[73 /564] معنى قوله تعالى: هو ٱلۡأول وٱلۡأٓخر وٱلظٰهر وٱلۡباطنۖ - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلك وقوله ولا وقوله نشوف ما وصف به نفسه في سورة الإخلاص وما وصف نفسه في أعظم آية من اكتب الله وقوله وقوله بالجرب يعني وما وصف نفسه في قوله في قوله سبحانه وتعالى هو الأول
والآخر والظاهر والباطل هذه أربعة أسماء كلها متقابلة كلها متقابلة في الزمن والمكان تفيد على تفيد إحاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء أولا وآخرا وكذلك في المكان يعني فيه الإحاطة
الزمانية والإحاطة المكانية والأول الأول حسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله الذي ليس قبله شيء الأول الذي ليس قبله شيء وهنا فسر الإثبات بالنفي فجعل هذه الصفة الثبوتية صفة سلبية
ونحن قد ذكرنا فيما سبق أن الصفات الثبوتية أكمل وأكثر فلماذا نقول هذا فسره الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك لتوكيد الأولية يعني أولية ليست أولية إضافية لأن الأولية قد تكون إضافية
فيوقع هذا أول يعني باعتبار ما بعده وفيه شيء آخر قبل تقول مثلا دخل علي فلان بيتي هو الأول هو الأول طيب هو الأول بالنسبة لكل من دخل البيت ولا بالنسبة لمن دخلوا هذه المرة هذه المرة
فلما كانت الأولوية قد يراج بها الأولوية النسبية صار تفسيرها بأمر سلبي أدل على العموم على أنها أولوية مطلقة ولهذا قال ليس قبله شيء وهذا باعتبار التقدم الزمني التقدم الزمني طيب
والآخر فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله الذي ليس بعده شيء ولا تتوهمن أن هذا يدل على غاية لآخريته لا لأن هناك أشياء أبدية وهي من المخلوقات كالجنة والنار وعليه في كل معنى الآخر
أنه سبحانه وتعالى محيط بكل شيء حتى الذي لا نهاية له فليس بعده شيء الظاهر من الظهور وهو وهو العلو الظهور هو العلو كما قال تعالى هو الذي أرسل رسوله بلد ودين حق ليظهره على الدين كله
أي ليعليه ومنه ظهر الدابة لأنه حال عليها ومنه قوله تعالى فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبة أن يظهروه يعني يعلو عليهم وهكذا الظاهر قال النبي عليه الصلاة والسلام في تفسيرها
الذي ليس فوقه شيء فهو فوق كل شيء وليس فوقه شيء الباطن فسره النبي عليه الصلاة والسلام قال الذي ليس دونه شيء وهذا كنات عن إحاطته بكل شيء ليس دونه شيء لا يحل دونه جبل ولا سقف ولا ماء
ولا شجر ولا أي شيء ليس دونه شيء فهو واصل إلى كل شيء سبحانه وتعالى ولكن المعنى أنه مع علوه عز وجل فهو باطن هو ظاهر وباطن فما علوه لا ينافي قربه عز وجل فالباطن قريب من معنى القريب
لأنه قال ليس دونه شيء أي لا يحل دونه شيء بل هو يصل إلى إلى كل شيء سبحانه وتعالى هذا هو معنى الباطن تأمل هذه الأسماء الأربعة تجد أنها متقابلة متقابلة علو والثاني دنو العلو في الظاهر
والدنو في الباطن أول أولية وآخرية الأولية في الأول والآخرية في الآخر فهو محيط بكل شيء كل الأزمان وبكل الأماكن عز وجل ثم تأمل الواو في قوله هو الأول والآخر والظاهر والباطن يعني كلها
خبر عن مبتدأ واحد لكن بواسطة حرف العطف والأخبار بواسطة حرف العطف أقوى من الأخبار بدون واسطة حرف العطف فمثلا مثلا وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لمريد هذه أخبار متعددة بدون
