438 568 تفسير الآية 247 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال لهم نبيهم إن الله ترى فيها نبي قراءة كما أن قوله قوله لنبي لهم فيها قراءة لنبي لهم وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملك شب حسن الأدب مع الله هم قالوا للنبي ابعث لنا ولم
يقل إني بعثت بل قال إن الله قد بعث لكم وكأن الله عز وجل أوحى إلى هذا النبي أن يجعل فلانا ملكا عليهم أو ملكا لهم فقال إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا وفي عدوله عن قوله بعثت مع كونه
أدبا مع الله إشارة إلى قوة إلزامهم بقبوله لماذا؟
لأن الذي عينه من؟
الله عز وجل طيب إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا طالوت علم على شخص وليس كما قيل إنه مشتق من الطول بعضهم قال إنه مشتق من الطول لأن الله قد زاله بسطة بالعلم والجسم فقال طالوت من الطول
وليس كذلك وإنما هو عالم كغيره من الأعلام لكن تعلمون أن هذا عالم في لغة من؟
في لغة بني إسرائيل ويمكن أنه دخله شيء من التعديد وقوله المالك قد بعث لكم طالوت ملكا ملكا هذه حال من طالوت نعم والملك هو الذي له التدبير الذي لا ينازع فيه ولكنه بالنسبة للمخلوق بحسب
ما تقتضيه الوداية الشرعية أو العرفية هذا الملك الذي له التصرف بخلاف المالك المالك هو من له التصرف في ملك معين محدود وقوله نعم قالوا معترضين على هذا أنا يكون له الملك علينا ونحن أحق
بالملك منه ولم يؤتى ساعة من المال يعني قالوا كيف يكون له الملك أنا بمعنى كيف فهي للإستفهام يكون له الملك علينا أي شف التعبير إن الله قد بعث لكم طالوت ولم يقول عليكم لأن البعث من
الله عز وجل لا يراج به مجرد السلطة وإنما يراج به التصرف فيما فيه الخير والمفلحة ولهذا يقال إن الملكية تكليف وليست بتشريف ففي الأول قال بعث لكم طالوت وهنا ذهبوا يتكلمون عن السلطة
قالوا أنه يكون له الملك علينا ولم يقولوا أنه يكون له الملك لنا علينا فجعلوا المسألة من باب السلطة فقط لا من باب رعاية المصلحة ثم قالوا معززين لاستبعادهم هذا الشيء ونحن أحق بالملك
منه لماذا؟
كأنهم يرون أن الملك لا يكون إلا كابرا عن كابر وأن هذا لم يسبق لأحد من آبائه أن تولى الملك بخلاف بخلافنا نحن فإن الملوك كانوا منا فكيف جاءه الملك؟
أيضا لم يؤتى ساعة من المال فهو فقير ما عنده مال واسع وقد يقال إنه ليس بفقير لكنه ليس عنده مال واسع وفرق بين الفقير المعدم وبين من يجد ولكن ليس ذا ساعة يعني لسا غنيا ننتفع بماله
ويدبرنا بماله ويحصل الجيوش والجنود بماله فذكروا علتين أحدهما من حيث التوسط في مجتمعه والثاني من حيث المال يعني إذن القوة الحسبية والقوة المالية قالوا هذا الرجل المفقود لا عنده حسب
فليس من أبناء الملوك ولا عنده مال فليس من الأغنياء الأسرية الذين يخطعون الناس بأموالهم نعم جواب نبيهم قال إن الله اصطفاه عليكم اصطفاه بمعنى اختاره وأصلها من الصفور فعليه تكون
اصطفاه بمعنى نعم فيقول أصل اصطفاه اصطفاه اصطفاه اتاء الافتعال ولكن يقول بطاعا لما سياتي ان شاء الله في باب الصرف قوله اصطفاه عليكم ولم يقل اصطفاه لكم هنا وفي الأول قال إن الله قد
بعث لكم وهنا قال اصطفاه عليكم اشارة الى انه فضله عليهم فاختاره لانه أفضل منهم فهو مفضل عليهم بما أعطاه الله سبحانه وتعالى مما سيدكر وزاده بسطة في العلم بسطة معناه الساعة تقوله
تعالى والله يقدر ويبسط يبسط للتقل من يشاء ويقدر اي زاده ساعة في العلم اي علم هو نتكلم الآن في الملكية فالمراد بالعلم علم تدبير الملك فعنده من الحنكة والرأي ما جعله مختارا عليهم من
الله عز وجل ايضا والجسم لذاله بسطة في الجسم مع العلم فاجتمع في حقه القوتان المعنوية والحسية بسطة الجسم ليست بالطول فقط بل بالطول والقوة ايضا فهو قوي شديد وطويل ايضا فاذا اجتمع في
حقه القوتان المعنوية وهي العلم والثانية الجسمية او الحسية وهي ان الله تعالى ذاله بطن في الجسم السبب الثالث والله يؤتي ملكه من يشاء يؤتي بمعنى يعطي ملكه من يشاء كما قال تعالى قول
الله مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء في يدك في يدك الخير انك على كل شيء قدير وقول من يشاء مر علينا كثيرا ان كل فعل اضافه الله الى
المشيئة فانه مقيل بالحكمة فيؤتي ملكه من يشاء ممن تقتضي الحكمة الالهية ان يعطوا الملك اذا ما دام الايتاء ايتاء الملك مقرونا بالحكمة فان الله لا يعطي الملك الا من هو اهل له وليس
المراد بذلك دفع اعتراضهم بذكر مطلق المشيئة صحيح ان الامر لله يفعل ما يشاء لكن المراد بذلك ان يبين ان الله هو الذي يؤتي الملك من يشاء ومع هذا لا يؤتيه الا من هو اهل له وقد تبين مما
ذكر في ان الله اعطاه بسطا بالعلم والجسم ان هذا الرجل الاهل لان يؤتى الملك والله واسع عليم واسع واطلق ما قر واسع في العلم في الحكمة في الفضل فيشمل كل صفاته واسع في علمه وفضله وكرمه
وقدرته وقوته وجميع صفاته وافعاله ايضا وقول عليم اي عليم بمن يستحق ان يكون ملكا او غيره من من هو من الفضل الذي يؤتيه الله سبحانه وتعالى من يشاء فهنا نبي مالي صلى الله عليه وسلم ذكر
عدة امور تخول هذا الرجل لان يكون ملكا عليه اولا ان الله استفاه عليهم وفضله بفضائل علمها عند الله لانه ما ذكر فيها شيء ما ذكر شيء ثانيا ان الله ان الله زاده بسطة في العلم وتدبير
الامة والحروب ورداد ثالثا ان الله زاده بسطة في الجسم ويشمل القوة والطول ورابعا ان الله عز وجل هو الذي يؤتي منك ومن يشاء مقرونا بالحكمة فلولا ان الحكمة تقتضي ان يكون طالوت هو الملك
ما عطاه الله تعالى المرك والرابعا ان الخامس ان الله واسع عليم فهو ذو الفضل الذي يمده الى من شاء من عباده فلو ان يتفضل على من شاء الله اعلم حيث يجعل بسالته واعلم ايضا حيث يجعل
ولايته