[69 /564] معنى قوله تعالى: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شآء)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم العلم سبق لنا أنه هو إدراك الشيء قال ما هو عليه إدراكا جازما نعم والله عز وجل يعلم كل شيء ما بين أيديهم المستقبل وما خلفهم الماضي وكلمة ما من سيغ
العموم تشمل كل ماضي وكل مستقبل ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء لا يحيطون الضمير يعود على الخلق الذي جل عليهم قوله له ما في السماوات وما في الأرض يعني لا يحيط من في السماوات
والأرض بشيء من علم الله إلا بما شاء قوله من علمه يحتمل من علم ذاته وصفاته يعني أننا لا نعلم شيئا عن الله وذاته وصفاته عن الله ذاته وصفاته إلا بما شاء مما علمنا إياه ويحتمل أن
المعنى أن علم هنا بمعنى معلوم يعني لا يحيطون بشيء من معلومه أي مما يعلمه إلا بما شاء والمعنى يعني كلاهما صحيح وأيهما أعم قد نقول للثاني أعم لأن معلومه يدخل فيه علمه بذاته وبالصفاته
وقوله إلا بما شاء يعني إلا بما شاء من مما علمهم إياه وقد علمنا الله سبحانه وتعالى أشياء كثيرة عن أسمائه وعن صفاته وعن أحكامه الكونية وأحكامه الشرعية ولكن هذا الكثير هو بالنسبة
لمعلومه قليل كما قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمير ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا قال واسع كرسيه السماوات والأرض واسع بمعنى شمل يعني أن كرسي الله عز وجل شامل
للسماوات والأرض محيط بها فهو أكبر منها لأنه لولا أنه أكبر ما وسعها والكرسي قال ابن عباس رضي الله عنهما إنه موضع قدمي الله عز وجل وليس هو العرش لأن العرش شيء أكبر من الكرسي وأما
الكرسي فإنه دونه وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن السماوات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي فحلقة ألقيت فيه ثلاث من الأرض وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلات على هذه
الحلقة وهذا يدل على عظم هذه المخلوقات وعظم المخلوق يدل على عظم الخالق عز وجل وقوله وَسِعَ كُرْسِيُّهُ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ وَالْسَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَأُودُهُ حِفْظُهُمَا لا
يؤوده يعني لا يثقله ويكرثه حفظهما حفظ السماوات والأرض وهذه من الصفات المنفية نعم فما هو الصفات الثبوتية للثمنات؟
كمال القدرة والعلم العلم والقوة نعم والرحمة وسيأتي شرح الباقي في اسم باطل الصفات منها قال وهو العلي العظيم العلي على وزن فعيل وهي صفة مشبهة لأن علوه عز وجل لازم لذاته لازم لذاته
والفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل عندهم أن اسم الفاعل طارئ حاجث يمكن زواله والصفة المشبهة لازمة لا ينفك عنها الموصوف فالعلي إذن صفة مشبهة يعني الله سبحانه وتعالى لا ينفك عن
العلو وعلو الله عز وجل القسمة علو ذات وعلو صفة فأما علو الذات فإن معناه أنه فوق كل شيء بذاته ليس فوقه شيء ولا حذاءه شيء فل هو سبحانه وتعالى فوق كل شيء وأما علو الصفات فهي ما دل
عليه قوله تعالى ولله المثل الأعلى يعني أن صفاته كلها عليا ليس فيها نقص في وجه من الوجوف فالعلو إذن يا عبد الله كم قسما كم قسما نعم علو الذات معناه نعم له الصفات الكاملة العليا التي
لا يدنيها شيء أما العظيم فهي أيضا صفر مشبهة ومعناه ذو العظمة والعظمة هي القوة والكبريا وما أشبه ذلك مما هو معروف من مذنور هذه الكلمة