[66 /564] معنى قوله تعالى: (‌ٱلله ‌لآ ‌إلٰه ‌إلا ‌هو ‌ٱلۡحي ‌ٱلۡقيوم) - شرح العقيدة الواسطية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في حيث يقول الله لا إله إلا هو الحي القيوم الله ملتدى أو جملة لا إله إلا هو خضر ملتدى في هذه الآية نصدر الله بأنه منفرد بالألوهية ونأخر عن انفراد من قوله لا إله إلا هو لأن هذه الجملة تفيد الحصر طريقه النفي والإثبات وهذا من أقوى صيغ الحصر طيب وقوله الحي القيوم الحي يعني ذو الحياة وهي من الأسماء قل من الصفات من الأسماء لكن كل يسمى متضمن لصفات وقوله الحي الهناء للاستغرق يعني أنه ذو الحياة الكاملة المتضمنة لجميع الصفات الكمال لم يتسبق بعدم ولا يلحقها زواب نعم والحي هذه من أسماء الله وقد تطلق على غير الله قال الله تعالى يخرج الحي من الميت ولكن ليس الحي كالحي وقد مر علينا القاعدة في هذا أنه لا يلزم من الاشتراك في الاسم نعم التمافي في المسمى هنا طيب إذن حياته نقول حياة كاملة كل صفات الكمال تتضمنها حياة كاملة لم تسبق بعدم ولا تلحق بزواب بخلاف حياة غيرها والقيوم فيعول يعني وزنها وزن فيعول وهذه من سيارة المفالغة وهي ما أخوذها من القيام فما معنى قيوم نقول معناها أنه القائم بنفسه وقيامه بنفسه يستلزم استغناءه عن كل شيء لا يحتاج إلى أكل ولا شرب ولا أي شيء آخر نعم قائم بنفسه سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى شيء غيره غير الله قائم بغيره محتاج إلى الله عز وجل في إيجاده وإعداده وإنجاده أما الله سبحانه وتعالى فإنه قائم بنفسه كذلك من معنى القيوم أنه قائم على غيره من قوله تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت والقسيم محتوف تقديره كمن ليس كذلك من القائم على كل نفس بما كسبت هو الله ولهذا يقول العلماء القيوم هو القائم بنفسه القائم على غيره وإذا كان قائما على غيره لازم أن يكون غيره قائما به قال الله تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجوه هذا معنى القيوم فهو إذن كامل الصفات وكامل الملك والأفعاد كامل الصفات من قوله الحي كامل الملك من قوله القيوم لأنه يقوم على غيره ويقوم به غيره وهذان الإسلام هما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب ولهذا ينبع الإنسان في دعائه أن يتوسل به فيقول يا حي يا قيوم وقد ذكر في الكتاب العزيز في ثلاثة موابع هذا أحدها والثاني في سورة آل عمران الإفلام مين الله لا إله إلا هو الحي قيوم والثالث في سورة طاهر وعانت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلم هذان الإسلام في علم الكمال الكمال الذاتي والكمال السلطاني الذاتي في قوله الحي والسلطاني في قوله القيوم لأنه يقوم على كل شيء ويقوم به كل شيء