بدون حرف العطف نعم لكن أحيانا تأتي وهو العطف فما فائدتها فائدتها أولا توكيد السابق لأنك إذا عطفت عليه جعلته أصلا والأصل ثابت الأصل ثابت فإذا قلت الأول والآخر كأنك تقول هو الأول ومع
ذلك مع تأكد أنه أول هو آخر فيكون الفائدة من ذلك توكيد ما سبق لأنه معطوف عليه والمعطوف عليه أصل فأنت الآن أصلت ثانيا إثادة الجمع لأن الواو كما هو معروف في النحو تقتضي إيش الجمع
تقتضي الجمع فلما كان الذهن قد يقول إن الأول الآخر بينهما بون بون بعيد والظهر والباطن كذلك أتى بالواو والدال على الجمع وأن اجتماع هذين الوصفين للربع أمر ممكن ولا مستحيل ممكن أمر
ممكن فيكون فيه تأكيد الإمكان الذي قد يفرض الذهن الذهن وأنه مستحيل أن يكون أول قبل كل شيء وآخر بعد كل شيء يعني مقتدى الترتيب أن الأول يفنى قبل قبل لذي بعد لكن كلا هو الأول والآخر
أيضا فهذا هو فائدة الإتيان بالو بحرف العطل ولا يستلزم ذلك تعدد الموصوف أرأيت قوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوه والذي قدر فهده هذا هو الأول ولا الآخر هو الأول والذي أخرج
المرأة كذلك نعم هو هذا فإذا قلت المعروف أن العطف يقتضي المغايرة فالجواب نعم لكن المغايرة تارة تكون بالأعيان وتارة تكون بالأوصاف وهذا تغاير أوصاف على أن التغاير قد يكون غير معنوي قد
يكون لفظيا فقط ما هو معنوي لا عين ولا معنوي مثل قول الشاعر فألفى قولها كذبا ومين المين هو الكذب وما ذلك عطفه عليه نعم لتغاير إيش لتغاير اللفظ لتغاير اللفظ المعنى واحد فالتغاير إذن
إما عيني أو معنوي أو لفظي ولا مانع طيب الآن التغاير هنا في قوله الذي خلق فسوه والذي قدر فهده التغاير معنوي لكن باعتبار الصفة لكن لو قلت جاء زايد وعمر وبكر وخالد فالتغاير عيني في
الأعيان لا في الأوصاف طيب استفدنا من هذه الآية الكريمة هو الأول والآخر إثبات أربعة أسماء من أسماء الله وهي الأول والآخر والظاهر والباطن واستفدنا منها أربع صفات أربع صفات الأولية
والآخرية والظاهرية والباطنية نعم من هذه الأسماء واستفدنا من مجموع الأسماء إحاطة الله تعالى بكل شيء زمنا ومكانا لأنه قد قد يحصل من اجتماع الأوصاف زيادة صفة زيادة صفة نعم مثل إن تبدو
خيرا أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا العفو صفة كمال اسم يدل على على صفة كمال فالعفو صفة كمال والقدرة صفة كمال أيضا لكن باجتماعهما يكون كمال فوق الأول ما هم أنه عاف
مع القدرة وهذا كمال لأن العفو بدون قدرة قد لا أي عجز قد لا يمدح عليه العاف بخلاف إذا اجتمع فالمهم أننا نأخذ من هذه الآية الكريمة أربعة أسماء وأربعة صفات وصفة ثالثة اجتماع هذه
الأشياء وهي الإحاطة طيب إذا قال قائل هل هذه الأسماء متلازمة بمعنى أنك إذا قلت الأول فلابد تقول الآخر أو يجوز فصل بعضها عن بعض الظاهر لأنه إذا قيل أنها متلازمة وأنك إذا قلت الأول
فقل الآخر أما الظاهر فيه مع الباطن الظاهر مع الباطن ما هو لازم تذكرها مع الأول والآخر يعني لك أن تقول هو الأول والآخر فقط نعم أما الظاهر ما تفصلها عن الباطن هذا هو الأحسن لماذا
لألا تفوتنا صفة المقابلة الدل على الإحاطة