[85 /564] تفسير قوله تعالى: وما تحۡمل منۡ أنثىٰ ولا تضع إلا بعلۡمه - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِ السَّبْنَةِ عَلَى مَا نَافِيهُ وَأُنْثَى فَاعِلٌ تَحْمِلٌ لكنه معرض بحركة مقدرة بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها
اشتغال المحل بتقدير حركة يعني أيضا الكاسة مقدرة بتقدير حركة حرف الجر الزائد وهنا إشكال كيف تقول زائد وليس في القرآن زائد فالجواب أنه زائد من حيث الإعراب أما من حيث المعنى فهو مفيد
وليس في القرآن شيء زائد لا فائدة منه ولهذا نحن قلنا مرة من المرات أو أكثر من مرة إنه زائد غير زائد زائد زائد زائد زائد كيف زائد زائد متعد ولازم من زاد اللازم ومن زاد المتعد فهو
زائد بمعنى أنه لا يخل بالإعراب لو حذر زائد من حيث المعنى يزيده توكيدا وقوله ما تحمل من أنثى أي أنثى سواء آدمية أو حيوانية أخرى أي أنثى تحمل ولا تضع إلا بعلمه الذي يحمل حيوانا واضح
واضح أنه داخل في الآية كبقرة وبعير وشاة وما أشبهها لكن هل يدخل في ذلك الذي يحمل البيض كالطيور ها نعم الظهر يدخل لأن البيض في جوف الطائر حمل فإذا يشمل كل الإناث ولا تضع إلا بعلمه ما
تحمل هذا الابتداء ولا تضع هذا الانتهاء فابتداء الحمل بعلم الله وانتهاءه وخروج الجنين بعلم الله عز وجل وقوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما لتعلموا
اللام للتعليل اللام للتعليل لأن الله قال الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم لتعلموا أن الله على كل شيء قدير يتنزل الأمر بينهم لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط
بكل شيء علما خلق هذه السماوات السبع والأرضين السبع وأعلمنا بذلك لنعلم أن الله على كل شيء قدير وسبق أن القدرة هي وصف يتصف به الفاعل يتمكن به من الفعل بدون عدس هذه القدرة فهو على كل
شيء قدير مهما كان يقدر على إيجاد المعدوم وعلى إعدام الموجود فالسماوات والأرض كانت معدومة فخلقها الله عز وجل وأوجدها على هذا النظام البديع الذي هو من آيات الله سبحانه وتعالى ثاني
وأن الله قد أحاط بكل شيء علما كل شيء الصغير والكبير والمتعلق بفعله أو بفعل عبادهم والماضي واللاحق والحاضر كل ذلك قد أحاط الله به سبحانه وتعالى علما وهذا أعني العلم والقدرة ذكرهم
الله عز وجل بعد الخلق لأن الخلق لا يتم لا يتم إلا بعلم وقدرة ودلالة الخلق على العلم والقدرة من باب دلالة التلازم وقد سبق لنا أن دلالات الأسماء على الصفات ثلاثة أنواع مطابقة متضمن
والتزام وقوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير ذكر صاحب الجلعين عفو الله عنه وعنه في سورة المائدة قال وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر خص العقل ذاته فليس عليها بقادر ونحن نناقش هذا
الكلام من وجهي الوجه الأول أنه لا حكم للعقل فيما يتعلق بذات الله وصفاته بل لا حكم له في كل أمور الغيبية كل الأمور الغيبية فوق مستوانا وفوق مستوى عقولنا ولهذا لو رجعنا إلى الحس مثلا
لكانت الشمس لو دانت منا مقدار مئة ذراع أو أكثر لأحلقتنا وفي يوم القيامة تدوى من الناس بقادر ميل فالأمور الغيبية عموما ومنها ما يتعلق بذات الله وأسمائه وصفاته هذه أمور لا يمكن أن
يكون للعقل فيها أي حكم وظيفة العقل فيها هي التسليم التام تسليم التام وأن نعلم أن ما ذكر الله من هذه الأمور ليس محالا ولهذا يقال إن النصوص لا تأتي بمحال ولكنها تأتي بمحار لا تأتي
بمحال وإنما تأتي بمحار ما معنى محال ومحار محال يعني لا يمكن أن يوجد محار يعني محل تحير العقول العقول تتحير لأنها تسمع ما لا تدركه ولا تتصوره نحن نحن نقول إن كل ما يتعلق بذات الله
عز وجل ليس للحكم للعقل فيما دخل إطلاقا فقولك خص العقل ذاته نحن ننازعك في كون العقل دليلا على ما يثبت الله أو ينفع عنه والدليل فيما يثبت الله أو ينفع عنه هو الدليل إيش السمع فقط لا
غير لأن هذا من أمور الغير والعقول لا مدخل لها في أمور الغير ثانيا قوله فليس عليها بقادر خطأ عظيم كيف لا يقدر على نفسه وهو قادر على غيره نعم يعني كلامه هو لا يستلزم أنه لا يقدر أن
يستوي ولا أن يتكلم ولا أن ينزل السمع الدنيا ولا أن يأتي لقضاء بين عباده ولا يحشي أبدا وهذا خطير جدا لكن لو قال قائل لعله يريد خص العقل ذاته فليس عليها بقادر يعني لا يقدر على أن
يفني نفسه مثلا هذا المراد قلنا هذا لا أصله لم يدخل في العموم حتى يحتاج إلى إخراج وتخصيص لأن القدرة إنما تتعلق بالأشياء الممكنة لأن غير الممكن ليس بشيء غير الممكن لاحظوا أنه ليس
بشيء إلا في الخارج ولا في الذهن في الواقع غير الممكن مستحيل فأصلا القدرة لم تتعلق بالمستحيل بخلاف العلم كما سبق فينبغي للإنسان كما أسلفنا كثيرا أن يتأدب فيما يتعلق بجانب الربوبية
لأن المقام مقام عظيم والواجب على المر نحوه أن يستسلم ويسلم وأن لا يفرض ولا يقول أرأيت أرأيت لأن هذا من الأمور التي ليس العقل فيها مجال إطلاقا إذن نحن نطلق ما أطلقه الله ونقول إن
الله على كل شيء قدير بدون استثناء طيب وأن الله قد أحاط بكل شيء علما في الآية هذه اشتركوا في القناة