[72 /564] أدلة علو الله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما أدلة العلو التي تثبت ما قاله للسنة والجماعة فهي أدلة كثيرة الكتاب يعني أدلة كثيرة لا تحصر أفرادها وأما أنواعها فهي خمسة الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة خمسة أنواع أما الكتاب فتنوعت أدلته على علو الله عز وجل منها التصريح بالعلو والفوقية وصعود الأشياء إليه ونزولها منه وما أشبه ذلك وأما السنة فكذلك تنوعت دلالات واحدة واتفقت السنة بأصنافها الثلاثة على ذلك على علو الله بذاته فتبت علو الله بذاته بالسنة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وإقراره وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون قبل ظهور هذه الطوائف المبتدعة على أن الله تعالى مستون على عرشه فوق خلقه يقول الشيخ الإسلام ليس في كلام الله ولا رسوله ولا كلام الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ما يدل لا نصا ولا ظاهرا على أن الله تعالى ليس فوق العرش وليس في السماء وما أشبه ذلك كل كلامهم متفق على أن الله فوق كل شيء وأما العقل فإننا نقول هل العلو صفة نقص ولا كمال كل يدري أنه كمال نعم وإذا كان صفة كمال كمال مطلق لا كمال نسبي فإنه يجب أن يكون ثابت لله لأن الله تعالى متصف بصفات الكمال واضح؟ ولذلك نقول إما أن يكون الله في أعلى أو في أسفل أو في محاذي الأسفل والمحاذي ممتنع لأن الأسفل نقص في معناه والمحاذي نقص لمشابهة المخلوق ومماثلته فلم يبقى إلا العلو فالسفل عيب لذات السفل والمحاذات عيب لمماثلة ناقص فلم يبقى إلا العلو لم يبقى إلا العلو وهذا وجه آخر في الدليل العقلي ما هو الوجه الأول؟ أن العلو صفة كمال كمال مطلق فواجب أن يكون ثابت لله عز وجل ثاني أن نقول لا يخلو من ثلاثة أشياء إما سفل أو محاذات أو علو السفل عيب بذاته والمحاذات عيب لغيره لمماثلة الغير وأما العلو فهو الثابت وهذا هو المطلوب أما الفطرة فنقول سل العجائز أم حمد نور سل العجائز ماذا يفعلنا إذا دعونا الله؟ يرفعنا يتيهنا إلى السماء ولا لا؟ وأما والعيذ بالله يقول بعض الملحدين المنكرين العلو والذار إذا دعا يحطي ليه بالأرض نقول طيب هذا ما أسرح ولا على رأيك إذا قلت حطيت الله بالأرض معناه في السفل صار نسأل الله العافية نعم تعمد نعم تعمدا أول عيذ بالله قصته مجادلة أهل الحق ومراغمة أهل الحق على كل حال ما من إنسان يقول يا الله إلا ويرفع يديه إلى السماء فطرة فتطابقت الأدل الله والحمد لله الخمسة على علو الله سبحانه وتعالى بذاته وأما علو الصفات فهو محل إجماع محل إجماع من كل من يدين بدين الإسلام أو يتسمى بالإسلام طيب العظيم فيها أثبات العظم لله عز وجل وهو ظاهر أما ما يتعلق بغير الصفات الله سبحانه وتعالى ففيها