[78 /564] ما يتضمنه اسم الله الحكيم - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إلى قسمين حالية ومآلية حالية ومآلية شوعمتم؟ أو صورة صورية وغائية حالية بمعنى أن وقوع الشيء على هذا الوجه المعين موافق للحكمة هذا الحالية بمعنى أن الحال اللي هو عليها الآن موافق للحكمة كالصروات مثلا فيها ركوع وسجود وقيام وقعود كونها على هذا الصفة هذا موافق للحكمة تبتدأ بالثناء على الله عز وجل ثم بتلاوات كلامه ثم بالنحاء له تعظيما ثم نعود بالثناء على الله والحمد الله ثم نسجد له وهكذا هكذا نقول هذه وقوع هذه العبادة على هذا الوجه موافق للحكمة كون المخلوقات على ما هي عليه من الصورة والحال موافق للحكمة الإنسان منتصب القامة وعلى هذا الشكل الذي لا يماتلو شيء من الحيوان موافق للحكمة نعم الحيوانات موافقة للحكمة ظهورها على هذا الصفة نعم وكون القوة فيها وكون ظهر الإبل محاطا بالشحم لأنها تحمل أثقال فتحتاج إلى شحم يقيها عن ثقل الأحمال حتى لا يدق عظمها وكون العظم أيضا مقوسا يكون هذا أقوى للحمل يعني فيه أشياء ما ندركها لكن لا شك أن وجود الشيء على هذا الوجه المعين سواء كان كونيا أم شرعيا موافق للحكمة طيب الحكمة المآلية أو الغائية أن هذه الموجودات وهذه المشروعات ما وجدت ولا شرعت إلا لحكمة لغاية حميدة لغاية حميدة مثلا لماذا فرضت الزكاة لأن تشملها مصالح عام وخاصة خاصة لمن أعطاها وعامة لعموم لعموم الناس ففيها حكمة مقصودة الصلاة جماعة لماذا شرعت لها حكمة يتعلم الجاهل من العالم ويتعالف الناس بعضهم لبعض ويتعلمون الانصياء لأمر ولاة الأمور لأن كل الجماعة الآن إذا قال الإمام الله أكبر للركوع اركعوا ولا يصفلوا لأن يقولوا اركعوا يا جماعة بمجرد ما يقول الله أكبر يركعون وكذلك بمجرد ما يقوم يضمون هذا تعويد للجماعة العامة الإسلامية أن تتعلم الطاعة والسمع لولاة أمورها ولهذا يسمى إمام الصلاة إماما ويسمى الإمام الأعظم إماما لأن الكل يأتم به الناس فالحاصل أنك لا تجد شريعة من الشراء إلا وهي لغاية حميدة يستحق الرب عز وجل عليها الحمد والثناء والشكر إذن صارت الأحكام الشرية لها غاية حميدة وهذه الحكمة أما الأحكام الكونية فلها أيضا غاية حميدة قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير وش الغاية فتنة اكتبار إن أعطاك الله خيرا فهو فتنة لتشكر وإن أعطاك الله سوى ذلك فهو فتنة لتصبر لما سمع سليمان عليه لما جاء عرش بالقيس إلى سليمان قال أيكم يأتيني بعرش قبل آياتهم المسلمين قال عفيته من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه الأقوي من أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك الله أكبر شفاء لمح بصر أنا أنظر بعيد إلى أقصى طرفي ثم أقول كذا قبل أن يرتد إلي طرفه يأتيه فعلا ولهذا قال فلما رأاه أتى بالفاء الدالة على إيش تعقيب تعقيب بدون تراخي فلما رأاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر فكل ما يقضيه الله عز وجل من الأحكام الكونية فإن له غاية حميدة يستحق عليه الحمد والشكر وهذه هي الحكمة إذن الحكمة تتعلق بالحكم الشرعي حالا ومآلا وبالحكم الكوني حالا ومآلا فتقول لأجمعكم أربع كوني حالا وكوني وشرعي حالا كوني غاية معالا وشرعي كذلك فهي أربع كل هذا مأخوذ من قوله تعالى الحكيم نعم ثم نقول يتفرع عن ذلك أيضا عن الحكيم بمعنى الحاكم كوني يتفرع عن الحكم الحكم يعني الذي مرجع التخاصم إليه فالذي يقضي بين العباد هو الله عز وجل قال الله تعالى يوم القيامة يفصل بينكم يفصل بينكم فالله تعالى هو الذي يحكم بين الخلق فيما كانوا فيه يختلفون يوم القيامة وهذا نقول حكم فصل ومنه الحاكم الشرعي حاكم الشرعي كذلك يفصل بين الخصوم فتضمن الآن كلمة الحكيم أو هذا الاسم العظيم من اسمه الله كل هذه المعاني الثلاثة الحكم والحكمة وربما نقول إن الحكم بين الناس يدخل في الحكم الكوني أو فرع من فروعه نعم