يقل الرزاق جاءت بصيرة مبالغة لكثرة رزقه وكثرة من يرزقه والفرق بينهما ظاهر كثرة رزقه مثل هذا رجل يرزقه الله كل يوم يكسب له مئة ريال أو مئتين أو ألف أو
ألفين المرزوق الآن المرزوق متعدد واحد لكن الرزق متعدد كثير كثرة من يرزقه رزق هذا درهما وهذا درهما وهذا درهما هذا كثرة المرزوق من يرزقه الله الذي يرزقه الله عز وجل لا يحصى لا يحصى
باعتبار أجناسه فضلا عن أنواعه فضلا عن أحاده لأن الله تعالى يقول وما من جابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستوجعها سبحانه وتعالى كل دابة حتى الذر رزقها لله حتى الدابة
الصغيرة التي لا تكاد تراها من صغرها رزقها على الله حتى إنك تقلب أحيانا في الكتب تجد دابة الصغيرة حشرة الصغيرة لا تكاد تراها بعينك تمشي نعم وتأوي إلى هذه الكتب ومن الذي يرزقها
المأوى وما تقوم بها حياتها الله عز وجل وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومسودعها وسبحان الله العظيم يعني الله يعطي الرزق طلب الرزق بحسب الحال تجد بعض الحشرات
تعرف الرزق بالرائحة تهتدي إلى رزقها بالرائحة هي ما تشوف الشوفة اللي ترشف من بعيد لكن بالرائحة تشمه ولو من بعيد سبحان الله عظيم لأن الله يقول وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها
ولكن إذا قال قائل إذا كان الله هو الرزاق فهل أسعى لطلب الرزق أو أبقى في بيتي ويأتيني الرزق الأول كما أن الله غفور ما تسبب للمغفرة رحيم لازم تسبب للرحمة قل لا هذا أيضا رزاق لازم
تسبب للرزق وأما قول الشاعر جنون منك أن تسعى للرزق ويرزق في غشاوته الجنين فهذا القول سواب قل لا يقول إذا سعيت الرزق فأنت مجنون هو المجنون نعم هو المجنون ويستدل يستدل بهذا الشاهد
اللي هو الدنيا عليه جنون منك أن تسعى للرزق ويرزق في غشاوته الجنين الجنين في البطن في الغشاوة ما هي أمه تخل طعام من فمه وتعطيه إياه ولا لا ولا أبوه يزقه الله عز وجل فإذا كان الجنين
في غشاوة اللي ما يقدر عليها أحد ما يقدر يصل لها أحد يرزق فأنت أيضا ابقى في بيتك في الحجرة صدك على نفسك يجيك الطعام والشراب واللباس نعم هذا صحيح؟
لا هذا في الواقع ما يفعله إلا رجل مجنون طيب إذا أورد علينا قضية الجنين ترد عليه بماذا؟
يا شيخ لأنه أصلا الغداء هذا المجنون المطفل فعلة السبب وأخرج حتى وصل الغداء وتحول إلى دم طيب هذا واجه كما هذا ما هو قادر أصلا صح هذا ما هو قادر الجواب أنه قال هذا ما يمكن يوجه ليه
طلب الرزق ما هيك اللي يجينا أطلع من الباطن رح تابو الرزق نعم ما يمكن لكن القادر يمكن وحدثني الرجل يقول كنت مرة قد أنخت بعيدي عند قليب قليب ما فيها في البر يقول فلما كان في الصباح
خرجت منه حية من القليب حية عمية ما تشوف فنصبت سيد رأسها كأنه عود فجاء طير فوقع عليه لحسب النعود فبلعت سبحان الله العظيم يقول كذا هذا الشيء عجيب يقول أن تركتها بقيت في هذا المكان
فلما كان في آخر النهار فعلت مثل ما فعلت فجاء طير فوقع عليها فأكلت سبحان الله العظيم شف الله هذا كل شيء قدير فعلى كل حال فعل فعل أيه فعل السبب نعم صحيح نعم طيب الحريث أيضا الذي أشره
هذا أخي لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزقوا الطير تغدو خماصا وتروح بطانا الطيور تغدو من أكارها خماصا يعني جائع ما عندها شيء ما في بطنها خالي تروح في آخر النهار بطانا
يعني امتلأت البطون سبحان الله العظيم هي تنزل للسوق تبيع تشري لا لكن الله عز وجل يرزقها فإذا قال الذي رزق الطيور في أوكارها والحيات في جهورها يرزقك اقعد ببيتك أقول لكن الطيور تغدو
تغدو تمشي تغدو خماصا وتروح بطانا ولهذا قال الله تعالى هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه فلابد من عمل لا بد من سعي لكن على كل حال يجب أن يكون هذا السعي على
وفق الشر